هيومن رايتش ووتش تنتقد رفض النهضة التونسي الإصلاحات
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

"هيومن رايتش ووتش" تنتقد رفض "النهضة التونسي" الإصلاحات

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - "هيومن رايتش ووتش" تنتقد رفض "النهضة التونسي" الإصلاحات

منظمة هيومن رايتس ووتش
تونس ـ كمال السليمي

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، رفض حزب "النهضة" الإسلامي، والغالبية البرلمانية في تونس، الإصلاحات الاجتماعية التي اقترحتها لجنة رئاسية، والتي تنص على المساواة في الإرث. وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة قد اقترحت في يونيو/حزيران الماضي، مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية، منها إلغاء تجريم المثلية الجنسية، والمساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، لكن هذه المقترحات واجهت رفضًا شديدًا من قبل منظمات دينية.

وأعلن الرئيس الباجي قائد السبسي منتصف أغسطس/آب الماضي، تقديم مشروع قانون للمساواة في الإرث إلى البرلمان. فيما قال عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى حركة النهضة، أواخر أغسطس/آب الماضي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن حزبه "سيناضل من أجل إعطاء المرأة حقها في الميراث"، لكن في إطار الدستور. موضحًا أن حزبه ينتظر النص الصحيح لمشروع القانون ليتخذ موقفه.

وفي بيان وقّعه الهاروني، أكد مجلس الشورى "التمسك بنظام المواريث كما ورد في النصوص القطعية في القرآن والسنة، وعبّرت عنه مجلة الأحوال الشخصية"، القانون الذي ينص على أن الرجل يرث ضعف ما ترثه المرأة.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" في بيان، "إن الرفض الرسمي الذي جاء في 26 من أغسطس/آب الماضي من طرف حزب النهضة، أحد الأحزاب السياسية الرئيسية في تونس، لمبادرة رئاسية لإقرار المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الميراث، يشكّل ضربة لحقوق المرأة في البلاد".

ومن جهتها، قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب تونس في "هيومن رايتس ووتش" إن "رفض حركة النهضة لهذا المقترح هو بمثابة خيانة لحقوق التونسيات"، منددةً بـ"بيانات غير محددة" للحزب تتعلق بموقفه من المساواة في الميراث. وأضافت القلالي أن "رفض حركة النهضة هذا المقترح يعيق كذلك تصدُّر تونس مكانة ريادية في هذا المجال في العالم العربي"، داعيةً "التقدميين في (النهضة) إلى أن يطالبوا بوضع حد لهذه القرارات الرجعية، التي لا تنتصر لحقوق المرأة".

وينص مشروع القانون المقترح من قبل الرئيس التونسي على أن تكون المساواة مبدأ عاماً، مع إمكان ألا يعتمدها المواطنون لأسباب دينية. و نفّذ بضع مئات من المحتجين وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإيطالية في تونس أمس، للمطالبة بالإفراج عن بحارة محتجزين في صقلية، ومعرفة مصير مهاجرين غير شرعيين.

وتأتي الوقفة بعد نحو أسبوع من احتجاز السلطات الإيطالية 6 بحارة كانوا على مركب صيد بتهمة المساعدة في تهريب مهاجرين، كانوا تائهين في عرض البحر إلى السواحل الإيطالية. ورفع المحتجون صور الموقوفين ولافتات تطالب بالإفراج الفوري عن أبنائهم، فيما ردد محتج عبر مكبر صوت: "لن نعود قبل الإفراج عن أبنائنا".

وشاركت في الوقفة الاحتجاجية عائلات تطالب بالكشف عن حقيقة اختفاء المئات من المهاجرين غير الشرعيين، شاركوا في رحلات غير شرعية منذ 2011 نحو إيطاليا، لكن انقطعت أخبارهم عن عائلاتهم حتى اليوم.

وكانت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس" قد أفادت يوم السبت الماضي، بأن إحدى طائراتها رصدت في البحر المتوسط قارباً يقلّ 14 مهاجرًا غير شرعي، انطلقوا من سواحل تونس باتجاه السواحل الإيطالية، ومن ثم تولى مركب صيد كبير سحبهم. ونشرت الوكالة فيديو يوثق عملية سحب قارب المهاجرين من قبل مركب الصيد. موضحة في تعليق لها أنها أخطرت السلطات الإيطالية وقوات خفر السواحل بالتدخل، واعتراض القاربين، وإيقاف ستة عناصر بتهمة المساعدة على الهجرة غير الشرعية.

لكن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والذي يعنى بمسائل الهجرة، قال إن مركب الصيد "بوراسين" كان هدفه إنقاذ المهاجرين، ولا يفترض أن يكون موضع اتهام.

وقال العضو في المنتدى رمضان بن عمر، لوكالة الأنباء الألمانية، إن السلطات الإيطالية "تتوخى سياسة العقاب الجماعي لكل الأطراف التي تقوم بإنقاذ المهاجرين في البحر. فمركب بوراسين عرف منذ 2008 بأنه للصيد البحري، لكنه عرف أيضاً بمشاركته في عمليات إنقاذ في البحر... وفي الحادثة التالية كان المهاجرون تائهين في البحر، وتدخل المركب وقدم لهم الأكل والشرب، وعرض إعادتهم إلى تونس. لكنهم هددوا بإلقاء أنفسهم في البحر، فقام بإيصالهم إلى أقرب ميناء قبل أن تتدخل البحرية الإيطالية وتحتجزهم". وفي ميناء جرجيس، جنوب تونس، دخل البحارة في إضراب منذ يوم الاثنين بهدف الضغط على الخارجية التونسية من أجل التدخل لدى السلطات الإيطالية والإفراج عن البحارة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيومن رايتش ووتش تنتقد رفض النهضة التونسي الإصلاحات هيومن رايتش ووتش تنتقد رفض النهضة التونسي الإصلاحات



GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد

GMT 06:24 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فريق نادي "برشلونة" يواجه تحدي نظيره "إشبيلية" السبت

GMT 12:01 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هاتف "سمارت 5" ببطارية قوية وشاشة كبيرة

GMT 22:01 2017 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

طريقة حذف حسابك بشكل دائم على "فيسبوك"

GMT 12:13 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الجزائري يقضي على أمير سرية "أبي بكر"

GMT 21:21 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

الوحدة والمصير المجهول
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon