الاتحاد الأوروبي يأمل في حفاظ بريطانيا على علاقتها القوية معه
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الاتحاد الأوروبي يأمل في حفاظ بريطانيا على علاقتها القوية معه

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الاتحاد الأوروبي يأمل في حفاظ بريطانيا على علاقتها القوية معه

الاتحاد الأوروبي
لندن ـ سليم كرم

يأمل الاتحاد الأوروبي أن تحافظ بريطانيا على علاقات قوية معه حتى بعد خروجها منه من خلال البقاء على عضويتها في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي. وفي الأيام الأخيرة ارتفعت العديد من الأصوات من داخل التكتل الأوروبي ومن بعض السياسيين البريطانيين، مثل رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، تطالب بإعادة النظر في الاستفتاء الذي أخرج بريطانيا من عضوية الاتحاد، من خلال عرض أي اتفاق نهائي مع بروكسل على البرلمان من أجل التصويت عليه، وفي حالة رفضه يتم تنظيم استفتاء آخر على الخروج. ويعتقد بلير أن الشعب البريطاني سيرفض الخروج من التكتل في حال إعطائه فرصة أخرى.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لملف بريكست ميشال بارنييه إنه أمام بريطانيا، حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 لتغيير موقفها والبقاء في السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي. وأضاف في مقابلة مع صحيفة "لوسوار" البلجيكية أن ذلك يتيح لها التفاوض على علاقة أفضل مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من الاتحاد.

وأكدت لندن مرارًا أنها ستغادر السوق الموحدة والاتحاد الجمركي مع خروجها من الاتحاد الأوروبي. لكن بارنييه أكد في المقابلة أنه "إذا رغب البريطانيون في تعديل خطوطهم الحمراء، فسنعدل خطوطنا بالتالي". وتابع: "لا أسمع هذا (الموقف) اليوم لكن كل شيء ممكن". وستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 30 مارس/آذار 2019 "لكن لن تخرج من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2020" التاريخ المرجح لنهاية الفترة الانتقالية من 21 شهرا والهادفة إلى تخفيف الآثار السلبية لبريكست.

وأضاف بارنييه "طالما لم يكونوا قد خرجوا بعد وأثناء الفترة الانتقالية، سيكون كل شيء واردا". وأوضح أن نموذج العلاقة بين المملكة والاتحاد يمكن أن يكون النموذج الذي اختارته النرويج. فالنرويج مفتوحة على السوق الأوروبية الموحدة لكن ليست لديها سلطة القرار فيه. وعليها احترام تشريعات الاتحاد الأوروبي بشأن السوق الموحدة ودفع مساهمتها المالية في تطويره واحترام الحريات الأربع (حرية تنقل السلع والخدمات والرساميل والأفراد). لكن أنصار بريكست في بريطانيا يرفضون هذا الأمر.

وفي المرحلة الحالية من المفاوضات "وبالنظر للخطوط الحمراء البريطانية، فإن ما سينجم عنها هو اتفاق تبادل حر شبيه بما أبرمنا مع كندا وكوريا واليابان"، بحسب كبير المفاوضين الأوروبيين. وأضاف بارنييه أنه رغم التقدم المحرز والاتفاق الأولي حول شروط الانفصال، فان المفاوضات الجارية بشأن خروج المملكة لم تنته. والنقطتان العالقتان ويتعين حلهما قبل شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2018 هما "حوكمة الاتفاق، وحل عملاني لآيرلندا يحمي اتفاق السلام (الذي أنهى العنف في آيرلندا الشمالية وأزال حدود اليابسة مع جمهورية آيرلندا) ويحترم وحدة السوق الداخلية". وشدد بارنييه: "إن ما أوجد المشكلة في آيرلندا هو قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن أيضا الخروج مما ليس إجباريا الخروج منه، أي السوق الموحدة والاتحاد الجمركي".

وفي سياق متصل زاد عدد البريطانيين الذين حصلوا على جنسيات دول في الاتحاد الأوروبي بنسبة تفوق الضعف في 2016، العام الذي صوتت فيه بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية نشرت هذا الأسبوع. وفيما ركزت حملة المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على المخاوف من خروج الهجرة عن السيطرة، حصل 6555 بريطانيًا على جنسيات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي أي بارتفاع بنسبة 165 في المائة مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للإحصاءات "يوروستات". ونالت ألمانيا حصة الأسد من المجنسين البريطانيين الذين بلغ عددهم 2702، أي بزيادة تفوق أربعة أضعاف الأرقام المسجلة في 2015 والتي بلغت 594، كذلك شهدت السويد تزايدا في أرقام المجنسين البريطانيين الذين تضاعف عددهم من 453 في 2015 إلى 978 في 2016.

وأعلنت مجموعة "الأفضل لبريطانيا" المعارضة لبريكست أن الحكومة يجب أن "تشعر بالخجل حيال شعور الناس بأنه ليس لديهم خيار سوى التخلي عن جنسيتهم أو تقديم طلب للحصول على جنسية ثانية". وقال المتحدث باسم المجموعة بول باترز إن "هؤلاء الأشخاص يتخلون عن جزء من هويتهم سعيا لضمان مستقبلهم".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي يأمل في حفاظ بريطانيا على علاقتها القوية معه الاتحاد الأوروبي يأمل في حفاظ بريطانيا على علاقتها القوية معه



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon