أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا

واشنطن ـ أ.ش.أ
ذكرت مجلة تايم الأمريكية أن توجّهات الرئيس الأمريكى باراك أوباما إزاء سوريا تعكس رغبته فى أن تنتهى أزمتها عبر المسار السياسى دون تدخل عسكرى، وهو أمر تراجعت الآمال فى إمكانية تحقيقه حتى أصبح فى حكم المنعدم. وقالت المجلة - فى تقرير بثته بموقعها على شبكة الإنترنت إن أوباما أمر بشن غارات جوية على ليبيا وقوفا إلى جانب معارضتها قبل عامين، معللا ذلك برفض الانتظار لرؤية مشاهد المذابح والمقابر الجماعية هناك قبل اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنعها، غير أنه اتخذ موقفا مغايرا بالنسبة لسوريا التى سقط فيها بالفعل نحو 70 ألف قتيل، ولم يبد رغبة حقيقية فى وقف المذابح فى سوريا عن طريق الإجراءات ذاتها التى اتخذها بشأن ليبيا. وأضافت المجلة أن أوباما قلص من حجم التدخل الأمريكى فى الأزمة السورية وجعله مقصورا على المساعدات الإنسانية، فى الوقت الذى تواردت فيه التقارير حول دور وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA فى تدريب بعض العناصر المقاتلة من الثوار السوريين، وتوجيه الأسلحة والإمدادات التى تقدمها دولا عربية سنية إلى الفصائل الثورية المعتدلة. وأوضحت المجلة أن الهدف الذى يسعى إليه الرئيس الأمريكى بخصوص الأزمة السورية يتلخص فى إنهاء الرئيس السورى بشار الأسد لحالة العنف السائدة فى البلاد، وأن يتنازل عن منصبه مفسحا المجال لحكومة جديدة تتسم بالاعتدال، غير أن الوحشية التى يستخدمها الأسد تعكس رغبته فى القتال حتى الرمق الأخير. كما أن تدفق الأسلحة من دول عربية إلى سوريا فتح الباب أمام موجة من العنف قد يكون من الصعب احتوائها، خاصة فى ظل تناحر الطوائف العرقية المختلفة هناك من أجل البقاء أو الوصول للسلطة. وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الوضع السابق وصفه، والذى دفع المحللين للقول بأن المسار السياسى فى سوريا أصبح فى حكم المنعدم، كثف من الجدال حول ما يجب على الولايات المتحدة وحلفائها فعله، وأدى لارتفاع غير متوقع لأصوات تطالب برد فعل أكثر حزما تجاه دمشق، ويشمل ذلك ما قامت به بريطانيا وفرنسا مؤخرا بطلب إنهاء الحظر الذى فرضه الإتحاد الأوروبى على توريد الأسلحة للمعارضة السورية. وفى السياق ذاته، تعالت أصوات فى الداخل الأمريكى تطالب بموقف حاسم من الأزمة السورية، وانضم السيناتور الديمقراطى عن ولاية ميتشيجن كارل ليفين، والذى عرف بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية ضد العراق، للسيناتور الجمهورى جون ماكين فى حث أوباما على فرض منطقة حظر جوى فى شمال سوريا مدعمة بهجمات جوية "دون أن تطأ أقدام أجنبية أرض سوريا". ولم يتوقف الأمر عند مطالبات بريطانيا وفرنسا أو أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى بالتدخل لحل الأزمة السورية، فقد شهد الصيف الماضى قيام وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلارى كلينتون ورئيس الـCIA السابق ديفيد بتريوس بعرض خطة على البيت الأبيض تشمل تأهيل وتدريب وتسليح مجموعة منتقاة من الثوار المقاتلين فى سوريا، وهى الخطة التى أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى جانب وزير الدفاع آنذاك ليون بانيتا تأييدهما لها، غير أن الخطة لم تلق قبولا من أوباما. وقالت المجلة الأمريكية، فى هذا السياق، إن أحد مساعدى أوباما أكد أن الرئيس الأمريكى "يدرس كل خيار ممكن بشأن سوريا"، غير أن منتقدى نهج أوباما يحذرون مما قد يحمله عدم التدخل فى الأزمة السورية من تبعات لا تقل خطورة عن تبعات التدخل العسكرى غير المدروس، مؤكدين أن مجرد تسليح المعارضة السورية يضمن لواشنطن تأثيرا على سوريا فى مرحلة ما بعد الأسد، فضلا عما سينتج عنه من وقف سريع لعمليات إزهاق الأرواح وسفك الدماء وإنهاء لحالة عدم الاستقرار التى تمر بها البلاد. وأضافت تايم أنه بغض النظر عن هذه الضغوط، فإن دخول الحرب فى المدن السورية هو أمر أشد صعوبة من القتال فى صحراء ليبيا، كما أن توريد الأسلحة للمعارضة السورية يقابله سيل من العتاد يتلقاه الأسد من حليفته إيران، التى يخشى أوباما من أن يتسبب التدخل العسكرى ضد دمشق فى إذابة الطابع الدبلوماسى الذى تتسم به مفاوضات الغرب معها حول برنامجها النووى، أضف لذلك أن المساعدات الإنسانية ذاتها لا تمر داخل سوريا دون موافقة نظام الأسد، وهو ما يعنى أن ما يصل منها للمعارضة هو القدر القليل. واختتمت المجلة تقريرها بالقول إن حملة أوباما كمرشح رئاسى فى انتخابات 2008 شكلت صورته كمعارض قوى لما وصفه بالحرب المتهورة ضد العراق، وحتى مع التدخل الأمريكى فى ليبيا تعامل أوباما بعقيدة عدم التورط فى حروب جديدة، مشيرة إلى أنه لم يرأس الولايات المتحدة لتوريطها فى المزيد من الحروب فى الشرق الأوسط، بل ليخرجها من دائرة تلك الحروب.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon