بغداد ـ نجلاء الطائي
أكَّد رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني، الأحد، أن "الإقليم غير مستعد من الآن فصاعدًا لدفع ضريبة الأخطاء السياسية التي ترتكبها بغداد"، مشيرًا إلى أن "معالجة المشاكل تكمن في تغيير السياسة الحالية لبغداد، واعتراف مسببي تلك الأزمات بأخطائهم".
وأضاف البارزاني، في بيان صدر، الأحد، عقب اجتماعه، بالممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ميلادينوف، واطلع "العرب اليوم" على نسخة منه، أنه "خلال الأعوام العشرة الماضية أبدى إقليم كردستان مرونة كبيرة واستعدادًا دائمًا لمعالجة المشاكل مع بغداد"، لافتًا إلى أن "شركاءنا تراجعوا عن تطبيق الدستور والاتفاقات".
وأعرب البارزاني، عن "أسفه إزاء السياسات الخاطئة لبغداد، وإهمال الأطراف الأخرى، ما أدى إلى تعميق المشاكل التي أوصلت الأزمة إلى الوضع الحالي"، مشيرًا إلى أن "معالجة المشاكل تكمن في تغيير السياسة الحالية لبغداد، واعتراف المسببين لتلك الأزمات بأخطائهم".
وشدَّد البارزاني، على "ضرورة فتح المجال أمام البدء بعملية سياسية جديدة"، مُؤكِّدًا أن "إقليم كردستان غير مستعد من الآن فصاعدًا لدفع ضريبة الأخطاء السياسية لبغداد، وبسبب أخطائهم أصبح الإرهابيون على حدود الإقليم"، مشيرا إلى "دور البيشمركة في حماية الحدود والحفاظ على أمن المكونات القومية والدينية في تلك المناطق".
وعن أوضاع كركوك، والمناطق الكردية الأخرى، الواقعة على خط المواجهة، أوضح البارزاني، أن "تلك المناطق هي أرض كردستان، وقوات البيشمركة تتواجد فيها لحماية مكوناتها كافة"، مُؤكِّدًا أن "المادة 140 انتهت وقوات البيشمركة ستبقى في تلك المناطق".
وأشار البارزاني، إلى أن "كردستان ستحترم مكونات تلك المناطق كافة، وإجراء استفتاء شفاف فيها"، داعيًا الأمم المتحدة إلى "التعاون في إجراء الاستفتاء".
من جانبه، أكَّد الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ميلادينوف، على "ضرورة أن يكون الحل السياسي هو الخيار الأول، وجعل الدستور العراقي أساسًا لمعالجة المشاكل"، لافتًا إلى أن "المتواجدين في مناطق السُّنَّة ليست مجموعات إرهابية فقط، وهناك مجاميع سياسية أيضًا تطالب باحترام حقوقهم"، حسب قوله.
وأضاف أنه "من الضروري حل المشاكل العالقة بين بغداد وإقليم كردستان، ومعالجة مشاكل مناطق الجنوب العراقي، الذي يعاني الإهمال، ولم يشهد أي تطور خلال الأعوام الماضية"، داعيًا رئيس إقليم كردستان إلى "لعب دور فعال لإنقاذ العراق من الأزمة الحالية، والبدء في العملية السياسية، وتشكيل حكومة جديدة في العراق، على أساس الشراكة والتعاون بين جميع الأطراف".
أرسل تعليقك