طرابلس - فاطمة سعداوي
شهدت العاصمة الليبيَّة طرابلس، الأربعاء، انفجارات واشتباكات بين القوَّت الحكوميّة وقوَّات اللواء حفتر ، مما أدّى إلى مقتل شخصين، بعد أن أعلن رئيس أركان الدفاع الجوي تأييده للواء السابق خليفة حفتر؛ الذي يقود حملة لحل البرلمان والقضاء على الإسلاميين.
ولم يتضح على الفور الجهة التي بدأت الاشتباكات لكن الحكومة أصبحت منزعجة على نحو متزايد من مؤشرات التأييد المتنامي لحفتر، واقتحمت قوّات مؤيدة له البرلمان يوم الأحد.
وتخشى قوى غربية أن يؤدي سعي حفتر إلى إقناع وحدات من الجيش بالانضمام لحملته إلى شق صفوف الجيش الليبي الوليد مما يؤجج الاضطراب في البلاد بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.
وأكّد سكان في طرابلس أنهم سمعوا دوي عدة انفجارات هائلة في ساعة مبكرة يوم الأربعاء قرب ثكنة اليرموك للدفاع الجوي بعد أن نشر رئيس أركان الدفاع الجوي الليبي جمعة العباني رسالة في تسجيل مصور يعلن فيها تأييده لما سماها بـ"عملية الكرامة" التي يقودها حفتر.
وأكّد شهود أن معارك ضارية بأسلحة مضادة للطائرات اندلعت قرب معسكر للجيش في ضاحية تاجوراء الشرقية، وكانت المدينة هادئة بحلول الفجر.
وما يزيد من الفوضى السياسية أن وكالة الأنباء الليبية ذكرت يوم الأربعاء أن وزارة الداخلية انضمت كذلك إلى حفتر، وهو ما نفاه القائم بأعمال وزير الداخلية بعد دقائق، وذكر وزير الثقافة الليبي حبيب لامين، وهو المتحدث غير الرسمي باسم الحكومة، أن بعض النواب طلبوا من الحكومة تسليح جماعة أنصار الشريعة الإسلامية المتشددة للتصدي لحفتر.
وتابع أن الحكومة رفضت هذا الطلب واتهم النواب بالتسبب في الفوضى بالموافقة على تمويل الميليشيا في الماضي مما يظهر التوتر بين الحكومة والبرلمان.
أرسل تعليقك