بغداد - نجلاء الطائي
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مسلحي تنظيم "داعش" سيطروا على مصنع سابق لإنتاج الأسلحة الكيميائية يعود إلى عهد نظام صدام حسين، شمال غربي العاصمة بغداد، فيما استبعدت أن يكون في وسع التنظيم إنتاج أسلحة كيميائية يمكن استخدامها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تظل قلقة حيال سيطرة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على أي موقع عسكري.
وأكّدت المتحدثة باسم الوزارة جنيفر بساكي في بيان "بلغنا أن الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) احتلت مجمع المثنَّى"، لافتة إلى أنها "لا تعتقد أن في وسع هؤلاء المقاتلين إنتاج أسلحة كيميائية يمكن استخدامها، بسبب تقادم المواد التي قد تكون لا تزال موجودة فى المصنع".
وأوضحت بساكي أن الولايات المتحدة تبقى "قلقة حيال سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام على أي موقع عسكري"، مبيّنة "لا نعتقد أن المجمع يحوي معدات ذات قيمة عسكرية (لإنتاج أسلحة كيميائية)، وسيكون من الصعب جدًا، بل من المستحيل نقل هذه المعدات بشكل آمن".
وبَدَأ المجمع الواقع على مسافة حوالي 70 كم شمال غربي بغداد، بإنتاج غاز الخردل وغيره من الغازات السامة، ومنها غاز السارين في مطلع الثمانينات، بعد أشهر على وصول صدام حسين إلى الرئاسة، بحسب وثيقة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه).
ووصَل برنامج الأسلحة الكيميائية إلى ذروته خلال الحرب الإيرانية العراقية في نهاية الثمانينات، حيث تم إنتاج حوالي 209 أطنان من غاز السارين العام 1987 و394 طنًا العام 1988، لكن "السي آي إيه" تؤكّد أن المجمع أغلق بعد حرب الخليج الأولى، حين حظرت الأمم المتحدة على العراق إنتاج أي أسلحة كيميائية.
وتَمّ استخدام الموقع في مطلع التسعينات للإشراف على عملية تدمير المخزون العراقي من الأسلحة الكيميائية.
الخارجيّة الأميركيّة تؤكّد أن "داعش" سيطروا على مصنع لإنتاج"الكيميائيّ"
أرسل تعليقك