جدة ـ العرب اليوم
دان مجلس الوزراء، الاعتداءات الوحشية، التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضد أبناء الشعب الفلسطيني؛ بحجة اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مناشدًا المجتمع الدولي، ممثلًا في مجلس الأمن، بـ"التحرك العاجل والسريع؛ لوقف تلك الإجراءات التعسفية والعقاب الجماعي، الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
كما استنكر المجلس، التفجيرات الإرهابية التي وقعت في العاصمتين المصرية واللبنانية، وعدّ ذلك من الأعمال الإرهابية، والاعتداء على الأبرياء والحرمات، منوهًا بـ"جهود الحكومتين المصرية واللبنانية في ملاحقة الخلايا الإرهابية، وما حققتاه من نجاحات في ذلك"، متمنيًا لمصر ولبنان "المزيد من الأمن والاستقرار".
وفي جلسة المجلس، برئاسة ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبدالعزيز، التي عقدت في قصر السلام، في جدة مساء أمس، وافق مجلس الوزراء، على نظام الزراعة العضوية، الذي يهدف إلى تنظيم نشاط الزراعة العضوية في المملكة، وحمايته من أية ممارسة خاطئة.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبدالعزيز خوجة، عقب الجلسة، أن "مجلس الوزراء تقدم بخالص التهاني لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد، وشعب المملكة، والأمتين الإسلامية والعربية؛ لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله العلي القدير أن يوفق الجميع لصيامه وقيامه، وأن يكون في إدراك هذا الشهر الكريم، شهر الرحمة والتوبة والمغفرة، فرصة لاستشعار المعاني السامية التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف.
وقدَّر مجلس الوزراء، ما اشتملت عليه كلمة خادم الحرمين الشريفين، التي وجهها إلى شعب المملكة والأشقاء المسلمين؛ لمناسبة حلول الشهر الكريم من مضامين قيمة، ودعوات صادقة، بأن ينعم أشقاؤنا في جميع البلاد العربية والإسلامية بالأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأن يعم السلام جميع أنحاء العالم، وأن تتحقق في هذا الشهر قيم التسامح والتراحم والمحبة، وتأكيده على أن الدين الإسلامي هو دين الوحدة والأخوة والترابط والدعوة بالتي هي أحسن، ورفض المملكة للإرهاب بصوره وأنماطه كافة، وأنها ماضية في مواجهة ومحاربة كل أشكال تلك الآفة.
ورفع مجلس الوزراء، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، على أمره باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار شعب المملكة، حرصًا منه على حماية الأمن الوطني للمملكة، مما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن بناء على الأحداث الجارية في المنطقة.
وبيَّن، أن "مجلس الوزراء ناقش بعد ذلك جملة من الموضوعات في الشأن المحلي، واستمع إلى عدد من التقارير بشأن تطورات ومستجدات الأحداث في المنطقة والعالم".
وأعرب المجلس، عن "تقديره لما توليه المملكة من حرص على تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية"، مُؤكِّدًا أن "رعاية ولي العهد نيابة عن خادم الحرمين الشريفين للاجتماع السنوي الـ39 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، وافتتاح أعماله، والاحتفال لمناسبة مرور 40 عامًا على إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، يُجسِّد رؤية المملكة التي تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن المنشود انطلاقًا من سياستها المستقرة والثابتة"، منوهًا بـ"ما حققته مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مساعدة الدول الأعضاء، وما تُحقِّقه من تطور في برامجها".
وأكَّد الدكتور خوجة، أنه "بناءً على التوجيه السامي الكريم، اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة أمس، على عدد من الموضوعات، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء في مجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها وانتهى المجلس إلى ما يلي؛ دعم السلع الفلسطينية، حيث وافق مجلس الوزراء على استمرار العمل بالفقرتين 1و2 من قرار مجلس الوزراء رقم 7 وتاريخ 1/1/ 1422 المتعلق بالسماح باستيراد السلع والمنتجات الفلسطينية، واستمرار تحمل الدولة الرسوم الجمركية الخاصة بها، وذلك لمدة سنة ابتداءً من 11/ 9/ 1435".
وتابع، "بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية وافق مجلس الوزراء على تعيين الدكتور عقاب بن صقر اللويحق، وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المكلف، بعضوية كل من؛ مجلس إدارة شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني، ومجلس إدارة شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، باعتباره ممثلًا لإمارة منطقة مكة المكرمة في الشركتين المشار إليهما، ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل، أو من ينيبه، بالتباحث مع المنظمة البحرية الدولية بشأن مشروع مذكرة تعاون بين المملكة والمنظمة البحرية الدولية المشار إليها؛ للمشاركة في مخطط المراجعة الطوعية للدول الأعضاء في المنظمة الدولية، والتوقيع عليه، ومن ثَمَّ رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية".
واستطرد، "بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الزراعة وافق مجلس الوزراء على نظام الزراعة العضوية، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك، ومن أبرز ملامح هذا النظام؛ يهدف إلى تنظيم نشاط الزراعة العضوية في المملكة وحمايته من أية ممارسة خاطئة، ويجب على كل من يرغب في مزاولة نشاط الزراعة العضوية الحصول على شهادة التوثيق العضوي من جهات التوثيق التي ترخص لها وزارة الزراعة، كما وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الـ15 والـ14، وذلك على النحو الآتي؛ تعيين المهندس محمد بن عبدالهادي العمري، في وظيفة أمين منطقة تبوك في المرتبة الـ15 في وزارة الشؤون البلدية والقروية، وتعيين ناصر بن عبدالله الدهمش، في وظيفة مدير عام فرع الوزارة في منطقة مكة المكرمة في المرتبة الـ15 في وزارة العدل، وتعيين سليمان بن عبدالله التويجري، في وظيفة مساعد مدير عام الجمارك، في المرتبة الـ15 في مصلحة الجمارك العامة، وتعيين حسين بن سعد آل عمر، في وظيفة مدير عام مكتب الوزير في المرتبة الـ14 في وزارة المالية، واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والهيئة العامة للغذاء والدواء، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه".
وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج هذه الجلسة إلى خادم الحرمين الشريفين؛ ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه".
أرسل تعليقك