بغداد ـ نجلاء الطائي
أعلنت منظمة الـ"يونسكو"، الجمعة، أنَّ هناك تقاريرًا مثيرة للقلق تفيد بحدوث "انتهاكات للحريات الأكاديمية" في بعض الجامعات العراقية، لاسيما في جامعات الموصل وتكريت والأنبار وديالى، وفيما أشارت إلى أنَّ الهيئات التدريسية والطلبة يتعرضون لضغوط كبيرة، بشأن المناهج، شدّدت على أهمية المحافظة على المكانة الرصينة لمؤسسات التعليم العالي العراقي.
وأبرز ممثل الـ"يونسكو" في العراق اكسل بلاث، في بيان له، أنّ "هناك تقاريرًا وردت إلى المنظمة، تكشف أنَّ الأساتذة والطلاب والباحثين في الجامعات يتعرضون إلى ضغوط متزايدة، لاسيّما بشأن البرامج الدراسية لكليات القانون والعلوم الدينية والعلوم الطبيعية والتربية والفنون الجميلة، فضلاً عن الترويج إلى عدم تطبيق التعليم المختلط في الجامعات"، مبيّنًا أنَّ " هذه الضغوط تركزت في جامعات ديالى وتكريت والأنبار والموصل".
وأشار بلاث إلى أنَّ "التعليم العالي والبحث العلمي لهما دور فعّال في مواصلة التقدم ونقل المعارف، وهما يشكلان ثروة ثقافية وعلمية تعد ذخرًا غنيًا للعراق، لذلك لا يجوز أن يصبحا هدفًا لضغوط إيدولوجية لبعض الجماعات المتطرفة".
وأكّد ممثل اليونسكو في العراق أنَّه "من الضروري حماية مبدأ الحريات الأكاديمية بكل دقة وأمانة، فلا تجوز ممارسة أيّ شكل من أشكال التمييز في نظام التعليم في العراق، بما في ذلك التمييز بين النساء والرجال، سواء كانوا من الأساتذة أو الموظفين أو الطلبة".
وبيّن "أهمية الحفاظ على المكانة الرصينة لمؤسسات التعليم العالي العراقية، عبر استدامة دورها كمنبر لنشر السلام والحريات، وممارسة حرية النقد والتعلم وتقديم الخدمات للمجتمع، وضمان توفير فرص متكافئة للإناث والذكور".
وكانت مصادر من جامعة الموصل قد أفادت، في وقت سابق، أنَّ تنظيم "داعش" ألغى كليات القانون والعلوم السياسية والفنون الجميلة، وبعض أقسام كليات التربية والآداب والإدارة والاقتصاد، بحجة مخالفة الشريعة الإسلامية، وفيما بيّنوا أنَّ التنظيم أبلغ عمداء هذا الكليات وموظفيها بالجلوس في المنازل، أكّدوا أنّ "داعش"، أبلغ الطلبة والأساتذة في الجامعة بفصل الذكور عن الإناث، ابتداء من الموظفين والتدريسيين وحتى الطلبة.
أرسل تعليقك