بغداد - نجلاء الطائي
طالب ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء، عبدالمهدي الكربلائي، الجمعة، بـ"تشكيل حكومة متمكنة من توحيد الصف الوطني، وإنهاء خطر التقسيم"، داعيًا "جميع الأطراف إلى عدم التمسك بالمواقع والمناصب والتعاطي بمرونة مع وضع البلاد الداخلي".
وأضاف ممثل السيستاني في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة في الحضرة الحسينية، أن "نجاح مجلس النواب في انتخاب هيئة رئاسته ورئاسة الجمهورية خلال مدة زمنية مقبولة يعد خطوة جيدة، ولابد من إكمال ذلك في الخطوة الأم، وهي تشكيل الحكومة خلال المدة الدستورية"، مشددًا على "ضرورة أن تحظى الحكومة المقبلة بقبول وطني واسع، لتتمكن من تجاوز تحديات المرحلة الراهنة، ولَمِّ الصف الوطني، ومكافحة الإرهاب، ودرء خطر التقسيم".
ووصف الكربلائي، "تعاظم جرائم الإرهاب في نينوى، وغيرها من المدن، وآخرها استهداف المسيحيين، بـ"الأعمال اللاإنسانية واللاإسلامية ترتكبها عصابات متطرفة تدعي الإسلام".
وأكَّد ممثل السيستاني في كربلاء، أن "الظروف الحرجة في البلاد تتطلب أقصى درجات ضبط النفس وعدم الشحن الطائفي والقومي"، مطالبًا العشائر العراقية السنية والشيعية بـ"لعب دور أكبر وتكثيف اللقاءات في ما بينها، والعمل على نبذ العنف والطائفية وتوحيد الصف الوطني لتفويت الفرصة على الأعداء".
ودعا ممثل السيستاني، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلى "مساعدة العراق بمكافحة الإرهاب والعمل بشكل سريع على إغاثة النازحين، ولاسيما في الجانب الصحي، وتوثيق جرائم الاعتداء والانتهاكات التي ارتكبت ضد المواطنين العراقيين في مختلف المدن وتهديم دور العبادة والمراقد".
وفي الساق ذاته، أكَّد إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، خلال صلاة الجمعة، التي أقيمت في الحسينية الفاطمية، أن "خطوة انتخاب رئيسي الجمهورية والبرلمان مباركة، وبقيت خطوة واحدة مهمة هي خطوة انتخاب رئيس الوزراء"، مُؤكِّدًا على "ضرورة الالتزام بالتوقيتات الدستورية".
وأضاف القبانجي، أن "رئاسة الوزراء حصة الشيعية حصرًا وهذا بتوافق وطني، والتحالف الوطني هو الكتلة الأكبر في مجلس الوزراء، ومن حقه أن يُقدِّم مرشحه"، لافتًا إلى أن "مرشح التحالف وبتوجيه من المرجعية الدينية يجب أن يتوفر فيه شرطان، الأول أن يكون مرشح منسجم، والثاني يجب أن يحظى هذا المرشح بقبول وطني واسع".
وأشار إلى أن "الوجه الحقيقي لـ"داعش" انكشف، والذي بات لا يستثني أحد، ولكي يعرف الجميع أن هذا جسم غريب دخل إلى البلد وهدفه معروف"، مستنكرًا "عملية تهجير المسيحيين الذين هم أخوة لنا، وجزء مهم من هذا البلد".
وشدَّد خطيب جمعة النجف، على أن "المعركة لا تزال قائمة وفتوى المرجعية لا تزال فعالة، وندعو إلى ديمومة التطوع، كون الفتوى لا تزال فعالة".
أرسل تعليقك