الصمت يخيم على الشارع الجزائري تجاه الانتخابات البرلمانية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الصمت يخيم على الشارع الجزائري تجاه الانتخابات البرلمانية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الصمت يخيم على الشارع الجزائري تجاه الانتخابات البرلمانية

الشارع الجزائري
الجزائر ـ ربيعة خريس

تسطير حالة من الصمت على الشارع الجزائري، تجاه الانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في الرابع من أيار/مايو المقبل، فالزائر إلى عدد من شوارع محافظة الجزائر العاصمة، يلاحظ مظاهر اللامبالاة وعدم الاكتراث بالموعد الانتخابي المقبل، وكأن المواطن الجزائري "مضرب سياسيًا".

وانتشرت في عدد من شوارع محافظة الجزائر العاصمة، مظاهر تخريب اللافتات الإشهارية المخصصة، لتعليق القوائم الانتخابية، وتم تشويهها، وتؤكد هذه الظواهر التي تتكرر مع اقتراب كل موعد استحقاقي في الجزائر، على أن ثقافة الوعي الانتخابي، تراجعت لدى الجزائريين نتيجة تراكمات سابقة.

وفي جولة استطلاعية، أجرها "العرب اليوم"، في عدد من شوارع المناطق التابعة لمحافظة الجزائر العاصمة، لوحظ العبث باللافتات الإشهارية، وأقدم أشخاص على تعليق أكياس "القمامة" عليها بدل صور المترشحين، الذين سيشرع في تعليقهم بداية من الأسبوع المقبل، تزامنًا مع انطلاق موعد الحملة الانتخابية. وعمدت السلطات الجزائرية، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، إلى تبني ترسانة من وسائل التوعية.

وشهدت الجزائر، طيلة عملية المراجعة الاستثنائية لقوائم الناخبين في الجزائر، حملة رسمية ضخمة تحت عنوان "كلنا معنيون"، لحث المواطنين على التسجيل، وأشرفت عليها وزارة الداخلية الجزائرية، وضخت أموالا كبيرة لانجاحها. وبثت التلفزيونات والإذاعات الرسمية، على مدار يوم كامل، إعلانات ترويجية للعملية تحت شعار "انتخابات 4 مايو.. كلنا معنيون"، و"اسمع صوتك عبر بطاقة الانتخاب".

ويصادف الزائر لمحافظة العاصمة والمدن الكبرى لافتات كبرى عند مداخلها ومعلقات أخرى في الطرق الرئيسية، تحمل نفس العبارات.  وشنت الأحزاب السياسية التي أعلنت عن مشاركتها في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 4 مايو / أيار المقبل، حملة انتخابية مسبقة، في الميدان وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة منها، لاستدارج الناخبين، وحثهم على التوجه نحو صناديق الاقتراع يوم الانتخاب.

وأبدت الأحزاب السياسية المحسوبة على السلطة في الجزائر، تفاؤلها بارتفاع نسبة التصويت مقارنة بالاستحقاقات الماضية، وسجلت آخر انتخابات نيابية في 2012 عزوف قياسي، وبلغت نسبة المشاركة 43 في المائة فقط. وراهن الأمين العام لحزب الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، على نسبة تصويت تفوق الـ 50 في المائة تكون أغلبيتها المطلقة والساحقة، لجبهة التحرير الوطني.

وذكر الأمين العام جمال ولد عباس، الجمعة، في لقاء جمعه بأمناء المحافظات ورؤساء اللجان الانتقالية ومتصدري القوائم الانتخابية، أنه وعد رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة بتحقيق هذه النسبة. وأبرق الأمين العام للحزب الحاكم، تعليمه إلى القواعد النضالية للحزب، يدعوهم فيها إلى إعداد برنامج الحملة على مستوى كل منطقة، مع التركيز على العمل الجواري الميداني، واستغلال كل المناسبات في التعبئة والتجنيد، في محاولة لاستدراج المواطن الجزائري الذي يغيب عن المواعيد الانتخابية، إما مقاطعا أو غير مكترث أو معاقبا لكل المترشحين والمنتخبين.

وكان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، ناشد الشعب الجزائري، في رسالة بعث بها سابقا للجزائريين بمناسبة يوم الشهيد، للتوجه نحو صناديق الاقتراع والتصويت، قائلًا "أناشد بنات وأبناء بلادي استعمال حقهم واختيار ممثليهم بالذهاب إلى صناديق الاقتراع بقوة، وفي كنف الضمانات، التي أقرها الدستور والقانون لاحترام خيارهم الحر والسيد".

ويرى رئيس حزب الجيل الجديد سفيان جيلالي، الذي أعلن عن مقاطعته للانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في الرابع من مايو / آيار المقبل، رفقة طلائع الحريات، الذي يقوده منافس الرئيس الجزائري السابق علي بن فليس، أن غياب الجزائريين عن صناديق الاقتراع هي عزوف انتخابي وليس مقاطعة.

وقال المتحدث، في تصريحات صحافية، لـ "العرب اليوم"، إن نسبة الإقبال على الانتخابات البرلمانية المقبلة، ستكون ضعيفة جدا، فأغلبية الشعب الجزائري غير مبالي بالانتخابات التشريعية المقبلة، نظرًا لانعدام الثقة بين المواطن الجزائري، والجهة المشرفة على الانتخابات، فالسلطة غير قادرة على ايجاد أي سبب، لتبرير تراجع نسبة التصويت، وحتى الأحزاب السياسية، التي أعلنت عن مشاركتها فهي تتجاهل ظاهرة العزوف الانتخابي، وتتفادى الحديث عنها في خطابتها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت يخيم على الشارع الجزائري تجاه الانتخابات البرلمانية الصمت يخيم على الشارع الجزائري تجاه الانتخابات البرلمانية



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 14:50 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

نجل الشيخ محمد حسان يكشف حقيقة وفاة والده

GMT 05:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"توب شيف" يستعدّ للحلقة الختامية ووصول التشويق إلى ذروته

GMT 02:32 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أولى حلقات "دوار القرموطي" على قناة العاصمة الجديدة

GMT 21:27 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مسلسل "أوراق الحب" في جزئه الأول على قناة "أبوظبي" الإمارات

GMT 17:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

العهد اللبناني يحافظ على صدارته بفارق 4 نقاط

GMT 21:53 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017

GMT 11:48 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سيدو كيتا يغيب خمسة أسابيع عن نادي "روما"

GMT 11:22 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

الحذاء الرياضي الأبيض موضة رائجة لربيع وصيف 2019

GMT 05:30 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

حلب الشهباء تاريخ ما أهمله التاريخ
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon