بغداد ـ نجلاء الطائي
أكّد رئيس "المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" عمار الحكيم، الأربعاء، أنّ أيّ حكومة عراقية لا يمكنها أنّ تدير البلاد إذا لم تحظ بإجماع القوى الرئيسيًّة في البلاد.
وأشار الحكيم، خلال كلمة ألقاها في بغداد بمناسبة المبعث النبوي أمام جمع من مؤيديه، إلى صعوبة تشكيل الحكومة بصيغة الأغلبيَّة السياسيَّة، موضحًا أنها ستنهار تحت الضغوط.
ويأتي هذا الحديث ردًا على مساعي رئيس الوزراء نوري المالكي لتولي المنصب لولاية ثالثة وتشكيل حكومة أغلبيَّة سياسيَّة ذكر أنها ستكون أكثر فاعلية من الحكومة الحالية المنتهية ولايتها التي جرى تقسيم المناصب فيها على السنة والشيعة والكورد.
وتؤشر هذه المواقف إلى وجود خلافات عميقة داخل البيت الشيعي المتمثل بالتحالف الوطني بشأن صيغة الحكومة المقبلة التي يرجح أنها لن ترى النور إلا بعد أشهر طويلة.
وعلى مدى الأيام الأخيرة، جرى الحديث عن تحالف غير معلن بين قوى شيعية رئيسية والسنة والكورد لتشكيل الحكومة المقبلة وانتزاع الرئاسة من المالكي.
وأثار "ائتلاف دولة القانون" غضب الأطراف الشيعيَّة الأخرى بعد أن أعلنت ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء قبل مناقشة الملف والاتفاق بهذا الشأن.
وفي مؤشر آخر على تصدع البيت الشيعي، أوضح الحكيم "نحن نعلن أنّ من يخرج عن التحالف الوطني يخرج عن اجتماع الساحة ومن يفعل ذلك ليس له مكان في الإجماع الوطني. التحالف هو الحاضنة الأساسيَّة والضامن لأي حكومة ولأي رئيس وزراء". ولفت إلى أنّ "أي حكومة لا تحظى بالاجتماع الوطني لا يمكنها أنّ تدير البلاد"، داعيًا القوى العراقية إلى الاجتماع وتدارس ولملة الأوضاع وإنتاج فريق ليتفقوا على برنامج واضح".
وفي أبلغ تعليق على مساعي المالكي، أكّد الحكيم أنّ "من يتبنى شعار الأغلبية السياسية البسيطة لا توجد له فرصة للنجاح. أدعو إلى عدم إضاعة الوقت، فالأغلبية البسيطة لا تشكل حكومة ولو تشكلت ستنهار تحت أي ضغط".
كما عبر أنّ أمله بأن تتسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالشفافيَّة خلال نظرها في الشكاوى المقدمة.
أرسل تعليقك