صنعاء - علوي سعيد
بعد موجة تكفير قادها الشيخ عبدالمجيد الزنداني، ضد أعضاء في "مؤتمر الحوار الوطني"؛ بسبب مواقفه من الدولة المدنية ومن الدستور، ومن زواج الصغيرات، عاد مرة أخرى بفتوى أخرى، ولكن تلك المرة استعان الزنداني، بعدد من رفاقه ليؤكد عبر حملة توقيعات، رفضه لدستور يخالف الشرع، حسب وصفه.
وأكَّد رئيس هيئة علماء اليمن، ورئيس جامعة الإيمان، الشيخ عبدالمجيد الزنداني، أن "مؤتمر علماء اليمن انعقد في وقته المناسب، وذلك قبل أن تنتهي اللجنة من صياغة مشروع الدستور، وتفاجئنا به"، موضحًا أن "مشكلة اليمن ليست في الدستور، وأننا لن نقبل دستورًا يخالف الشرع، وأن هناك من يريد أن يجعلنا دولة منقوصة السيادة، ويريد أن يُؤصِّل لذلك في الدستور".
وأكَّد الزنداني، أن "هناك مؤامرات خارجية عديدة يتعرض لها اليمن"، متناولًا في كلمته التي ألقاها في مؤتمر علماء اليمن قضايا عديدة.
ورحَّب الزنداني، برفاقه من المشايخ والعلماء، الذين وصفهم خلال كلمته الترحيبية لهم، السبت الماضي، بأهل الإسلام والغيرة الغيورين على دينهم وأمتهم ومستقبل بلادهم.
وقال "المعروف عندنا أن أصل التشريع هو الوحي الذي جاء من عندالله, وهدى الله هو دين الله الذي نؤمن به"، مضيفًا أن "العلماء الآن بين أمرين؛ دستور يصنعه الناس، ويقررون فيه حلالًا وحرامًا وحقًّا وباطلًا, ودستور يخضع لحكم الله ويلتزم بشرع الله, وهذا الدستور هو دستور إسلامي؛ لأنه خضع لحكم الله، وانطلق في كل ما يقرر من شرع الله, ولذلك كان من البديهيات عند جميع المسلمين أن الكتاب والسُّنَّة فوق الدستور، والقانون وكل ما يخالفهما فهو باطل".
وتابع، "لأن الذي يخالف حكم الله ما معناه؟ معناه أن الله يقول حرمت عليكم الخمر, فيقول لا نقبل حكمك يا رب نحن نبيحه, ويقول حرمت عليكم الزنا، فيقول: لا يا رب نحن لا نقبل تحريمك للزنا، نحن لا نقبل تحريمك للشذوذ، نحن لا نقبل تحريمك للزواج المثلي، التي تعتبرها الدساتير الدول في الغرب وغيره من حقوق الإنسان ومن الحرية, ونحن لا نعتبرها، لأن رب الإنسان حرمها, فعندما يأتي من يُؤصِّل مصدرًا للتشريع يبيح هذا الذي حرمه الله نقول هو باطل باطل باطل".
أرسل تعليقك