مرشحون عراقيون يتحايلون على القانون لإطلاق حملات انتخابية مبكرة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مرشحون عراقيون يتحايلون على القانون لإطلاق حملات انتخابية مبكرة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مرشحون عراقيون يتحايلون على القانون لإطلاق حملات انتخابية مبكرة

الانتخابات المستقلة في العراق
بغداد ـ نهال قباني

غزت عشرات الصور والشعارات لائتلافات سياسية ومرشحين، شوارع بغداد وعدد من المحافظات، رغم أن مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق حددت العاشر من الشهر المقبل موعداً لبدء الحملات الدعائية للانتخابات العامة المقررة في 12 مايو (أيار) المقبل، ولا تحمل الصور والإعلانات الدعائية المنتشرة في الشوارع والساحات هذه الأيام للمرشحين، أرقامهم أو أسماء تحالفاتهم الانتخابية لتجنب احتسابها مخالفة لقواعد الدعاية التي ينظمها قانون مفوضية الانتخابات، إلا أن هدفها لا تخطئه عين.

ويعتبر كثيرون من المعنيين بالشأن الانتخابي هذه الدعاية الضمنية المبكرة "حيلاً شرعية" تسمح للمرشح بالترويج وتجنب المحاسبة القانونية. وينحي رئيس "كتلة الوركاء" النيابية، جوزيف صليوة، باللائمة على مفوضية الانتخابات لسماحها بهذه الحيل، مشيرًا إلى أنّ "المفوضية تحابي البعض ولا تتخذ إجراءات رادعة بحق المخالفين الذين تنتشر صورهم في الشوارع

والساحات. صحيح أن الصور والملصقات تظهر من دون رقم أو تسلسل، لكن دلالتها وإشاراتها لهذا الائتلاف أو ذاك واضحة جداً".
ويشير صليوة إلى أن "الخروقات للحملات الدعائية تقع داخل العراق وخارجه، لكن أكثرها خطورة تلك التي تحدث في الخارج؛ لأنها بعيدة عن رصد مفوضية الانتخابات ومراقبتها. شخصياً، أعرف شخصيات كثيرة في أوروبا وأميركا تروّج لأنفسها منذ أسابيع ولا تخشى محاسبة أي جهة"، ويتفق عضو مفوضية الانتخابات المستقلة حازم الرديني مع تصنيف هذه الظاهرة باعتبارها "حيلاً شرعية". لكنه يرى أنها "غير مؤثرة بشكل حاسم لأنها لا تحمل تسلسل المرشح ورقم قائمته الانتخابية"، مضيفًا أنّ "محاسبة من يقوم بهذه الأعمال صعبة جداً، مع وجود أكثر من 7 آلاف مرشح، ثم إن من يضع تلك الإعلانات والصور قد يدعي أن أتباعه أو المؤيدين له قاموا بذلك"، ويلفت الرديني إلى "إمكان محاسبة البعض حتى لو لم يضعوا أرقام تسلسلهم أو قوائمهم في حال تقديم شكوى من مرشحين منافسين لهم تثبت تأثير ذلك على شروط المنافسة الانتخابية، المفوضية ستكون أكثر قدرة على محاسبة المخالفين لضوابط الحملات الانتخابية بعد المصادقة على أسماء المرشحين ومعرفة أرقام تسلسلهم وأسماء قوائمهم".

ويرى خبير الحملات الدعائية قاسم محمد جبار، أن "الحيل الشرعية قائمة على قدم وساق منذ أسابيع، وتمارس من قبيل جميع القوى والائتلافات والشخصيات التي تعتزم خوض انتخابات مايو، الحيل باتت معروفة تقريباً، ومنها أن المرشح يضع صورته في أحد الشوارع ويكتب تحتها: العشيرة الفلانية تهنئ ابنها البار فلان الفلاني على ترشيحه لمجلس النواب، ومنها أيضاً أن تقوم إحدى المناطق بإعلان تأييدها لمرشح أو ائتلاف معين عبر نشر إعلانات وصور في الساحات والشوارع".

ويعترف جبار بشيوع ظاهرة "الحيل الشرعية" على نطاق واسع. ويقول: "جميع الكيانات والشخصيات والكتل السياسية المرشحة تفعل ذلك... قبل أيام ألقيت محاضرة عن الحملات الانتخابية لبعض المرشحين، ثم طرحت السؤال التالي: كيف نقوم بحملة دعائية من دون مخالفة قانونية؟ فانبرى أحد المرشحين قائلاً: سأنشر صور محاضرة اليوم في (فيسبوك) وأكتب عليها: أنهينا اليوم دورة تدريبية لإدارة الحملات الانتخابية... هذا النوع من التصرفات يندرج في خانة الحيل الشرعية"، غير أن المرشح عن "تحالف الفتح" نعيم العبودي، وهو أيضاً المتحدث باسم "عصائب أهل الحق"، يدافع عن هذه المظاهر التي يرى أنها "لا تتعلق بحيل شرعية قدر تعلقها بتهيئة أذهان جمهور الناخبين وعدم خرق قانون المفوضية المتعلق بالحملات الانتخابية، لا وجود لحيل شرعية أو مشكلة في الترويج المبكر ووضع الإعلانات واللوحات الشخصية في الشوارع ما دامت لا تحمل رقماً، فقوانين المفوضية لا تحاسب على ذلك". ويقر العبودي بنشر لافتات كبيرة لصوره في بعض شوارع العاصمة، لكنه يرى أن ذلك "يشبه ظهور المرشح في المنصات الإعلامية المختلفة، ومنها المحطات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي". لكنه شدد على "ضرورة التزام المرشحين بلوائح وتعليمات مفوضية الانتخابات بشأن الحملات الدعائية وعدم التجاوز عليها".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرشحون عراقيون يتحايلون على القانون لإطلاق حملات انتخابية مبكرة مرشحون عراقيون يتحايلون على القانون لإطلاق حملات انتخابية مبكرة



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon