تقرير مدار يعلن عن سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تقرير "مدار" يعلن عن سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تقرير "مدار" يعلن عن سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال

التقرير السنوي الثالث للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"
رام الله - ناصر الاسعد

أبرز التقرير السنوي الثالث للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، حول "سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان"، تصاعدا بل وتسارعا من قبل اليمين الإسرائيلي، في سن تشريعات تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة، حتى بلغ عددها خلال الأعوام الثلاثة للولاية البرلمانية لـ "الكنيست"، 185 قانونا، من ضمنها 54 قانونا أقرت، أو دخلت حيز التشريع.

وأظهر التقرير الصادر بدعم من دائرة المفاوضات في منظمة التحرير، وكشف عن معطياته خلال ندوة نظمها "مدار" في مقره برام الله، أنه منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شرع الائتلاف الحاكم في اسرائيل، بتعزيز ما سماه التقرير "دفع قوانين الضم الزاحف للضفة ومستوطناتها".

وعرض التقرير، بمشاركة النائب د. يوسف جبارين من "القائمة المشتركة"، ود. عمار دويك، المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، والباحث برهوم جرايسي، معد التقرير، إضافة إلى د. هنيدة غانم، المديرة العامة للمركز، وتولت ادارة الندوة. ومن أبرز ما ورد في التقرير، أنه خلال الأعوام الثلاثة للولاية البرلمانية، عالج "الكنيست" 185 قانونا عنصريا وداعما للاحتلال والاستيطان، حيث تم إقرار ما مجموعه 32 قانونا بالقراءة النهائية، من ضمنها 26 قانونا رسميا، علاوة على ستة قوانين تم إدراجها كبنود ضمن أربعة من القوانين الـ "26"، في حين أن أربعة قوانين تم إقرارها بالقراءة الأولى، و18 قانونا بالقراءة التمهيدية، بينها 3 قوانين مجمدة، و131 مشروع قانون لا تزال مدرجة على جدول الأعمال.

وأورد أنه "في العام البرلماني الثالث وحده، تم إقرار، ستة قوانين، بالقراءة النهائية، يضاف إليها قانونان تم دمجهما بأحد القوانين كبندين، فيما أقر قانونان بالقراءة الأولى، في حين أقر الكنيست سبعة قانونين بالقراءة التمهيدية، أخطرها قانون "القومية"، وأدرج النواب 38 قانونا في الفترة ذاتها، في معظمها قوانين عقابية ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس، وتضيق العمل السياسي، وترسخ التمييز".

وبين استنادا لتواريخ ادراج القوانين، ودخول بعضها إلى مسار التشريع، أنه "منذ ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، شرع اليمين الاستيطاني في دفع قوانين تندرج في إطار الضم المباشر، والضم الزاحف لمستوطنات الضفة، أو سريان ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة".  وأشار إلى أنه منذ بدء ولاية "الكنيست" الـ (20)، عالج 43 قانونا لغرض الضم المباشر وغير المباشر للضفة المحتلة كلها، أو المستوطنات.

ولفت إلى "أن من أبرز القوانين التي أقرت نهائيا: قانون سلب ونهب الأراضي بملكية خاصة في الضفة، وقانون تعزيز ضم القدس، الذي في نهاية المطاف اضطرت الحكومة الى وضع بند يلغي ضمنا البند، الذي يتشدد في منع أي تغيير في الوضع القائم في القدس، في حال وجدت اغلبية حد أدنى في الكنيست (61 نائبا)، تطلب تغيير وضعية المدينة.

وأوضح أن "الكنيست" أقر خلال الدورة الشتوية، قانونا يقضي بسريان قانون التعليم العالي الإسرائيلي على معاهد المستوطنات، بمعنى "الجامعة" في مستوطنة "أريئيل"، وكليتين أكاديميتين أخريين.  وبين بخصوص قانون القومية، الذي يلغي الحق الشرعي للشعب الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، يضغط لتمريره كليا في الدورة الصيفية المقبلة، التي تبدأ في اليوم الأخير من الشهر الجاري.

وبخصوص أداء المعارضة البرلمانية، أكد أن المعارضة الحقيقة تقتصر على كتلة "القائمة المشتركة" بنوابها الـ (13)، وكتلة "ميرتس" بنوابها الـ (5)، في حين ازدادت مشاركة كتلتي "المعسكر الصهيوني" (24 نائبا)، وكتلة "يوجد مستقبل" (11 نائبا)، في هذه الفئة من القوانين، وبالذات "يوجد مستقبل"، التي بات كل نوابها الـ (11)، متورطين بقسم كبير من هذه القوانين.

وقال جرايسي: إن المشهد السياسي بات يبرز شبه الإجماع الإسرائيلي حول القوانين التي تقضي على الحق الفلسطيني في وطنه وعلى وطنه، وهذا تعزز أكثر بعد وصول ترامب وفريقه الى البيت الأبيض، إذ أن التوجهات السياسية الظاهرة هناك، ساعدت على محو بعض الاستثناءات التي كنا نراها لدى بعض النواب.

وأضاف: إن هذه الاحصائيات التي يعرضها التقرير تسجل الذروة تلو الذروة، ويتبين أن لا قاع للحضيض، وما نراه اليوم وكأنها مشاريع قوانين ليست واقعية، ولا أمل لها بدخول مسار التشريع، فإن حالها سيتغير لاحقا، لأن قسما كبيرا من القوانين التي أقرها "الكنيست" في الولاية الحالية، كانت في اطار "غير المعقول" حتى سنوات قليلة ماضية.

وقال جبارين: التقرير يكشف عن عمق تورط الهيئة التشريعية "الكنيست"، في ترسيخ البرنامج السياسي لليمين الإسرائيلي، وفرض تشريعات تهدف الى ترجمة هذا البرنامج السياسي المتطرف الى خطوات عملية على ارض الواقع، بدء بالتشريعات حول تهويد القدس، مرورًا بالتشريعات حول توسيع الاستيطان، ووصولًا للتشريعات المعادية للمواطنين الفلسطينيين.

واستدرك: يمكن بهذا السياق تشخيص نوعين من القوانين المتعلقة بالفلسطينيين: من ناحية، قوانين تهدف الى توسيع الاستيطان وتكريس نهب الأراضي والخيرات الفلسطينية، بما في ذلك بالقدس، ومن ناحية أخرى قوانين تهدف الى تشديد العقوبات والإجراءات على الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بمقاومة الاحتلال، وبهذا فهناك سياسة واضحة لمجمل هذه القوانين هي: اسدال الستار على حقوق الفلسطينيين التاريخية، عبر توسيع مشروع الاستيطان والضم، واتباع عقوبات انتقامية شديدة ضد كل فلسطيني يحاول معارضة هذه السياسة الإسرائيلية.

أما دويك، فركز على القانون الدولي كأداة يمكن توظيفها في مواجهة سياسات وإجراءات الدولة العبرية، لافتا إلى أن هذا القانون والآليات المرتبطة به على أهميتها، ليس بديلا عن العمل النضالي والسياسي. وبين أن موقف القانون الدولي واضح إزاء الحقوق الفلسطينية، لكن تظل هناك إشكالية فيما يتصل بالشق الاجرائي "التطبيق".

وأوضح أن ما يجري في "الكنيست" من تسارع في سن قوانين بخصوص الاستيطان، لا ينفصل تاريخيا عما هو قائم في إسرائيل في هذا المجال منذ تأسيسها، وإن كان هناك تنام في كم القوانين، منوها إلى ضرورة أن تقوم الحركة الوطنية الفلسطينية بتبني خطاب حقوقي يرتبط بالقانون الدولي.

وكانت أشارت غانم، في مستهل الفعالية، إلى "أن تقرير القوانين، يعكس عمليا نهجا قائما في حكومات نتنياهو الثلاث الأخيرة، لا سيما الأخيرة، التي تتيح هذا أكثر من سابقاتها، بفعل تركيبتها، وذلك بغية حسم الصراع وفق رؤية يمينية استيطانية، تهدف إلى اغلاق المجال أمام حل الدولتين بصيغة مقبولة على الجانب الفلسطيني، ومأسسة الهرمية الاثنية في إسرائيل، مقابل الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة منذ 1967، من خلال أدوات التشريع المباشرة". 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير مدار يعلن عن سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال تقرير مدار يعلن عن سجل القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia