المواجهة السياسية تعود مجددًا بين الجنبلاطية والأرسلانية في لبنان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

المواجهة السياسية تعود مجددًا بين "الجنبلاطية" و"الأرسلانية" في لبنان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - المواجهة السياسية تعود مجددًا بين "الجنبلاطية" و"الأرسلانية" في لبنان

وزير المهجرين طلال أرسلان
بيروت ـ فادي سماحه

أعادت الانتخابات النيابية المواجهة السياسية في الجبل بين الزعامتين الدرزيتين: "الجنبلاطية" المتمثلة برئيس "الحزب الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط، و"الأرسلانية" عبر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان، بحيث وصلت إلى حد شن أرسلان هجومًا على جنبلاط، واتهامه باحتكار قرار الطائفة، ليأتيه رد الأخير بالقول: لا داعي للدخول في مساجلة مع أمير الوعظ والبلاغة والحكم.. أنتم، كما قال جبران، في النور المظلم، ونحن في العتمة المنيرة".

كانت المباحثات الانتخابية بين الطرفين في دائرة الشوف - عاليه قد وصلت إلى حائط مسدود، وفرضت المواجهة عبر تحالف جنبلاط مع "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"، وتحالف أرسلان مع "التيار الوطني الحر"، معلناً أن حزبه سينضم إلى كتلة "الوطني الحر" في مجلس النواب.

و لم يتلق أي طرح من رئيس الحزب الاشتراكي للتحالف الانتخابي، مع تأكيد أرسلان، في رسالته التي وجّهها إلى جنبلاط الأحد عبر وسائل الإعلام،و أكدت مصادر مطلعة على المفاوضات أنه كان هناك عرض انتخابي من قبل النائب جنبلاط لأرسلان، يقضي بإعطائه مرشحاً عن المقعد الأرثوذوكسي في دائرة عاليه، وهو النائب السابق مروان أبو فاضل، سعياً للتهدئة، وتشكيل ائتلاف من دون حصول أي مناكفات أو تشنجات انتخابية، إلا أن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني قابله بالرفض، وذهب إلى التيار الوطني الحر وتحالف معه، رغم استبعاد (التيار) لأبي فاضل مرشحاً بدلاً عنه إلياس حنا

وفشلت محاولات التحالف فتح الباب أمام المواجهة الانتخابية بين الزعامتين، وترافق مع حصول توترات وإشكالات في أكثر من منطقة في عاليه، حيث تعمل الأجهزة الأمنية المختصة في كل مرة على معالجتها، وسط تبادل اتهامات بين الطرفين، ما أدى إلى تعميم من قبل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لمحازبيه ومناصريه، يقضي بوقف كل المواكب السيارة ورفع الأعلام وإطلاق الأناشيد الحماسية، كي لا يعطى الخصم أي فرصة تصب لصالحه، كذلك الحرص على عدم حصول أي توترات وخلافات، على الرغم من الاستفزازات التي طاولت محازبيه ومناصرين في الأيام الماضية.

ويذكر أن جنبلاط، وفي تقليد سياسي وانتخابي درج عليه، ترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً للنائب أرسلان، لكن ذلك لن يحول دون توقع مواجهة انتخابية فاصلة بين "الجنبلاطيين" و"الأرسلانيين" وحليف رئيس الحزب الديمقراطي (التيار الوطني الحر)، حيث إن العلاقة بين التيار والنائب جنبلاط في أسوأ مراحلها، وهو الوضع الذي لم يتغير منذ عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من المنفى الباريسي، ومنع بذلك أي تحالف سياسي أو انتخابي بينهما.

ومايزال الأمن ممسوكاً، حيث تلفت المصادر عينها إلى أن "ما يجري أمر طبيعي في الانتخابات، وذلك ما كان يحدث منذ حقبة الستينات والسبعينات، بل أكثر من اليوم بكثير، وإنما في هذه المرحلة ثمة ظروف مفصلية يجتازها لبنان والمنطقة وأوضاع سياسية صعبة في ظل الانقسامات الحاصلة، ما يستوجب التنبّه واليقظة والحرص على الاستقرار الأمني والاقتصادي في آن واحد.

وستكون المعركة في عاليه - الشوف بين 7 لوائح، هي: لائحة "جنبلاط - المستقبل – القوات"، ولائحة "أرسلان وحليفه التيار الوطني الحر والقومي السوري الاجتماعي"، وهي المدعومة من "حزب الله"، و"لائحة للوزير السابق وئام وهاب"، ولائحة غير مكتملة جمعت حزبي الكتائب والوطنيين الأحرار، إضافة إلى لائحتين للمجتمع المدني، وهو ما يؤشر على معركة انتخابية مغايرة عن السنوات السابقة، خصوصًا في ظل الاصطفافات السياسية الراهنة، حيث الانقسام العامودي واضحاً. وهنا، تتوقع المصادر أن يحصل فرز سياسي جديد، على ضوء ما ستسفر عنه الانتخابات المقبلة التي ستجرى وفق قانون انتخابي جديد أدى إلى مواجهات موضعية في ما بين الحلفاء في دوائر عدة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواجهة السياسية تعود مجددًا بين الجنبلاطية والأرسلانية في لبنان المواجهة السياسية تعود مجددًا بين الجنبلاطية والأرسلانية في لبنان



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia