واشنطن ـ العرب اليوم
اعتقلت السلطات الأميركية، الخميس، شخصين في ولاية تكساس بتهمة محاولة "تقديم دعم مادي للجماعات المسلحة"، بعد أن أشارت أدلة إلى أن أحدهما سعى لدعم الجماعات التي تقاتل في سورية، وذلك في ظل حالة التأهب الغربي للتصدي لظاهرة الأوروبيين الذين يقاتلون في الشرق الأوسط، وخصوصًا في سورية.
وكشفت وثائق قضائية أميركيّة، أن المتهم الأول يدعى رهاتول أس حكيم خان ويبلغ من العمر 23 عامًا، وتم اعتقاله في منزله في ضاحية أوستن التابعة لبلدة راوند روك، ويواجه اتهامات بالتورط في أنشطة "إرهابية"، أما المتهم الثاني فيدعى مايكل وولف، ويعرف أيضًا باسم "فاروق"، ويبلغ من العمر 23 عامًا، وتم اعتقاله في مطار "بوش الدولي" في هيوستون قبل يومين، ويواجه اتهامًا بـ"محاولة تقديم دعم مادي للإرهابيين" من خلال دعوى جنائية فيدرالية منفصلة.
وأكدت حيثيات الدعوى الجنائية، أن "وولف خطط للسفر إلى الشرق الأوسط، ليعرض خدماته على جماعات متشددة تخوض صراعًا مسلحا في سورية".
ويأتي قرار الاعتقال، بعد تأكيد وولف لمخبر سرى في أيار/مايو 2014، أنه وزوجته ينتظران استرداد أموال من الضرائب تصل إلى 5 آلاف دولار، أن زوجته ربما تأخذ جزءً من الأموال المستردة إلى أمها والباقي سيخصص لسفره إلى سورية.
ولم تذكر السلطات الأميركية جنسية المعتقلين، غير أنه يبدو من اسميهما أن الأول من أصول إسلامية، والثاني أميركي.
ويواجه الرجلان، عقوبة تصل إلى السجن 15 عامًا في حالة إدانتهما، ومن المقرر أن يمثلا في جلسة للنظر في قرار اعتقالهما أمام إحدى المحاكم في هيوستون.
وحذرت وزيرة الخارجية الأسترالية جولى بيشوب، من أن قرابة 150 أستراليًا يقاتلون في صفوف الجماعات المسلحة في سورية والعراق، وهو ما يثير المخاوف من تهديد هؤلاء لأمن البلاد في حالة عودتهم إليها مرة أخري.
وأشارت بيشوب إلى، أنها ألغت عددًا من جوازات السفر بناء على توصيات أمنية في محاولة للحد من التهديد الأمني المحدق.
وعلى صعيد الحملة الأوروبية لمكافحة الإرهاب، شارك قرابة 50 من رجال الدين الإسلامي من جنوب شرق فرنسا في المرحلة الأولى من "مؤتمر ضد التطرف الإسلامي" المنعقد حاليًا في منطقة "أفينيون" في إطار المشاورات الجارية بين الأئمة الأوروبيين لمكافحة ما وصفوه بـ"الانحرافات".
وتأتى هذه المبادرة، جراء الإعلان عن اعتقال الشاب الفرنسي مهدي نيموش المشتبه في تنفيذه حادث مذبحة "اليهود" في متحف بروكسل، قبل أسابيع عدة، وهو ما تزامن مع الكشف عن تدفق المئات من الشباب الأوروبي إلى سورية ومالي للمشاركة في الصراعات المسلحة هناك.
ويعتبر هذا اللقاء هو الأول، الذي يجمع بين أئمة ومسؤولين إسلاميين، وينظمه اتحاد مساجد فرنسا، إحدى المنظمات الإسلامية القريبة من المغرب، ومن المنتظر أن يتبعه 5 تجمعات إقليمية أخرى على الأقل في جنوب غرب فرنسا ووسط شرقها وغربها ثم شرقها، على أن تخرج هذه الجماعات بخطة عمل محكمة للقضاء على عدوى "التطرف" التي تهدد المنطقة، وذلك قبل نهاية العام الحالي.
ومن بين المقترحات التي تناولها المشاركون، إنشاء مجالس إقليمية وحلقات تفكير وتأهيل تسمح للقيادات الدينية بتوجيه رسالة مشتركة، ولاسيما من خلال صلوات الجمعة التي يحضرها ملايين المسلمين كل أسبوع.
أرسل تعليقك