الموسوي قرار الاتحاد الأوروبي يجيز لإسرائيل شن عدوان على لبنان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الموسوي: قرار الاتحاد الأوروبي يجيز لإسرائيل شن عدوان على لبنان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الموسوي: قرار الاتحاد الأوروبي يجيز لإسرائيل شن عدوان على لبنان

بيروت – جورج شاهين
اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، في حفل إفطار أقامته "الهيئة الصحية الإسلامية" لجسمها الطبي والإداري، أن المقاومة "تعرضت لاعتداء عندما وصفتها مجموعة من الدول الأوروبية بأنها منظمة إرهابية، وأننا لا نناقش في هذا الوصف، فإنه ينبغي أن يكون النقاش في من لا يستطيع التمييز بين الإرهاب المدان بوسائله وأشكاله المختلفة، وبين المقاومة المشروعة بأشكالها وقدراتها وأساليب عملها، وعندما صنفت هذه المجموعة الدولية المتمثلة في الاتحاد الأوروبي المقاومة على أنها منظمة إرهابية، فلا بد من طرح مجموعة أسئلة: ماذا قدمت الدول الأوروبية للبنان حين كانت أراضيه تحتلها القوات الإسرائيلية؟ وماذا قدمت هذه الدول لتطبيق القرارات الدولية التي كانت تدعو إسرائيل إلى الإنسحاب من لبنان؟ أو ماذا قدمت لحماية اللبنانيين من الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والمتكررة عليه؟ وماذا قدمت هذه الدول للإفراج عن الذين كانوا معتقلين تعسفاً في السجون الإسرائيلية؟ وماذا قدمت لتحرير لبنان، أو ماذا تقدم الآن للدفاع عنه من احتمال تعرضه لعدوان إسرائيلي يشن عليه"؟. وقال: "إن الدول الأوروبية، وطيلة فترة الاحتلال الإسرائيلي للبنان الذي لا يزال مستمراً حتى الآن، وقفت موقف المتفرج على ممارساته واعتداءاته وارتكاباته بحق هذا الوطن، وهي اليوم لا تقدم للبنانيين أي ضمانات حقيقية تحميهم من احتمال تعرضهم لعدوان إسرائيلي على غرار الاعتداءات الإسرائيلية التي حصلت من قبل. وإنه في الوقت الذي لا تقدم فيه هذه الدول الأوروبية شيئا من أجل التحرير، فإنها لا تقدم شيئا أيضا من أجل الدفاع، ثم إنها وبعد أن حققت المقاومة تحرير الأرض والشعب وبناء قدرة دفاعية تحمي لبنان وشعبه، فإن الدول الأوروبية تطلق صفة المنظمة الإرهابية عليها، وهنا يحضرنا سؤال: هل يمكن والحال هذه اعتبار الدول الأوروبية دولاً صديقة للبنان وهي التي تركته وحيداً في مواجهة الاحتلال وفي مواجهة العدوان، ثم لم تكتف بتركه وحيداً بل عمدت إلى إهانة المجموعة التي قامت بتحريره والتي تعمل في الليل والنهار من أجل بناء سياج يحميه، فهل يمكن والحال هذه أن نواصل اعتبار هذه الدول الأوروبية دولاً صديقة وهي التي تفرِّط في لبنان حين الاحتلال وحين يمشي في درب المقاومة من أجل التحرير ومن أجل الدفاع عن نفسه". أضاف: "في هذا المجال أود أن أشير إلى أن القرار الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي هو قرار مرفوض ومدان، وهو يشكل إدانة لهذا الاتحاد بذاته لأنه يعطي إجازة مسبقة لإسرائيل بشن عدوان على لبنان واللبنانيين، وإننا نسلط الضوء على هذه المسألة للفت النظر إلى خطورة هذا القرار الذي يمكن أن يستخدمه الإسرائيلي في أفعاله العدوانية، ولذلك يجب مواجهة هذا القرار، ولا ينبغي أن يتعامل معه لبنان على أنه قرار حصل وانتهى، أو أنه أمر واقع، بل إن لبنان معني بإتخاذ إجراءات كافية للرد على هذا القرار وصولاً إلى دفع الاتحاد الأوروبي للتراجع عنه. وهنا لا بد من إلفات النظر إلى الكيفية التي تعاطت معها الحكومة الإسرائيلية سابقاً في الرد على قرار الاتحاد الأوروبي المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقررت آنذاك تقييد حركة المندوبين الأوروبيين في مناطق الضفة الغربية وغزة وفرضت قيوداً على المؤسسات الأوروبية، أما سؤالنا اليوم بما يخص قرار الاتحاد الأوروبي بحق المقاومة في لبنان والذي جاء تلبية للمطالب الإسرائيلية، ومع الفارق الكبير بين القرارين، وأن الأول ضد المستوطنات، والاستيطان هو جريمة حرب، أما الثاني فهو ضد المقاومة أي ضد الشرعية الدولية والحق الإنساني في الدفاع عن النفس، فالسؤال هو حول الإجراءات التي ستقوم بها الحكومة اللبنانية من أجل مواجهة القرار الأوروبي". وتابع: "نجدد التأكيد بأننا لن نقبل أن يعتدي أحد على المقاومة في سمعتها وصورتها، ولن نقبل من أحد أن يدينها بشهدائها وجرحاها وتضحياتها وشعبها، كما أننا لن نقبل من أحد أن يعطي رخصة مسبقة بشن عدوان على بلدنا، ولذلك فإننا جادون في اتخاذ الإجراءات رداً على هذا القرار الجائر والظالم". وأكد أن "دعوتنا للحوار ما زالت قائمة ومفتوحة وهي دعوة غير مشروطة، وإذا كنا نختلف حول جدول أعمال الحوار وما ينبغي أن يكون فيه، فعلى الأقل نحن متفقون حول عدد من المسائل التي ينبغي تفاديها كما ينبغي أن لا تحصل، وبعبارة أخرى إذا كنا نختلف في ما بيننا على ما نريد فإن ثمة أموراً نتفق على أننا لا نريدها، كالمسألة الأهم التي يجمع اللبنانيون على رفضها وهي الفتنة التي تعني الحرب الأهلية، والتقسيم، وانهيار الدولة، والإضرار بالسلم الأهلي، وضرب الاستقرار، لذلك يمكن للحوار أن ينطلق ولو على موضوع واحد وهو أن نأتي جميعا إلى الحوار لنبحث كيف نحمي لبنان من الوقوع في الفتنة، وكيف نحول دون وقوع الحرب الأهلية، وكيف نحافظ على بقاء الوحدة الوطنية راسخة ومتماسكة، وفي جملة هذه المسائل ستأتي مسائل أخرى في إطارها وفي ضوءها، وبهذا يمكن بالفعل أن نزف إلى اللبنانيين بشرى أننا نقف معا من موقع مختلف كل من موقعه، لكن نعمل من أجل قضية واحدة هي حماية اللبنانيين من الحرب الداخلية".
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموسوي قرار الاتحاد الأوروبي يجيز لإسرائيل شن عدوان على لبنان الموسوي قرار الاتحاد الأوروبي يجيز لإسرائيل شن عدوان على لبنان



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon