رام الله – وليد أبوسرحان
كشف القيادي في حركة حماس موسى ابو مرزوق، السبت، عن وجود فروقات كبيرة بين تفاهمات مصر عام 2012 لوقف العدوان على غزة في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والمبادرة المصرية الحالية لوقف إطلاق النار المطروحة من طرف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أبو مرزوق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بعض بنود المبادرة المصرية والاختلاف في تفاهمات 2012 والمبادرة الحالية، موضحًا "البعض يدعي بأن بنود المبادرة المصرية اليوم هي ذاتها بنود تفاهمات 2012، ويقولون إنه لو كان مرسى لا يزال رئيساً لقبلت حماس بالمبادرة، وهذا كلام غير سياسي، ولا سند له ولا واقع، فالاختلاف بين تفاهمات 2012 والمبادرة المصرية الحالية فيها فروقات كبيرة".
وأشار إلى أن الملف الفلسطيني، وملف العلاقة مع "حماس" في يد المخابرات العامة المصرية، بغض النظر عن الرئيس الموجود أو الحزب أو الجهة التي تحكم في مصر. وتابع "في تفاهمات 2012 المخابرات العامة المصرية هي التي قادت مفاوضات غير مباشرة بيننا وبين العدو الصهيوني، وحينها توصلنا إلى تفاهمات 2012، أما المبادرة المصرية اليوم فلم تكن نتيجة مفاوضات. وأعلنت في الإعلام ومن جانب واحد دون رجوع أو تنسيق مع المقاومة الفلسطينية وهذا خلاف 2012. ونحن من جهتنا أوضحنا وبينا بأن اعتذارنا عن قبول المبادرة المصرية بالطريقة التي خرجت فيها شكلاً ومضموناً، لا يعني الرفض أو الاعتراض على الدور المصري، وأكدنا ولا زلنا نؤكد بأنه لا حل دون مصر، لكن أي حل يجب أن يلبي حقوق شعبنا، ونقول الحقوق وليست مجرد مطالب المقاومة والشعب الفلسطيني، هناك حقوق للشعب الفلسطيني بجب أن تلبى".
ولفت إلى أن المبادرة المصرية الحالية جاءت لإحراج "حماس"، "لأنه في حال رفضها، ستُحرج الحركة وستعطي الضوء الأخضر لبنيامين نتنياهو لكي يضرب قطاع غزة، وفي حال الموافقة من جانب حماس عليها، فهذا يعني الاستسلام وإعلان هزيمة المقاومة، لأنه حينها، لم يكن بين أيدينا ما يكفي لنفاوض عليه ونضعه على الطاولة، ووقتها يكون قد خسر الغزيون كل شيء".
وأضاف أن مصر طرحت نفسها كمجرد وسيط، واستطرد حديثه "من حيث المبدأ نحن نرفض أن تكون مصر مجرد وسيط، لأن دورها أكبر من ذلك، كما نرفض أن تساوي مصر بيننا وبين الكيان الصهيوني، أو بين الضحية والجلاد".
وبيّن أن "المبادرة المصرية الحالية وصفت أعمال المقاومة بالعدائية، وهذا موقف نرفضه من الأشقاء في مصر، أما في مبادرة 2012، فمصر لم تصفنا بهذا النعت، لكن نحن وصفنا أعمال العدو الصهيوني تجاهنا بالعدوانية، وهو من وصف أعمال المقاومة تجاهه بالعدوانية، والفرق كبير بين الموقفين؛ فوصف أعمالنا تجاه العدو في 2012، لم يأتِ من المصريين، بل من الطرف الصهيوني، بعكس ما حدث هذه المرة".
وشدد على أن المبادرة الحالية ربطت فتح المعابر بالأمن، في حين أن المنطقة برمتها ليس فيها أي أمن، وهذا معناه ألا تفتح المعابر على الإطلاق، في حين أن فتح المعابر في المبادرة السابقة لم يتم ربطه بشرط، حسب قوله.
واسترسل قائلا "في مبادرة 2012، كانت مصر تقف إلى جانب المقاومة، كما أن مصر في حينها قادت حملة من أجل وقف العدوان، ورئيس الوزراء المصري هشام قنديل زار القطاع تحت القصف، أما في الموقف الحالي، فللأسف الشديد، الموقف مغاير، والإعلام المصري يشن حملة على المقاومة ويتهم حماس بقتل الشعب الفلسطيني،وأنها متآمرة مع (إسرائيل )،وأنها حليفة لها في مواجهة الشعب في حين أن حماس ومعها فصائل المقاومة، هي من تدافع عن شعبها. وتدفع فاتورة العدوان مع شعبها".
وتابع "يجب الحديث عن الخطورة السياسية التى جاءت في ديباجة المبادرة ( الفقرة الثانية)، عن الشروع بمفاوضات سلمية على حدود 1967 و الالتزام بقرارت شرعية دولية تلزم المقاومة، وهذه مسلمات ترفض المقاومة الإقرار بشرعيتها؛ ودفعت في سبيل رفضها هذا حصاراً وقتلاً وإعتقالاً؛ وكان بامكانها فيما لو اعترفت وقبلت بهذه الشروط بعد فوزها في انتخابات عام 2006 أن تدخل البيت الأبيض، وتفرش لها السجاجيد الحمراء في عواصم العالم. والإعتراف بذلك الآن يعني أن ما عجزت إسرائيل وأميركا أن تأخذه من إقرار واعتراف بشرعية وجودها على حدود 1967 من خلال الحصار والحروب المتكررة، مطلوب منا أن نقبل به بمبادرة لوقف إطلاق النار، حال القبول والتوقيع".
أرسل تعليقك