الفلسطينيُّون يشبّهون الدّمار الذي لحق بغزَّة بقنبلة هيروشيما النوويَّة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الفلسطينيُّون يشبّهون الدّمار الذي لحق بغزَّة بقنبلة هيروشيما النوويَّة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الفلسطينيُّون يشبّهون الدّمار الذي لحق بغزَّة بقنبلة هيروشيما النوويَّة

آثار الدمار في فلسطين
رام الله – وليد أبوسرحان

شبَّه الفلسطينيُّون الدَّمار الذي حلَّ بقطاع غزَّة، الذي استمر لأربعة أسابيع ودمر كل المرافق الضرورية للحياة البشرية، وبدأت فصوله تتكشَّف في ظلّ تواصل هدنة لمدَّة 72 ساعة، بالدَّمار الذي خلّفته القنبلة النّوويَّة الأميركيَّة التي أُلقيت في نهاية الحرب العالميَّة الثانية على مدينة هيروشيما اليابانيَّة.

وأوضحت مصادر فلسطينيَّة رسميَّة، الأربعاء، أن حجم الدمار الذي خلَّفه العدوان الإسرائيليّ على القطاع يستوجب إنشاء جسور من المساعدات بشتى الوسائل لإنقاذ أهالي غزَّة من الكارثة التي يعيشوها على غرار الكارثة التي عاشتها مدينة هيروشيما اليابانية .

وأكدت منظمة "أوكسفام" للتنمية في جميع أنحاء العالم، أن مواطني قطاع غزَّة يواجهون أزمة صحية خطيرة، بسبب الدمار وتلوث إمدادات المياه بسبب العدوان الإسرائيلي الذي استمر على مدار أربعة أسابيع.

وأوضحت في بيان صحافيّ الأربعاء أنه على الرغم من الهدنة الإنسانية التي أبرمت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ولمدة 72 ساعة، إلا أن القصف تسبب في دمار العشرات من الآبار وخطوط الأنابيب والخزانات، وفي تلوث المياه العذبة، بسبب ضخ مياه الصرف الصحيّ.

وأشارت إلى أن حوالي 15.000 طن من النفايات الصلبة تملأ الشوارع في هذه الأيام، ومحطات ضخّ المياه على وشك التوقف عن العمل، بسبب نفاد الوقود، وأن هناك الكثير من الأحياء بدون كهرباء لعدة أيام.

ولفتت إلى أنها تعمل في بيئةٍ بنيتها التحتية للمياه دمرت تمامًا، الأمر الذي منع المواطنين في غزَّة من الطبخ، واستعمال المراحيض، أو غسل اليدين، كما تعد مخاطر الصحة العامة الحالية ضخمة.

وأشار رئيس المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، نيشانت باندي، إلى أنه رغم أن وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة هو خطوة إيجابية، إلا أن البنية التحتية في غزَّة قد تأخذ شهورًا أو سنوات حتى تتعافى تمامًا.

وأضاف أنه قبل اندلاع العنف الشهر الماضي، كان الناس في غزَّة يعانون بشكل كبير بسبب الحصار الإسرائيلي، والعقوبات الجماعية على السكان المدنيين، والتي تتمثل في منع دخول أو خروج الناس والبضائع، وتدمير الاقتصاد، مما تسبب في تآكل الحقوق الأساسية للسكان.

وتابع أن الظروف الصحية العامة في غزَّة تزداد سوءً كل ساعة، ومع بدء نفاد الماء فإن خطر انتشار المرض كبير، ووقف إطلاق النار وحده لن يكون كافيًا لإنهاء المعاناة في غزَّة، بل يجب أن ينتهي أيضًا إذا كان هناك توافق جدي على وجوب انتعاش حقيقي وسلام دائم لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".

ومن ناحيته دعا الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المجتمع الدولي إلى توفير جسور برية وبحرية وجوية للتعامل مع الكارثة الإنسانية في قطاع غزَّة والناتجة عن العدوان والجرائم الإسرائيلية التي ارتكبتها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزَّة .

وأكد عريقات أن الحكومة الاسرائيلية متعمدة وبإصرار قامت بضرب البنية التحتية في قطاع غزَّة من كهرباء ومياه ومجاري إضافة إلى المشافي والمدارس، ومنازل السكان مما جعل أكثر من ثلث سكان قطاع غزَّة دون مأوى، مطالبًا المجتمع الدولي بإيجاد مساكن مؤقتة وبشكل فوري للمشردين، وتأمين محطات لتوليد الكهرباء والمياه فورًا.

ودعا عريقات المجتمع الدولي إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية إلى وقف العدوان بجميع أشكاله بحرًا وبرًّا وجوًّا ورفع الحصار البري والبحري وإزالة المناطق العازلة وغيرها من الالتزامات التي تترتب على الحكومة الإسرائيلية من تفاهمات 2012 ، مشددًا على أن الحكومة الإسرائيلية سوف تتحمل نتائج وتبعات عدوانها على قطاع غزَّة والذي أدى إلى استشهاد وجرح حوالي 12 ألف فلسطيني معظمهم من المدنيين، بحيث كان يستشهد ويجرح 17 فلسطينيًّا كل ساعة من ساعات العدوان .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيُّون يشبّهون الدّمار الذي لحق بغزَّة بقنبلة هيروشيما النوويَّة الفلسطينيُّون يشبّهون الدّمار الذي لحق بغزَّة بقنبلة هيروشيما النوويَّة



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia