الانتخابات البلدية في تونس تشهد إقبالًا ضعيفًا وعزوفًا للناخبين
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الانتخابات البلدية في تونس تشهد إقبالًا ضعيفًا وعزوفًا للناخبين

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الانتخابات البلدية في تونس تشهد إقبالًا ضعيفًا وعزوفًا للناخبين

حملة الانتخابات البلدية التونسية
تونس ـ كمال السليمي

سجلت مراكز الاقتراع في تونس إقبالًا ضعيًفا للناخبين، وعزوفهم الملحوظ على التصويت لمرشحي الانتخابات البلدية الأولى من نوعها بعد ثورة الياسمين التي اندلعت عام 2011.ومن خلال جولة ميدانية قامت بها "الشرق الأوسط" أمس الأحد إلى بعض مراكز الاقتراع في ولايتي (محافظتي) تونس العاصمة وأريانة، لاحظت غياب الاندفاع والحماس الذي ميز انتخابات المجلس التأسيسي (البرلمان) في 2011 أو الذي ميز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت سنة 2014. وبدا العزوف ملحوظًا بشكل أكبر وسط صفوف الشباب، مقارنة بالأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين، فيما غابت الطوابير الطويلة للناخبين، الذين كانوا في السابق ينتظرون منذ ساعات الصباح الأولى فتح أبواب مراكز الاقتراع.

وأعلن نبيل بفون، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن نسبة التصويت بلغت حدود 13.6 في المائة بعد مرور أربع ساعات ونصف الساعة من بدء عمليات الاقتراع، وقد فسر بعض الملاحظين هذا العزوف باتهام الائتلاف الحاكم بالفشل في معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية الشائكة، وعدم الوفاء بالوعود الانتخابية الكثيرة التي قطعتها الأحزاب الفائزة في انتخابات 2014 على نفسها.

وقال الرئيس الباجي قائد السبسي خلال الإدلاء بصوته في العاصمة إن المنهج الانتخابي "هو عنوان الديمقراطية، وتونس اختارت صناديق الاقتراع".
ودعا رئيس الحكومة يوسف الشاهد المواطنين إلى التصويت بكثافة لمن سيمثلهم خلال السنوات الخمس المقبلة، وعدم ترك الآخرين يقررون عوضًا عنهم.وفيما أكد راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، أن مسار تونس الديمقراطي لن يتوقف، دعا نور الدين الطبوبي، رئيس نقابة العمال، إلى الإقبال بكثافة على الانتخابات البلدية لاختيار الممثلين المعروفين بنظافة اليد والرغبة في العمل التطوعي. معتبرًا أن أفضل طريقة لمحاسبة السياسيين الفاشلين هي التوجه إلى صندوق الاقتراع، وتجنب العزوف لأن ذلك من شأنه "الإبقاء على خيارات قد لا تتقدم بالعمل البلدي" على حد تعبيره.

وأكدت جمعية "شباب بلا حدود" (جمعية حقوقية مستقلة) أنه جرى إغلاق أربعة مراكز اقتراع في قفصة، ومركز آخر في صفاقس نتيجة أخطاء في أوراق التصويت. وقال منذر الحمدي، المكلف الإعلام في هذه الجمعية، إن الحملة شهدت تبادلًا للعنف اللفظي والمادي في كل من تونس العاصمة وبنزرت ومنوبة، مما استدعى تدخل الأمن لفض الاشتباكات.
يقول حمدة المانع، وهو موظف متقاعد، مفسرًا سبب عزوفه عن صناديق الاقتراع "أرفض التصويت لفائدة نفس المنظومة التي فشلت في إخراج تونس من أزماتها، وفاقمت معاناة الطبقات الفقيرة". مضيفًا أنه غير مستعد لمنح صوته لأي طرف سياسي أو مستقل لأن كليهما سيان".

وشدد الشاب عبد الحميد، الموظف في وزارة التجهيز، على أنه لا يرفض المقاطعة وسياسة المقاعد الفارغة، موضحًا أنه صوت لفائدة القائمة المرشحة الأقل سوءًا، على حد تعبيره.ويمكن لأكثر من خمسة ملايين ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات البلدية، التي تتنافس فيها نحو 2074 قائمة للفوز بـ7177 مقعداً بلدياً، موزعة على 350 دائرة بلدية، وذلك في انتظار الحسم النهائي، والإعلان عن نتائج الانتخابات البلدية.

 وتشارك في هذه الانتخابات 1055 قائمة، تمثل 22 حزباً سياسيا، و860 قائمة انتخابية مستقلة، إضافة إلى 159 قائمة انتخابية ائتلافية، تضم أكثر من حزب سياسي. كما يتنافس نحو 22 حزباً سياسيًا على الفوز بالمقاعد البلدية المؤسسة للحكم المحلي، ومن المنتظر أن يكون التنافس على أشده بين حزب النداء (ليبرالي)، وحركة النهضة (إسلامي) حسب عدد من

المراقبين.وبخصوص موعد انطلاق الفرز، قال عادل البرينصي، عضو الهيئة العليا للانتخابات، إنه سيبدأ فور انتهاء عمليات الاقتراع، أي نحو الساعة السادسة من مساء أمس الأحد، وذلك بحضور موظفي هيئة الانتخابات، وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، ليتم بعد ذلك جمع النتائج في كل مكتب، ثم التوجه بها إلى الهيئات الفرعية في كل ولاية، قبل أن يتم الإعلان النهائي عن النتائج في المركز الإعلامي التابع لهيئة الانتخابات خلال الثلاثة أيام الموالية ليوم الاقتراع.

ولم يتمكن لطفي براهم، وزير الداخلية من الإدلاء بصوته، وذلك بسبب وجود اسمه ضمن قائمة رجال الأمن، الذين أدلوا بأصواتهم في 29 من أبريل (نيسان) الماضي في دفعة التصويت الأولى التي خصصت لرجال الأمنيين والعسكر.وذكرت مصادر في هيئة الانتخابات أن الوزير تسلم وصل التسجيل، الذي يثبت وجود اسمه بقوائم الناخبين المدنيين، لكنه لم يتمكن من الإدلاء بصوته في انتخابات أمس الأحد داخل مركز الاقتراع بالعاصمة، رغم أن صفته المدنية كعضو في الحكومة تمنحه الحق في التصويت مع المدنيين.

وعلق عضو بمجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على هذا التضارب بقوله إن وزارة الداخلية هي التي تتحمل الخطأ لأنها أدرجت اسم الوزير ضمن قائمة رجال الأمن، ولذلك لا يمكن له الإدلاء بصوته مع المدنيين، على حد قوله.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات البلدية في تونس تشهد إقبالًا ضعيفًا وعزوفًا للناخبين الانتخابات البلدية في تونس تشهد إقبالًا ضعيفًا وعزوفًا للناخبين



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia