القدس المحتلة - وليد ابوسرحان
منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، الآلاف الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية من الدخول لمدينة القدس لأحياء "ليلة القدر" في المسجد الأقصى المبارك.
ونشرت قوات الاحتلال، تعزيزات عسكرية وشرطية على الحواجز العسكرية المؤدية للقدس سواء من منطقة جنوب الضفة الغربية أو شمالها ومنعت الرجال والشباب من الدخول للمدينة للصلاة في الحرم القدسي.
وبررت سلطات الاحتلال منع الفلسطينيين من الدخول للأقصى والصلاة فيه وأحياء "ليلة القدر" وأداء صلاة الجمعة الأخيرة فيه، خشية تنظيم المصلين تظاهرات احتجاجية ضد الاحتلال تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 17 يومًا على التوالي.
وفرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، الخميس، قيودًا على إحياء الفلسطينيين لـ"ليلة القدر" وصلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى.
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية منذ ساعات صباح على مداخل المسجد الأقصى ومنعت من هم دون سن الخمسين عامًا من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، دفع الآلاف من عناصرها إلى القدس الشرقية استعداد لصلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، مؤكدة عبر موقعها الإلكتروني "يستعد الآلاف من ضباط الشرطة لأداء المسلمين صلاة الجمعة في الحرم الشريف يوم غد".
قامت شرطة الاحتلال ظهر الخميس، بإغلاق بعض من أبواب المسجد الأقصى، وفرضت قيودها على دخول المصلين الشبان إليه، لمنعهم من أحياء ليلة القدر وأداء صلاة الجمعة فيه.
كما أغلقت شرطة الاحتلال بصورة مفاجئة بعض أبواب المسجد الأقصى باستثناء باب المجلس وحطة والسلسلة، كما نصبت السواتر الحديدية على الأبواب المفتوحة ومنعت الشبان والرجال الذين تقل أعمارهم عن الـ50عامًا من الدخول إلى الأقصى، كما نشرت قوات الاحتلال وحداتها على أبواب القدس القديمة، ونصبت الحواجز الحديدية على مفارق الطرقات، كما وضعت المكعبات الإسمنتية على بعض مفارق الطرقات، وعزلت القدس والبلدة القديمة عن محيطها.
وأوضحت الناطقة باسم شرطة الاحتلال للأعلام العربي لوبا السمري في بيان لها أن، القيود على دخول المصلين إلى الأقصى سيكون الخميس، حتى انتهاء صلاة الجمعة في الأقصى يوم غدٍ، حيث تقرر تحديد الأعمار الوافدين إلي الأقصى، بمنع من هم أقل من الـ50 عامًا من الدخول إليه، ولم يتم فرض أي قيود على دخول النساء.
واستنكر مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب، الأجراء الإسرائيلي غير المسبوق بإغلاق أبواب الأقصى وفرض قيود على دخول المصلين إليه في ليلة القدر، ووصفه بالأجراء التعسفي، الهادف إلى تقييد حرية العبادة وحرمان المسلمين من الدخول والوصول إلي المسجد الأقصى.
وبين الخطيب، "أن هذا يأتي ضمن الإجراءات الإسرائيلية المتبعة في الأقصى منذ مطلع هذا الشهر الفضيل، حيث منع الاحتلال الشبان من أداء صلوات الجمع فيه، كما فرضت في عدة أيام القيود على دخول المرابطين وطلبة مصاطب العلم إلى المسجد في ساعات الصباح"، مؤكدًا رفضه لهذه الإجراءات العنصرية والتي تحرم المسلمين من الوصول إلى أولى القبلتين.
ولفت الشيخ الخطيب إلى، أن رمضان الماضي تمكن نصف مليون مصل من أحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى، ولكن هذا العام فرضت الشرطة إجراءاتها منذ ساعات الظهر، وبالتالي سيكون الأقصى شبه فارغ من المصلين، مشيرا إلى أن الشرطة الإسرائيلية سلمت الأربعاء أوامر تقضي بإبعاد 3 من موظفي دائرة الأوقاف عن الأقصى وهو مكان عملهم لمدة 3 أشهر.
وتسود حالة من الغضب في الشارع المقدسي عقب إغلاق أبواب الأقصى وفرض القيود على دخول المسلمين إليه، وكان ما بين 250-350 ألفا قد أدوا صلوات الجمع في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان العام الماضي في حين كان الحرم القدسي شبه فارغ خلال رمضان الحالي نتيجة منع معظم الفلسطينيين من الدخول إليه، والصلاة فيه.
أرسل تعليقك