محمد بن سلمان يسعى إلى إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع فرنسا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

محمد بن سلمان يسعى إلى إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع فرنسا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - محمد بن سلمان يسعى إلى إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع فرنسا

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون
باريس - مارينا منصف

يحلّ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ضيفاً على فرنسا، الأحد، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، بصفته ولياً للعهد، ومن المنتظر أن تدوم الزيارة ثلاثة أيام تختتم بعشاء رسمي، في قصر الإليزيه بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يلتقي ولي العهد للمرة الثانية، بعد لقاء أول في الرياض في التاسع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقالت مصادر الرئاسة الفرنسية، الخميس، إن الزيارة ستكون فرصة من أجل إطلاق «شراكة استراتيجية جديدة» بين السعودية وفرنسا من شأنها دفع علاقاتهما إلى الأمام، خصوصاً أن الطرفين يرغبان في أن تندرج في إطار خطة «رؤية السعودية 2030»، وواضح من العناصر التي كشفت عنها الرئاسة الفرنسية، أن الرياض وباريس تتأهبان للدخول في «مرحلة جديدة» مختلفة عما عرفته علاقاتهما في السابق. 

وبكلام أوضح، فإن هذه العلاقة الجديدة لن تكون قائمة كما في السابق على العقود المبرمة في المجالات كافة، بل على كيفية انخراط فرنسا في تحقيق أهداف خطة التنمية والانفتاح التي أقرتها الرياض، وستكون لولي العهد السعودي والرئيس ماكرون لقاءات عدة، كما أن الأمير محمد بن سلمان سوف يجتمع برئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب، وسيستقبل وزراء فرنسيين عدة، على رأسهم وزيرا الخارجية والدفاع. 

ومن المتوقع أن يزور ولي العهد مركزاً متقدماً للأعمال والشركات المجددة والأبحاث والمسمى «Station F» في باريس ومعهد العالم العربي، في حين يستضيف مقر وزارة الخارجية مؤتمراً اقتصادياً مهماً يرعاه الأمير محمد بن سلمان، ويشارك فيه رجال الأعمال من البلدين، الثلاثاء المقبل.

وذكرت المصادر الفرنسية، أن الشراكة الجديدة التي سيعلن عنها في العشاء الرسمي في قصر الإليزيه مساء الثلاثاء المقبل، تدور حول 3 محاور؛ أولها يتناول محور السياسة الخارجية والأمن، وثانيها محور التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والرقمية والطاقة، وثالثها محور العلاقات الجامعية والعلمية والصحة والتراث والسياحة. 

وأضافت تلك المصادر، أن اللقاءات التي تحتضنها باريس سيكون من أهدافها تحديد المشروعات التي تتمتع بالأولوية، وتندرج في الإطار العام لما يسعى البلدان لتحقيقه وفق «رؤية السعودية 2030».

وتؤكد باريس، التي تعتبر أن علاقاتها مع السعودية «بالغة الأهمية» وتتميز بكونها «استراتيجية منذ عقود»، أن زيارة ولي العهد، في شقها السياسي، ستوفر الفرصة للتداول في الملفات الدولية والأزمات الإقليمية والأمن والاستقرار في منطقة الخليج، والملفات المرتبطة بإيران (الاتفاق النووي، وبرنامج إيران الباليستي) وسياستها الإقليمية، والحرب في سوريا واليمن، فضلاً عن محاربة الإرهاب. ونوهت مصادر الإليزيه بالدعم الذي وفرته الرياض لمحاربة الإرهاب، وذلك في إطار القمة العربية الأفريقية المشتركة، حيث منحتها السعودية مائة مليون دولار.

وتعتبر المصادر الفرنسية، أن الاجتماعات التي سيعقدها الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس ماكرون ستوفر الفرصة للتعمق في بحث الملفات المشار إليها، وستكون استكمالاً لما بدآه الخريف الماضي. 

وتؤكد المصادر الرئاسية، أن باريس «تعي مصادر القلق والمشاغل السعودية» إزاء إيران بما في ذلك سقوط الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية، والتي ذكرت أن فرنسا نددت بها وأدانتها في كل مناسبة. وتضيف هذه المصادر، أن باريس وإن أعربت عن تمسكها بالاتفاق النووي المبرم مع إيران في صيف عام 2015، إلا أنها في الوقت عينه «تتشارك مع الولايات المتحدة والسعودية وبلدان أخرى» في المخاوف التي تثيرها إيران.

وخلال الأسابيع الماضية، أعربت باريس أكثر من مرة عن قلقها من نزعة التمدد الإيرانية ومن برامج طهران الباليستية والصاروخية. 
وما كان لافتاً أن الزيارة التي قام بها وزير الخارجية جان إيف لودريان إلى طهران لم تسفر عن أي تقدم في هذه الملفات كافة بسبب التشدد الإيراني، وبالتالي فإن وزير الخارجية عاد خالي الوفاض من مهمته في العاصمة الإيرانية. 

بيد أن باريس تقول، إنها مستمرة على نهجها الذي خطه الرئيس ماكرون منذ العام الماضي، وهو «الحديث إلى الجميع بمن فيهم إيران». وشددت المصادر الرئاسية على أن فرنسا «ساعية لتعميق الحوار السياسي» مع الرياض بخصوص المسائل كافة التي «تهم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم»، وهي «عازمة على أن تلعب دورها كاملاً».

أما في المحور الاقتصادي، فإن العبارة الأساس بالنسبة لفرنسا، هي الدخول في عصر جديد في العلاقة مع السعودية عنوانها الخروج من التركيز على العقود والنظر في «كيفية مساهمة وانخراط فرنسا في الرؤية الجديدة السياسية والاقتصادية والمجتمعية الجديدة» التي يريدها السعوديون، وبكلام آخر في «استراتيجية التنمية السعودية الجديدة» التي بالطبع ستكون تتماتها التوصل إلى عقود جديدة بين الطرفين من غير أن تكون هذه العقود هي الهدف.

وشددت مصادر الإليزيه على أن لباريس الكثير من الأوراق الرابحة التي تستطيع أن تقدمها في القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، كذلك الطاقة النووية المدنية والطاقة الشمسية، وكل ما يساعد الرياض على تنويع مصادرها من الطاقة.

الأوساط الرئاسية إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان المتوقعة إلى موقع «Station F» يحظي بتقدير كبير؛ الأمر الذي يعزز تركيز السعودية على التحول من اقتصاد العقود والخدمات إلى اقتصاد منتج وحديث ومنفتح.

يبقى المحور الثالث، وهو التعاون في المجالات العلمية والثقافية والتراثية والسياحة والصحة، وغير ذلك من المجالات التي تعكس - وفق باريس - رغبة سعودية عميقة في التجديد والتنويع. وسيكون شعارها على الأرجح توقيع اتفاق أو مذكرة تفاهم بين باريس والرياض بمناسبة هذه الزيارة لتأهيل منطقة العلا وموقع مدائن صالح. وأشارت باريس إلى «الخبرات» التي تتمتع بها فرنسا في هذا المجال، حيث تتربع على الموقع الأول في اجتذاب السياح في العالم وهي معروفة بمواقعها التراثية والسياحية.

وأكدت باريس أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان، التي تعتبر أنها لا تقاس لا في مدتها الزمنية ولا في قيمة الاتفاقيات التي ستوقع، بل في أنها سوف تطلق عهداً جديداً من التعاون بين البلدين عنوانه «الشراكة الاستراتيجية الجديدة»، التي ستؤسس لعلاقات أكثر عمقاً وفائدة لكل الأطراف.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد بن سلمان يسعى إلى إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع فرنسا محمد بن سلمان يسعى إلى إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع فرنسا



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon