انتهاء معركة تل أبيض بشكل مفاجئ وتحريرها من داعش
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

انتهاء معركة تل أبيض بشكل مفاجئ وتحريرها من "داعش"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - انتهاء معركة تل أبيض بشكل مفاجئ وتحريرها من "داعش"

معركة تل أبيض
دمشق ـ نور خوّام

انتهت معركة تل أبيض سريعًا وعلى نحو مفاجئ، إذ أن الجميع كان يتوقع أن "داعش" سيقاوم بشراسة وحتى النهاية في الدفاع عن المدينة، نظرًا لأهميتها الإستراتيجية للتنظيم وكذلك لتداعيات خسارتها على بقية المناطق التي يسيطر عليها.

وتقع المدينة على بعد 100 كليو متر من مركز محافظة الرقة عاصمة "داعش"، وتتصل شرقًا بمدينة رأس العين التي تشكل جسرًا لمحافظة الحسكة والمناطق الكردية المفتوحة على إقليم كردستان العراق، وتربط غربًا محافظة حلب في محافظتي الحسكة والرقة، وكانت تشكل بوابة إستراتيجية للتنظيم مع تركيا.

وأوضحت التقارير أن معظم المقاتلين القادمين عبر تركيا للالتحاق بالتنظيم في محافظتي الرقة ودير الزور كانوا يستخدمون منطقة تل ابيض معبرًا للدخول، مع الإشارة إلى أن طول الحدود الإدارية لمناطق تل أبيض مع تركيا هي بحدود 70 كليو متر، كما أن المعبر يشكل بوابة اقتصادية لـ "داعش" الذي يتحكم بطرق التجارة ونقل البضائع وتهريب النفط وفرض الضرائب.

ولعل ما كان يدل على أهمية تل أبيض لـ "داعش" منذ سيطرته على المدينة قبل نحو عام، هو فرضه لطوق أمني محكم على المناطق الشرقية والغربية للمدينة بغية قطع التواصل أمام الوحدات الكردية والقوى المتعاونة معها من "غرفة بركان الفرات" التي تضم مجموعة من فصائل الجيش الحر والتي قاتلت إلى جانب الوحدات الكردية في كوباني، وأن التنظيم أعد تحصينات دفاعية وحفر أنفاقًا وخنادق وفخخ العديد من المساحات للحؤول دون خسارتها مستقبلًا.

 وخسر التنظيم هذا المعقل المهم وفي شكل فاجئ الجميع بما في ذلك القوى المهاجمة التي دخلت المدينة، وعليه يمكن القول أن الدرس الذي ينبغي استخلاصه من معركة تل أبيض هو أن تنظيم "داعش" بقدر ما هو قوي في الهجوم من خلال الكثافة النارية والسيارات المفخخة بقدر ما هو فاشل ولديه ثغرات في الدفاع.
واحتلت معركة تل أبيض مكانة كبيرة لدى الأكراد، ودليل ذلك الاستعدادات الكبيرة والمسبقة لوحدات حماية الشعب، وكذلك طريقة الهجوم من الشرق "رأس العين" ومن الغرب "كوباني"، إذ كان الأكراد يرون أن بقاء المدينة تحت سيطرة "داعش" يعني أن المناطق الكردية أو ما يعرف بالكانتوتات الثلاثة "الجزيرة - كوباني - عفرين" ستبقى مقطوعة الأوصال ولا يمكن الانتقال عبرها كرديًا، بل إن الرؤية الكردية تتجاوز الانتقال إلى قضية جوهرية تتعلق بصلب الدفاع عن المناطق الكردية شرقًا وغربًا، حيث من المعروف أن الهجمات التي نظّمها "داعش" ضد المناطق الغربية من محافظة الحسكة، خصوصًا رأس العين نفذها عناصر التنظيم المهاجمة من ريف تل أبيض المؤلف من قرابة 400 قرية وبلدة، والأمر نفسه ينطبق غربًا على كوباني، وعليه كانت في صلب الإستراتيجية الكردية إزالة هذا العنصر الأمني المهدد لعمق المناطق الكردية، ولعل ما جرى يزيد من ثقة الأكراد بقدراتهم، وربما التفكير بربط هذه المناطق بمنطقة عفرين في أقصى الشمال، كي يصبح الشريط الحدودي السوري مع تركيا بمعظمه مترابطًا في شكل قطعة جغرافية واحدة تحت سيطرتهم، ولعل ما يشجعهم على هذا الأمر الحماية الجوية للتحالف الدولي، لاسيما الأميركي.

ويؤجج ذلك المخاوف التركية من إقامة إقليم كردي في شمال سورية على غرار إقليم كردستان العراق، يتمتع بمواصفات البقاء ويمتلك عناصر الديمومة، وهو ما يزيد من القناعة بأن مقدمات إقامة دولة كردية في المنطقة باتت ترسم ملامحها على وقع الرغبة المعلنة لإقليم كردستان العراق في نيل الاستقلال، والصعود الكردي في تركيا في مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهاء معركة تل أبيض بشكل مفاجئ وتحريرها من داعش انتهاء معركة تل أبيض بشكل مفاجئ وتحريرها من داعش



GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia