جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات

منظمة قدامى المحاربين في الجزائر
الجزائر ـ كمال السليمي

أكد زعيم منظمة قدامى المحاربين في الجزائر أنه يشجع الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني على رفض إقامة علاقات طبيعية مع فرنسا، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، “إلا إذا قدمت اعتذرًا رسميًا عن جرائم فترة الاستعمار (1830 - 1962)، ودفعت تعويضات للحكومة الجزائرية”، وذلك عشية اجتماع اقتصادي هام بين حكومتي البلدين لبحث تطورات “شراكة استراتيجية” تم إطلاقها نهاية 2012.

وذكر السعيد عبادو، أمين عام “المنظمة الوطنية للمجاهدين”، التي تملك نفوذًا في نظام الحكم، أن “واجبنا كمجاهدين حاربوا الاستعمار، وواجب الأحزاب السياسية هو التمسك بمطلبنا القديم، وهو الضغط على فرنسا حتى تقدم اعتذارها عن جرائمها في الجزائر، ودفع تعويضات عن الدمار الذي أحدثته في بلادنا، وخصوصًا ما خلفته تجاربها النووية من دمار وآلام نفسية في صحرائنا بعد الاستقلال”.
 
وقال عبادو، وهو وزير سابق لقدامى المجاهدين (1994 - 1997)، إن فرنسا “تحاول التنكر لمسؤوليتها التاريخية عن المظالم التي ارتكبتها في بلادنا، ولا ينبغي أن نمكنها من ذلك”، وطالب الحكومة الجزائرية بـ”ممارسة ضغوط على فرنسا لاستعادة جماجم شهدائنا”، ويتعلق الأمر بجماجم قادة ثورات شعبية قتلوا في معارك كبيرة جرت في السنوات الأولى للاحتلال الفرنسي، وتوجد بقايا هؤلاء الشهداء في “متحف الإنسان” في باريس، وأضاف أن “المطالبة باستعادة الهياكل العظمية لشهدائنا مسؤولية وطنية لا تقع فقط على عاتق المجاهدين، الذين لا يزالون على قيد الحياة، فكيف لبلد يدعي التحضر الاحتفاظ لديه بجماجم أشخاص احتل أرضهم وقتلهم؟”.
ويتحاشى عبادو الهجوم على حكومة بلاده في العلن، لكن مقربين منه ينقلون عنه أنه مستاء من عدم توفر إرادة سياسية لدى السلطات الجزائرية لمطالبة فرنسا بـ”دفع الحساب”، ويعود السبب في ذلك إلى ارتباط أغلبية المسؤولين بفرنسا، عاطفيًا ومصلحيًا، فأكثرهم يملك وثائق الإقامة في فرنسا وحسابات في مصارفها، وبعضهم حصل على جنسيتها، كما يملكون عقارات بباريس وكبرى المدن الفرنسية ولديهم مشاريع فيها.
وقال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عندما زار الجزائر نهاية 2007 “لا تطالبوا الأبناء بالاعتذار عن أفعال ارتكبها آباؤهم”، معلنًا بذلك، ضمنًا، رفض “الاعتذار”، أما الرئيس السابق فرنسوا هولاند فقال في الجزائر نهاية 2012 إن الاستعمار “كان ظالمًا”، وعد كلامه وقتها “مؤشرًا قويًا على الاعتذار”، لكن ذلك لم يحدث، أما الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فصرح عندما زار الجزائر مطلع العام، وكان مرشحًا للرئاسة، بأن “الاستعمار الفرنسي يستحق الإدانة، ومن حق الجزائريين الحصول على اعتذار”، لكن سرعان ما تراجع ماكرون عن موقفه بعد فترة قصيرة، تحت ضغط اليمين الفرنسي.
ورفض مكتب البرلمان الجزائري مشروع “قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي” رفع إليه مطلع 2010، وأعاده إلى أصحابه من النواب بحجة أنه غير مكتمل قانونًا، وجمدت السلطات القانون بطريقة غير معلنة ولأسباب غير معروفة، وكتبت الصحافة أن “أشخاصًا في النظام وقفوا حائلًا دون صدور القانون، حتى لا يغضبوا الفرنسيين بسبب مصالح اقتصادية تربطهم بدوائر فرنسية نافذة”، فيما أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أول من أمس أن “الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية - الفرنسية، والدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي الجزائري - الفرنسي”، ستعقدان الأحد، في الجزائر العاصمة، وسيترأس الاجتماع الأول وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل والوزير الفرنسي المكلف أوروبا والشؤون الخارجية جان إيف لودريان، وذلك بحضور وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي عن الجانب الجزائري، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير عن الجانب الفرنسي، وسيبحث الطرفان في الاجتماع الثاني، حسب الخارجية، “وضعية التعاون الاقتصادي الثنائي وآفاق توسيعه وتكثيفه”.
وأوضحت الخارجية أنه “سيتم خلال الاجتماعين استكمال مشاريع واعدة في مجال التعاون الصناعي، وترقية صادرات المنتوجات الجزائرية، لا سيما الزراعية، ومناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون متعدد القطاعات، كما سيتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقات، وسيتطرق الوفدان إلى المسائل المتعلقة بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية، والقضايا الإقليمية والدولية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia