موريتانيا تغلق جمعيتين خيريتين بتهمة العمل لصالح الإخوان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

موريتانيا تغلق جمعيتين خيريتين بتهمة العمل لصالح "الإخوان"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - موريتانيا تغلق جمعيتين خيريتين بتهمة العمل لصالح "الإخوان"

الشرطة الموريتانية
نواكشوط ـ عبدالباسط دحلي

رابطت وحدات من الشرطة الموريتانية ،الأربعاء ،عند بوابات جمعيتين خيريتين، بعد أن قررت السلطات الموريتانية إغلاقهما بتهمة العمل لصالح «الإخوان المسلمين»، التي تقول الحكومة الموريتانية إنها «جماعة متطرفة»، وتشكل خطراً على أمن البلاد، على غرار ما حدث في بلدان عربية كثيرة خلال ما يسمى «الربيع العربي».

وشمل القرار الموريتاني الجديد جمعية «الخير للتنمية»، و«الندوة العالمية للشباب الإسلامي»، وتعد الأولى واحدة من أكثر الجمعيات نشاطاً في موريتانيا خلال السنوات العشر الماضية، وجرى تأسيسها من طرف قيادات إسلامية معروفة، بعضها سبق أن تقلد مناصب قيادية في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، المعروف اختصاراً باسم «تواصل»، ويوصف بأنه ذو مرجعية إسلامية وله صلات بجماعة «الإخوان».

أقرأ يضًا

- إجراءات أمنية مشددة في نواكشوط عقب أحداث الشغب الأخيرة

ووصلت الشرطة إلى مباني الجمعيتين ليلة أول من أمس، وأبلغت العاملين في الجمعيتين أن هنالك قراراً رسمياً بإغلاق المقرات، وتوقيف جميع أنشطة الجمعيتين في البلاد. ولم يوضح عناصر الشرطة خلفيات القرار ولا أسبابه، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من طرف الحكومة بخصوص الموضوع، فيما منعت الشرطة العاملين في الجمعيتين من دخول مكاتبهم طوال أمس.
وتشير مصادر رسمية موريتانية، فضلت حجب هويتها، إلى أن قرار الإغلاق يرجع لعدم احترام قانون تسيير الجمعيات في جوانب التمويل، وتسيير أموال الجمعية واستخدامها، وغياب التصريح بمصادر التمويل وكيفية صرف الأموال، وهي تهم كثيراً ما تم تقديمها من طرف السلطات في حالة اللجوء إلى قرار إغلاق الجمعيات التابعة لـ«الإخوان المسلمين»، كما قدم أيضاً مبررا لإغلاق جمعيات مرتبطة بإيران.

وتنشط جمعية «الخير» في مجال الدعم الاجتماعي، وكفالة الأيتام والتدخل في حالات الجفاف والكوارث، ونقل المرضى والتكفل بعلاجهم. لكن كثيراً ما أثيرت حول أنشطتها علامات استفهام، خاصة في المواسم السياسية إذ يبرز في أنشطة الجمعية عدد من الوجوه السياسية المعروفة في التيار الإسلامي، وهو ما يراه البعض تداخلا بين السياسة والعمل الاجتماعي، قد يصل في بعض الأحيان إلى الاستغلال السياسي لأنشطة ذات طابع اجتماعي.

لكن جهات أخرى تعتقد أن قرار إغلاق الجمعيتين يأتي في إطار توجه رسمي نحو تقليم أظافر تيار «الإخوان» في موريتانيا، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من الترخيص لحزب ذي مرجعية إسلامية هو الأول من نوعه في البلاد، وهو الحزب الذي تمكن خلال سنوات قليلة من أن يصبح الحزب المعارض الأبرز في البلاد، إذ نجح خلال آخر انتخابين تشريعيين في احتلال المرتبة الثانية بعد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.

وبدأت السلطات منذ عدة أشهر حملة ضد مؤسسات تعليمية تابعة للإسلاميين، من أبرزها مركز تكوين العلماء، وجامعة عبد الله بن ياسين، اللذان يرأسهما محمد الحسن ولد الددو، وهو شخصية علمية معروفة في موريتانيا، ولديه صلات قوية بتنظيم «الإخوان» العالمي، وقد اتهمت السلطات مؤسسات ولد الددو بكثير من التهم، من ضمنها «تبييض الأموال، وعدم الشفافية في تسيير الأموال، ونشر التطرف والغلو، وتوجيه الموارد المالية لهذه الجمعيات للعمل السياسي». كما سبق أن أغلقت السلطات قبل أربع سنوات «جمعية المستقبل»، أكبر جمعية خيرية واجتماعية تابعة للإسلاميين، بعد اتهامها بالتورط في احتجاجات شعبية، تخللتها أعمال عنف غير مسبوقة، إثر حادثة تمزيق المصحف الشريف من طرف مجهولين في أحد أحياء نواكشوط، وهي الحادثة التي قالت الحكومة آنذاك، إنها «مفبركة» من أجل زعزعة الأمن، في إشارة ضمنية إلى أن التيار الإسلامي قد يكون ربما خلف القضية، في محاولة لما سمته السلطات «استيراد أحداث الربيع العربي إلى داخل موريتانيا». وقد اتهمت «جمعية المستقبل» آنذاك بأنها حرضت المحتجين، وأغلبهم من الشباب الإسلامي، على التوجه نحو القصر الرئاسي. وعندما اتخذت السلطات قراراً بإغلاق الجمعية كان يرأسها محمد محمود ولد سيدي، وهو الرئيس الحالي لحزب «تواصل» الإسلامي، وإحدى الشخصيات المرجعية في التيار السياسي لـ«الإخوان» في موريتانيا.

وقد أثار قرار إغلاق الجمعيتين ردود فعل متباينة في الساحة السياسية، ما بين مؤيد للقرار ومعارض له، فيما ظلت الحكومة تلتزم الصمت حيال الموضوع.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- الشرطة الموريتانية تفرق مظاهرات بالغاز المسيل للدموع في نواكشوط

- "الإخوان" يطالبون باستبعاد حفتر من قمة باريس باعتباره ليس طرفًا في "الصخيرات"

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موريتانيا تغلق جمعيتين خيريتين بتهمة العمل لصالح الإخوان موريتانيا تغلق جمعيتين خيريتين بتهمة العمل لصالح الإخوان



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"

GMT 21:55 2012 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

بغداد تغرق في بحار أمانتها
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon