حركة حماس تتجه إلى تصعيد شعبي ردًّا على فشل التهدئة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

حركة "حماس" تتجه إلى "تصعيد شعبي" ردًّا على فشل التهدئة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - حركة "حماس" تتجه إلى "تصعيد شعبي" ردًّا على فشل التهدئة

قيادات حركة "حماس" الفلسطينية
غزة ـ كمال اليازجي

أكدت مصادر فلسطينية أن حركة "حماس" تتجه إلى "تصعيد شعبي كبير" مع إسرائيل عبر إعطاء "مسيرات العودة" على حدود قطاع غزة زخما أكبر، بما في ذلك إمكان استئناف إرسال الطائرات الورقية الحارقة باتجاه الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل، وأضافت أن هذا التحرك المرتقب من "حماس" هدفه إعادة لفت النظر إلى الوضع العام السيئ في قطاع غزة، بعد فشل مباحثات التهدئة، كما أنه يمثّل رسالة احتجاج قوية على وقف تلك المباحثات.

وبينت المصادر أن "حماس"، الغاضبة من وقف هذه المباحثات بعد تهديدات أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تريد "فرض" استئنافها بهذه الطريقة، وأضافت: "قيادة حماس تؤمن بأن الوسطاء سيتحركون مجدداً إذا كانت إسرائيل تحت ضغط"، وتابعت أن "التحركات جاءت على وقع التصعيد وستعود كذلك بالطريقة نفسها".

وفشلت مباحثات التهدئة التي رعتها مصر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بعد تهديدات عباس بأنه لن يسمح باتفاق تهدئة في قطاع غزة باعتباره يساهم في فصل القطاع عن الضفة، ومدخلاً لما يُعرف بـ"صفقة القرن".

كان المسؤول الفلسطيني أحمد مجدلاني، وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومساعد كبير لعباس، قال إن القيادة الفلسطينية "لن تموّل الانفصال مثلما فعلت مع الانقلاب"، في رسالة واضحة بأن عباس سيوقف تمويل قطاع غزة بالكامل إذا عقدت "حماس" تهدئة مع إسرائيل.
 
وتصرف السلطة على القطاع أقل بقليل من 100 مليون دولار شهريا، وأبلغ عباس مسؤولين مصريين بأنه سيوقف ذلك بالكامل إذا وقّعت "حماس" اتفاقاً مع إسرائيل، وطلب عباس أولاً إنجاح المصالحة باعتبار أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المخولة بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وليس أي فصيل آخر.

ولم تشارك حركة "فتح" في مفاوضات التهدئة السابقة ورفضت دعوة مصرية من أجل ذلك. وعملياً، يعني موقف عباس فشل جهود التهدئة في الوقت الذي وصلت فيه المصالحة إلى طريق مسدود.

وتقول السلطة إن على "حماس" تسليم قطاع غزة بالكامل للحكومة الفلسطينية بما في ذلك الأجهزة الأمنية والقضاء والمعابر وسلطة الأراضي والجباية المالية، وهو أمر رفضته "حماس". وأقر مسؤول في الحركة الحاكمة في قطاع غزة بوصول المصالحة إلى طريق مسدود، وقال إنه لا يوجد كذلك أي مسودة لتوقيع اتفاق التهدئة. وأبلغ يحيى السنوار، قائد "حماس" في غزة، مجموعة من الشبان أن الوسطاء يتحركون فقط إذا كان هناك تصعيد. ونُقل عن السنوار قوله: "نحن أُفشِلنا في تحقيق وإنجاز المصالحة، ولا يوجد حتى مسودة اتفاق تهدئة". وأكد السنوار أن مسيرات العودة هي خيار الفلسطينيين في غزة، مضيفاً أن "الوسطاء كانوا يأتوا مرات عدة في اليوم عندما كان الضغط الشعبي على الاحتلال قوياً، والآن الضغط تراجع بإرادتنا لإتاحة الفرصة للأطراف لكسر الحصار، ونحن ندرك أن الاحتلال لا يتحرك نحو كسر الحصار إلا تحت الضغط". وضرب السنوار مثلاً كيف أن مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف زار غزة مرتين في يوم واحد عندما كانت الأمور مشتعلة لكنه لم يأتِ لأسابيع بعد الهدوء. وتابع: "اتخذنا قرارا بأن الحصار يجب أن يُكسر بعزِّ عزيز أو ذُلِّ ذليل، ومن لا يعجبه ليشرب من بحر غزة أو سنجعله يسف من رمله".

وفُسّرت تصريحات السنوار بأنها دعوة إلى التصعيد مجدداً. وقالت مصادر فلسطينية إن الجمعة المقبل سيكون "جمعة مغايرا". ويفترض أن تحمل "مسيرات العودة" يوم الجمعة المقبل عنوان "المقاومة خيارنا" وذلك "ردا على خداع العالم للشعب الفلسطيني"، كما جاء في بيان "الهيئة الوطنية لمسيرات العودة".

وموقف "حماس" الجديد جاء بعد أن أبلغتها مصر بوقف محادثات التهدئة في الوقت الراهن، إلى حين الانتهاء من ملف المصالحة الفلسطينية.

 وكان واضحا أن المصريين أوقفوا هذه المباحثات بسبب الرفض القاطع الذي أبداه عباس، بما في ذلك قطع العلاقات بين السلطة الفلسطينية وميلادينوف لأن الأخير "تجاوز صلاحياته" بالعمل على تشجيع محادثات التهدئة بين "حماس" وإسرائيل، دون التنسيق مع السلطة في رام الله.

ووقف التمويل عن قطاع يستلزم وجود جهة مستعدة لتغطية مبلغ 100 مليون دولار شهريا، وهو الأمر الذي لم يتحقق، واتهمت "حماس" الرئيس عباس صراحة بتعطيل التهدئة ورفعت من سقف الهجوم ضده هذه الأيام.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حركة حماس تتجه إلى تصعيد شعبي ردًّا على فشل التهدئة حركة حماس تتجه إلى تصعيد شعبي ردًّا على فشل التهدئة



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon