رام الله – وليد أبوسرحان
تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تعزيز شعبيتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية على حساب شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي باتت تصريحاته الصحافية مثار تهكم من الاوساط الشعبية.
وفيما دوت صفارات الانذار، داخل خمس مدن رئيسة في إسرائيل مثل حيفا وتل أبيب والقدس والخضيرة نتيجة انطلاق صواريخ المقاومة من قطاع غزة ردًا على الغارات الاسرائيلية المتواصلة هتف الكثير من اهالي الضفة الغربية للمقاومة، وصدحت حناجرهم بالتكبير والتهليل وكيل المديح للمقاومة بحجة أن اسرائيل لا تفهم غير لغة القوة، وسط تهكم على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الايام الماضية لاسيما قراره في التوجه للمنظمات الدولية والانضمام اليها ومطالبته الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وكان عباس قرر التوجه للمنظمات الدولية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني فيما طالب إسرائيل بوقف التصعيد فورًا، ووقف غاراتها على قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الخطر الذي سيجر المنطقة إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار.
وفي حين أكد عباس على أهمية الحفاظ على التهدئة وعدم الانجرار إلى دائرة العنف التي تريدها اسرائيل، تجد أن هناك اندفاعًا في الشارع الفلسطيني نحو ضرورة المقاومة بكل أشكالها بعد ان ثبت فشل خيار المفاوضات.
واينما توجهت في الضفة الغربية وفي أي مجلس ستسمع من المواطنين والاهالي عبارات المديح للمقاومة ودعم أيادي الشباب الذين يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في الضفة الغربية او بالصواريخ من قطاع غزة، هذا الموقف من المقاومة يترافق مع " جرعة تهكم" على السلطة والقيادة والاجهزة الامنية الفلسطينية التي باتت محل انتقاد المواطنين بحجة تقاعسها عن الدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني، فيما تواصل التنسيق الامني مع الاحتلال وفق ما يتم تداوله في الاوساط الشعبية الفلسطينية التي تردد السؤال المطروح بكثرة راهنًا - مع كل اقتحام لقوات الاحتلال للمدن والقرى الواقعة تحت سيطرة السلطة-
اين الاجهزة الامنية؟ ألم يروا قوات الاحتلال؟
واذا ما قدر لك ان تجلس إلى مائدة الافطار في منزل فلسطيني في الضفة الغربية فلا حديث الا عن المواجهات مع قوات الاحتلال والغارات الاسرائيلية المتواصلة على غزة ورد فصائل المقاومة على العدوان الاسرائيلي، في ظل إجماع على أن تلك اللغة هي التي يفهمها الاحتلال الاسرائيلي وليست لغة عباس التفاوضية والسلمية التي لم يجن الفلسطينيون منها اي انجازات رغم سلميتها المفرطة ونعومتها في الدفاع عن الدم الفلسطيني المسفوك من شعفاط في القدس حرقًا وصولا للدم الفلسطيني النازف في غزة قصفًا.
وما يزيد من تراجع شعبية عباس في الاراضي الفلسطيني هو المديح الاسرائيلي له، وكَيْل عبارات العداء لحماس مثلما فعل الرئيس الاسرائيلي شيمون بيرس في المؤتمر الذي نظمته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية للسلام في تل ابيب عندما قال "إن حماس هي عدونا ولكن لم يوجد في تاريخ اسرائيل شريك مثل الرئيس عباس للسلام."
أرسل تعليقك