القدس المحتلة – وليد أبوسرحان
يرواح مجلس الوزراء الأمنيّ الإسرائيليّ المصغَّر "الكابينت" ما بين 3 خيارات لإنهاء عدوانه على غزَّة، مع الحرص على عدم تقديم أيّ التزام للمقاومة الفلسطينية بشأن إمكان رفع الحصار عن القطاع أو فتح المعابر، ورغم أن اجتماع المجلس الوزاريّ المصغر "الكابينت" استمر ليلة السبت لأكثر من 5 ساعات إلا أنه انتهى دون حسم خياراته، في حين وعد جيش الاحتلال بأن ينتهي من تدمير الأنفاق في غزَّة صباح الاثنين كحدّ أقصى ، مما يعطي فرصة للانسحاب الإسرائيليّ من جانب واحد دون تقديم أية التزامات بشأن الوصول لوقف إطلاق نار برعاية مصرية أو دولية قد يترتب عليها التزام إسرائيليّ بشأن رفع الحصار المتواصل منذ عام 2007 على القطاع.
ويترافق هذا الموقف مع التصريحات السياسية من قبل الحكومة الإسرائيليّة، التي أكدت فيه أن الاستمرار في المفاوضات لوقف إطلاق النار لم يعد له معنى بعد أن خرقت حماس الهدنة يوم الجمعة، ويطرح السؤال الجوهري عن ماهية الخطوة المقبلة بعد الانتهاء من هدم الانفاق؟.
وقد حاولت معظم وسائل الإعلام الإسرائيليّة ، يوم السبت، الإجابة على ذلك السؤال، وذكرت أن هناك 3 احتمالات أمام "الكابينت" يجب أن يتخذ قرارًا فيها خلال الـ 24 أو الـ 48 ساعة المقبلة على أكثر تقدير ، وأكدت أنه تم بحث هذه الاحتمالات في الاجتماع الذي استمر حتى فجر السبت دون أن يتخذ فيه قرار بعد، وهذه الاحتمالات وفقًا لمحلِّلي القنوات الإسرائيليّة هي:
الاحتمال الأول: توسيع العملية العسكرية والدخول إلى مناطق سكنية واسعة في قطاع غزَّة، وهذا الاحتمال لا يوجد له كثير من التأييد لا على المستوى السياسي ولا العسكري.
الاحتمال الثاني: الاستجابة للدعوة المصرية والتوجه لفتح مفاوضات بعد أن ينهي الجيش تدمير الأنفاق، خاصة أن الجيش سوف يعيد تمركزه في المناطق التي دخلها في قطاع غزَّة وينسحب نحو الحدود، مما سيمنع اندلاع اشتباكات عنيفة كما حدث الجمعة شرقي مدينة رفح.
الاحتمال الثالث: الانسحاب من قطاع غزَّة بعد الانتهاء من تدمير الأنفاق والإعلان عن وقف إطلاق النار أحادي الجانب ودون تفاهمات مع حماس، كما حدث في العدوان عام 2008 – 2009 ، وهذا الاحتمال قد يجد مؤيدين له على المستوى السياسي والعسكري على أمل التوصل إلى تفاهمات في فترة لاحقة، وقد يبرر مؤيدو هذا الاحتمال تحقيق قوة ردع كبيرة ضد المقاومة الفلسطينية يتمثل في التدمير الهائل في قطاع غزَّة والعدد الكبير من القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وكذلك حق إسرائيل في الردّ بعنف على كل صاروخ يتم إطلاقه من قطاع غزَّة بعد انسحاب الجيش من القطاع وإعلان وقف إطلاق النار.
إلا أن حماس لها رأي في الاحتمالات المطروحة أمام إسرائيل حيث أكد سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة، يوم السبت، أنه في حال انسحب الاحتلال الإسرائيلي من جانب واحد، فإن ذلك لن يلزم المقاومة بشيء، وشدَّد على أن الميدان هو من يقرِّر كيفيّة الردّ.
كما أكد أبو زهري أن المقاومة قادرة على مواصلة المواجهة رغم مرور 27 يومًا على بدء القتال.
وأشار إلى أن الاحتلال عليه أن يختار ثم يدفع الثمن إما أن يَبقى في غزَّة ويدفع الثمن، أو ينسحب من طرف واحد ويدفع الثمن، أو يُفاوض ويدفع الثمن.
وأكد على حجم الهزيمة النفسية التي سيعيشها المحتل في الساعات المقبلة.
أرسل تعليقك