رام الله ـ وليد ابوسرحان
أكدت مصادر فلسطينية، السبت، أن محادثات القاهرة للوصول لاتفاق وقف إطلاق نار في غزة ما زالت تراوح مكانها دون إحراز أي تقدم بشأن إمكان الاستجابة الإسرائيلية لمطالب المقاومة وعلى رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة.
وفيما يعيش الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة بانتظار انتهاء "السبت اليهودي" في إشارة إلى العطلة الإسرائيلية، السبت، حيث لا توجد أي اتصالات طيلة ساعات النهار، أكدت المصادر الفلسطينية في رام الله أن مفاوضات القاهرة على حالها في انتظار وصول الرد الإسرائيلي على المطالب الفلسطينية للوصول للتهدئة في غزة.
ووفق ما رشح من معلومات من مقر الرئاسة الفلسطينية التي تتابع ما يجري في القاهرة من محادثات للوصول لوقف إطلاق نار، فإن الحكومة الإسرائيلية ما تزال تحاول "إعادة تنظيم وترتيب الحصار" المفروض على غزة منذ عام 2006 بدلاً من رفعه وفق ما تطالب به فصائل المقاومة، وذلك إلى جانب رفض "تل أبيب" إطلاق سراح الأسرى المحررين الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم في الآونة الأخيرة، وذلك إلى جانب رفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين منذ ما قبل أتفاق أوسلو الشهير، الذين جرى التوافق على أطلاق سراحهم بالتزامن مع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي جرت برعاية أميركية وانتهت بنهاية نيسان الماضي دون إحراز أي تقدم يذكر.
وفي ظل حالة الانتظار التي تعيشها القاهرة على أمل تلقي رد إسرائيلي على مطالب المقاومة الفلسطينية يفضي للوصول لوقف إطلاق نار دائم في غزة، أكد قيس عبد الكريم عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، أن "المفاوضات غير المباشرة مع الجانب المصري لم تشهد أي جديد طوال يوم الجمعة، وتستمر حتى مساء السبت"، متابعًا "يبدو أننا سنبقى على ذلك حتى مساء السبت، لأن يوم السبت عطلة عند اليهود لا يعملون فيها".
وأكد عبد الكريم، أن الأجوبة الإسرائيلية تدور في نفس الحلقة المفرغة التي عنوانها "تنظيم حصار غزة وليس رفعه" وهذا أمر مرفوض فلسطينيًا وكل ما يقال عكس ذلك ليس له علاقة بالحقيقة.
وأوضح أبو ليلى في تصريحات صحافية، السبت، أن الجانب الإسرائيلي لم يقدم حتى هذه اللحظة أي إجابات مقنعة أو مجزية على أي من المطالب التي يطرحها الوفد الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية.
وتابع النائب عبد الكريم، أنه "على الرغم من المعيقات الإسرائيلية أمام المفاوضات في القاهرة إلا أن الوفد الفلسطيني معني بشكل كامل بتجنيب ابناء شعبنا ويلات القصف والحرب والدمار ومعنيون بالتالي بعدم التصعيد ولكن هذا لا يعني أن هنالك هدنة أو وقف لإطلاق النار لـ72 ساعة أو وغير ذلك".
وأردف، أنه في حال رفض الاحتلال الاستجابة للمطالب الفلسطينية المحقة فإن كل الخيارات مفتوحة، ومنها استمرار الصمود والمقاومة لصد العدوان، وكذلك استمرار التحرك على الصعيدين العربي والدولي من اجل إعادة بناء الرأي العام الدولي المناهض للعدوان، واستمرار المعركة السياسية بما في ذلك التوجه إلى المجتمع الدولي من اجل معاقبة إسرائيل على جرائمها.
وأكد عبد الكريم، أن هنالك توافقًا داخل الوفد الفلسطيني على اتخاذ القرارات بشراكة وطنية حقيقة، ومشاركة الجميع واتخاذ أي قرار يتم بعد التشاور مع الجميع وعدم انفراد أي قوة مهما كان حجمها بالقرار، والمحافظة على قوة الموقف الفلسطيني الموحد، لأنه لا يمكن بناء الوحدة على قاعدة التفرد.
أرسل تعليقك