انطلاق الاستعدادات لثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

انطلاق الاستعدادات لثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - انطلاق الاستعدادات لثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان

نازح سوري في قرية عين بعل قرب صيدا بلبنان يعرض أوراقه الرسمية
بيروت ـ فادي سماحة

انطلقت عمليًا الاستعدادات للمؤتمرات الدولية الثلاثة المرتقَب عقدها في الأشهر الأولى من العام المقبل في باريس وروما وبروكسل، لدعم لبنان اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا ومحاولة إعداد الأرضية اللازمة لعودة اللاجئين السوريين، ما سيرفع عن كاهله أعباء كبيرة أنهكته على مر السنوات السبع الماضية.

وقد بدأت الاجتماعات ما بين المسؤولين الأوروبيين ونظرائهم اللبنانيين للبحث في تفاصيل هذه المؤتمرات، وإن كان لم يتم بعد تحديد مواعيد نهائية لها. فالتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يوم (الأربعاء)، المسؤول الفرنسي بيار دوغسنيه الذي بحث أيضًا مع فريق عمل الرئاسة اللبنانية الأولى الاستعدادات لمؤتمر "باريس 4"، الذي كان قد سبق لوزير الخارجية الفرنسي أن أعلن عن انعقاده في شهر مارس (آذار) المقبل، مشيرًا إلى أنه سيكون مختصًا بالاستثمارات لدعم اقتصاد لبنان وبنيته التحتية. كذلك تابع وزير الدفاع يعقوب الصراف مع سفير إيطاليا لدى لبنان ماسيمو ماروتي، يوم أمس، التحضيرات لعقد المؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في روما، الذي سيحمل عنوان "روما 2".

وبالإضافة لمؤتمري "باريس 4" و"روما 2"، يُعقد مؤتمر في بروكسل، الأرجح في شهر أبريل (نيسان) المقبل لبحث أزمة اللاجئين السوريين. وتترقب فرنسا، بحسب وزير خارجيتها، أن يشكل هذا المؤتمر "فرصة لإظهار التطور في طريق العودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلدهم، وبطريقة تحفظ كراماتهم".

وقالت مصادر رئاسة الجمهورية إن التحضيرات لمؤتمر "باريس 4" بدأت منذ فترة، لافتة إلى أن مسؤولًا فرنسيًا من فريق عمل الرئيس الفرنسي، التقى، يوم أمس، الرئيس عون وفريق عمله لبحث الاستعدادات والتحضيرات للمؤتمر الذي سيكون مختصًا بالاستثمارات ودعم لبنان اقتصاديًا. وأشارت المصادر إلى أنه يتم التداول بالقسم الأول من شهر مارس تاريخًا لانعقاد هذا المؤتمر، لكن حتى الساعة لا شيء نهائي. وأضافت: "أما فيما يتعلق بمؤتمر (روما 2) لدعم الجيش، فالإيطاليون يتولون حاليًا الموضوع، والتواصل مع باقي الدول لتحديد موعده، فيما يتم العمل في بروكسل مع الأمم المتحدة وبالتنسيق مع مجموعة الدعم الدولية للبنان والاتحاد الأوروبي للتحضير للمؤتمر"، الذي قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إنّه سيُعقد في شهر أبريل المقبل. وأوضحت مصادر الرئاسة الأولى أن لبنان سيُعد مذكرة يقدمها للمؤتمر تتضمن وجهة نظر لبنان لكيفية حل أزمة اللاجئين.

وكانت المؤتمرات الأولى الداعمة لاستقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي بعد الأزمة الأخيرة السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد، عُقدت في الثامن من الشهر الحالي في باريس، بحيث اجتمعت مجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا وبحضور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وتم إصدار بيان تم التشديد فيه على "ضرورة حماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط"، وتمت دعوة جميع الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل من أجل حفظ الاستقرار والأمن السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والماليين في لبنان. كما توجهت المجموعة للأطراف اللبنانية وحثّتهم على "تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخّل فيها".

ويبدو واضحًا أن المجتمع الدولي يربط مساعداته للبنان بتمسك حكومته سواء الحالية أو تلك التي ستُشكل بعد الانتخابات النيابية، بسياسة "النأي بالنفس" التي أعاد كل الفرقاء تأكيد التزامهم بها هذا الشهر من خلال قرار حكومي أنهى الأزمة السياسية التي فجّرتها استقالة الحريري الذي عاد وتراجع عنها. وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامي نادر، مدير "معهد المشرق للشؤون الإستراتيجية" أن المؤتمرات الدولية المرتقبة لدعم لبنان، مشروطة ليس فقط بـ"النأي بالنفس" إنما أيضًا بالإصلاحات، خصوصًا مؤتمر "باريس 4"، لافتا إلى أن "بيان مجموعة الدعم الدولية شدد على الشفافية والإصلاحات، وليس خافيًا على أحد أن قسمًا كبيرًا من المساعدات التي أقرها (باريس 3) لم تُقدم لعدم السير بالإصلاحات التي كانت مطلوبة". واستبعد نادر عقد "باريس 4" قبل الانتخابات النيابية في مايو (أيار) المقبل، وتشكيل حكومة جديدة "باعتبار أن المساعدات الاقتصادية المرتقبة ستكون مرتبطة ببرنامج اقتصادي ورؤية تفتقدها هذه الحكومة". وأضاف: "إلا إذا كان الهدف الأساسي من المؤتمر إعطاء جرعة دعم للرئيس الحريري قبل الانتخابات، على أن يتم تفعيل موضوع الاستثمارات في وقت لاحق".

وأشار نادر إلى أن "كل الجهد الدبلوماسي المبذول لدعم لبنان يهدف إلى تأمين شبكة أمان دولية لمواكبة النأي بالنفس"، لافتا إلى أن "مؤتمر (روما 2) لدعم الجيش، هدفه الأساسي تدعيم خيار النأي بالنفس، خصوصًا أن المجتمع الدولي بات يتفهم تمامًا وضعية لبنان وجيشه وأنّه يقوم بدوره بالحد الأدنى نظرًا للظروف التي يرزح تحتها".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق الاستعدادات لثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان انطلاق الاستعدادات لثلاثة مؤتمرات دولية لدعم لبنان



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon