عمان - إيمان أبو قاعود
كشف المشاركون في المؤتمر الدّوليّ الأوّل "الطّريق إلى القدس" في العاصمة الأردنيَّة عمّان أن اليهود يقومون بعمليّات تهجير قسريّ لأبناء القدس من العرب بهدف تهويد المدينة المقدسة، وطمس المعالم الإسلاميَّة فيها، ودعوا إلى الدفاع عن المسجد الأقصى، وإلى استثناء زيارة الأقصى والغوث الإنساني للفلسطينيين من فتوى تحريم فتوى التطبيع مع المحتل.
وفي كلمته في افتتاح المؤتمر أشار المدير التنفيذيّ للصّندوق الهاشميّ لإعمار المسجد الأقصى الدّكتور وصفي الكيلاني أنّ سياسة اليهود تتمثَّل في التّهويد، والتهجير القسريّ للمقدسيّين، لافتاً إلى أنه تم تهويد 80% من القدس حتى الآن، وأنه يسكنها 900 ألف نسمة من اليهود و300 ألف مستوطن مقابل 280 ألف عربي فقط، مشيراً إلى أنه تم إخراج 100 ألف عربيّ من القدس.
وأضاف الكيلاني أنّ اليهود يعتدون يوميًّا على القدس والأقصى بهدف تهويدها وتغيير معالمها وطمس المعالم الإسلامية فيها.
وأشار الكيلاني إلى أن اليهود هدموا 14ألف منزل منذ عام 1967، وفي المقابل بنوا 50 ألف وحدة استيطانية و119 بؤرة استيطانية في محيط الأقصى يسكن فيها حوالي ألفي مستوطن, إضافة إلى 20 نفقاً من قبل الاحتلال في محيط الأقصى، في طريقة إلى تهويده وتحويلها إلى كنس يهودية.
وحذر من خطورة الخطوات المقبلة المتوقعة للصهاينة وهي هدم أجزاء من المسجد الأقصى وتهويده بشكل كامل.
من جانبه أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر النائب الأردني "يحيى السعود" أنّ المؤتمر جاء للتصدي لمحاولة الاحتلال الصهيوني تهويد القدس والمقدسات,مشيراً أن الأردن يتصدّى للاحتلال ويسعى للحفاظ على القدس.
وأكّد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل داود أن العلاقة الأردنية الفلسطينية هي علاقة متجذرة وعميقة ولا يقطعها أي قرار سياسي، وأن القضية الفلسطينية ستبقى مسؤولية الأردن ، وهذه هي صلب رسالة الأردن الهاشمية العربية الإسلامية، فلا كرامة للأمة والأقصى أسير.
وطالب رئيس مجلس النواب الأردني المهندس الطراونة المشاركين في المؤتمر بموقف واضح وصريح مدعومًا من الحكومات ومنظمات المجتمع العربي والإسلامي ووسائل الإعلام المختلفة، وأن يقدموا بيانًا وعملًا مشتركًا يساند المقدسيين في محنتهم ويردع توحش المتطرفين في ممارساتهم اليومية بحقّ مقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
يشار إلى أن المؤتمر يعقد بدعوة من لجنة فلسطين النيابية في الفترة 28-30 من الشهر الجاري، ويتضمن عددًا من المحاور منها إظهار الأهمية الدينية للمسجد الأقصى والمقدسات ومواجهة الرواية التهويدية للقدس.
ويتناول سبل استنهاض العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لنصرة القدس والإسراع بإيصال الدعم للأقصى والمقدسيين، إضافة إلى الدفاع عن المسجد الأقصى، الذي يعدّ فرض عين على كل مسلم، والدعوة لاستثناء زيارة الأقصى والغوث الإنساني للفلسطينيين من فتوى تحريم فتوى التطبيع مع المحتل.
أرسل تعليقك