الأوساط السياسية الجزائرية تحذر من تقارير غربية تنبئ بالفوضى
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الأوساط السياسية الجزائرية تحذر من تقارير غربية تنبئ بالفوضى

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الأوساط السياسية الجزائرية تحذر من تقارير غربية تنبئ بالفوضى

رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة
الجزائر ـ ربيعة خريس

تشكل التقارير الدولية الصادرة عن مختلف الهيئات الرسمية الأجنبية، والمعاهد الدولية، ضد الواقع السياسي والاقتصادي في الجزائر، مصدر قلق كبير للطبقة السياسية، التي اعتبرت أن هذه التقارير تشكل مصدر قلق كبير، كونها تعتبر تهديدًا غير مباشر للجزائر.

وأحصى رئيس "جبهة التغيير" الجزائرية، ووزير الصناعة السابق، عبد المجيد مناصرة، 14 تقريرًا دوليًا صادرًا عن مختلف الهيئات الرسمية الدولية، في مقال مطول له يحمل عنوان "من يهدد الجزائر ومن يحميها"، تطرق فيه إلى تواتر التقارير الحكومية والغير حكومية، وما قالته الصحف الدولية والمعاهد، أخيرًا، عن الجزائر.

وتوصل رئيس "جبهة التغيير" إلى أن معظم هذه التقارير الدولية تضمنت انتقادات لاذعة للواقع السياسي والاقتصادي في الجزائر، ورسمت في غالب الأحيان صورة سوادوية عن الوضع العام داخلها. وتنبأت بإمكانية انتشار الفوضى، وتكرار سيناريو الربيع العربي. وجاء في المقال أن حدة هذه التقارير ازدادت مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، كالانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في بداية مايو / آيار، ورئاسيات 2019، واصفًا إياها بالمغلوطة.

واستدل "مناصرة"، في مقاله المطول، بعدد من التقارير الدولية، التي وجهت انتقادات إلى الجزائر، كتقرير البرلمان الفرنسي الأخير، الصادر في 20 يناير / كانون الثاني الماضي، والذي تناول مستقبل العلاقات بين أوروبا ودول المغرب العربي، وأعده النائب عن الحزب الاشتراكي، جان غلافاني، والنائب عن "الحركة من أجل الجمهورية"، غي تيسيي، بعد زيارتهما للجزائر، تم عرضه في اجتماع للجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي، حيث رسم صورة هشة بالنسبة للدول المغاربية الثلاث، المغرب وتونس والجزائر، التي تعيش، وفقًا له، حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني.

واستدل رئيس "جبهة التغيير" بعدد من المقالات الصادرة في عدد من الجرائد والمجلات الفرنسية والأميركية، التي سلطت الضوء على الجزائر، وتوقعت إمكانية نشوب الفوضى، نظرًا لوجود انسداد داخلي، وغياب الاستقرار الخارجي.

وفي ختام مقاله، حذر "مناصرة" من هذه المقالات، التي رسمت صورة سوداء عن الجزائر. ودعا الحكومة الجزائرية إلى تحصين البلاد، وضرورة وجود توافق وطني بين أبناء الوطن الواحد، وفتح حوار جاد بين الوزراء الجزائريين والشركاء السياسيين والاجتماعيين، وضمان المنافسة السياسية النزيهة، من خلال تنظيم انتخابات نزيهة وفق المعايير الدولية، فالجهود يجب أن تتوجه نحو الفعل الديمقراطي الانتخابي، وتحويل الفعل الاحتجاجي إلى فعل تغيير ديمقراطي، وإجراء مصالحة بين الشعب الجزائري وصندوق الانتخابات، بالشكل الذي يحفظ العدالة بين الناس، ويضمن الحريات ويحقق النمو الاقتصادي.

وحمل "مناصرة" القوى الفاعلة في الساحة السياسية مسؤولية تحصين الجزائر، من خلال تشكيل أحزاب قوية تجعل هدفها العمل من أجل حماية البلاد من المخاطر والتهديدات، مستدلاً بمشروع الوحدة بين "جبهة التغيير" و"حركة مجتمع السلم" الجزائرية، الذي اعتبره أحسن جواب على كل التحديات التي ذكرت سابقًا، ويعتبر لبنة أساسية لزرع الأمل بدلاً من اليأس في المجتمع، ويفتح أبواب الإصلاح بدلاً من الفساد والإفساد، وهي وحدة خادمة للإسلام، لأنه مستهدف بالتزييف والتحريف والتكفير والتطرف، ورافعة للوطن، وتحصينًا وتوحيدًا وداعمة للديمقراطية ضد الاستبداد والفساد والتزوير، فلا ديمقراطية بدون أحزاب كبيرة وقوية تستوعب الاختلاف والتنوع، وتمنع أن يتحول كل خلاف إلى انقسام.

وأكد متابعون للمشهد السياسي في الجزائر أن هذه التقارير الدولية على محاولة لابتزاز الجزائر. وحذرت الأمينة العامة لحزب "العمال" الجزائري، لويزة حنون، في تصريحات صحافية، من تقارير غربية تنبأت بنشوب فوضى في الجزائر. واستدلت حينها بتقرير المدير العام الفخري للمفوضية الأوروبية، بيار دو فراني، الذي شبه الجزائر بسورية. ودعا الغرب للاستعداد لمنع الحرب في الجزائر. واعتبرت "حنون"، آنذاك، أن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، رد بقوة على هذه التقارير.

و دعت إلى مزيد من الحذر، لأن  أميركا أصدرت تقارير، تلتها تقارير أوروبية، ما يؤكد أنّ الدول الأوربية هي "أذناب للإمبريالية الأميركية".
ودعا وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، أخيرًا، الشركاء السياسيين إلى جعل المواعيد الانتخابية، المقررة في 2017، محطة لإبراز قوة الجزائر ووحدة شعبها وتلاحمه أمام العالم، مؤكدًا أن تنشيط الحياة السياسية مسؤولية تقع على عاتق الأحزاب

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوساط السياسية الجزائرية تحذر من تقارير غربية تنبئ بالفوضى الأوساط السياسية الجزائرية تحذر من تقارير غربية تنبئ بالفوضى



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia