مظاهرات واحتجاجات مطلبية تطوّق بغداد قبيل الانتخابات العامة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مظاهرات واحتجاجات مطلبية تطوّق بغداد قبيل الانتخابات العامة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مظاهرات واحتجاجات مطلبية تطوّق بغداد قبيل الانتخابات العامة

الانتخابات العامة العراقية
بغداد ـ نهال قباني

ازدادت المظاهرات والاعتصامات في مناطق حزام بغداد مطوّقة العاصمة بمطالب غالبيتها خدمية، مع اقتراب موعد الانتخابات العامة العراقية المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل.

وتظاهر آلاف السكان في منطقة المعامل، أقصى شرق العاصمة، الثلاثاء، وقطعوا الطريق الرابطة بين بغداد وديالى، وطالبوا باستحداث دائرة بلدية لـ«المعامل» التي يديرها قسم بلدي، ودخول بعض مناطقها ضمن التصميم الأساسي لأمانة بغداد، إلى جانب إصلاح الشوارع في تلك المناطق، كما طالبوا بإيصال المياه إلى المناطق المحرومة وعلاج مشكلتي الصرف والكهرباء.

وتمتد بغداد على مساحة شاسعة تقدر بنحو 4500 كيلومتر مربع، ويسكنها نحو 8 ملايين شخص، وما زالت رغم أعمال العنف والطائفية التي اجتاحت البلاد بعد 2003 تتمتع بطابع التعدد المذهبي والعرقي الذي تميزت به عبر تاريخها، لكنها ما زالت أيضا تعاني تردي الخدمات البلدية وضعف تجهيز الكهرباء خصوصا.

وإذا كانت مظاهر الحياة في مركز بغداد على جانبي الكرخ والرصافة أفضل حالا من مناطق الأطراف، نتيجة الاهتمام النسبي بالبنى التحتية ونظافة الشوارع، إلى جانب مشاهد الرفاه والازدهار التي تعكسها الأسواق الضخمة التي انتشرت بكثرة خلال الأعوام الأخيرة، فإن الأمور لا تبدو كذلك في معظم أحياء ومناطق أطراف العاصمة، نتيجة افتقارها الشديد لأغلب الخدمات الأساسية والبنى التحتية، مما دعا سكانها إلى الخروج بمظاهرات حاشدة مستمرة منذ نحو أسبوعين.

والملاحظ في مناطق حزام بغداد أنها غالبا ما أربكت الحكومة منذ العام 2003، مرة نتيجة وجود جماعات مسلحة في الجهتين الشمالية والغربية للعاصمة كما حدث في سنوات ماضية، وأخرى بسبب الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالخدمات في الجهتين الجنوبية والشرقية من بغداد كما يحدث هذه الأيام.

وخرج قبل نحو أسبوعين آلاف المتظاهرين في منطقة الحسينية شرق العاصمة للمطالبة بتحسين الخدمات، الأمر الذي دعا مجلس الوزراء إلى التصويت على تأهيل الخدمات في الحسينية، ووافق على إكمال التخصيصات المدفوعة لمشروعي المجاري وتأهيل شبكة الكهرباء.

وبعد أيام من مظاهرات منطقة الحسينية، تظاهر آلاف من أهالي منطقة جسر ديالى، جنوب شرقي بغداد، للمطالبة بتحسين الخدمات أيضا، ويقول الصحافي وليد الشيخ، وهو من قاطني منطقة الحسينية، إن "المحتجين اختاروا عن عمد هذه الأيام للتظاهر لأنهم يدركون أن الموسم الانتخابي قريب جداً ويمكن أن يدفع صناع القرار إلى التحرك لتنفيذ مطالبهم".

ولفت إلى أن "مناطق جنوب وشرق العاصمة التي تتظاهر هذه الأيام تتمتع بكثافة سكانية عالية، وهي بؤر مفضلة وأصوات انتخابية كبيرة بالنسبة للكتل والمرشحين للانتخابات النيابية المقررة في مايو/ أيار المقبل".

وكشف عن أن المتظاهرين "رفعوا شعارات تطالب بمنع المرشحين من الترويج لحملاتهم الانتخابية إذا لم تتحقق مطالبهم بتوفير الخدمات".
ورغم القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء لمعالجة أوضاع الخدمات في منطقة الحسينية، فإن الشيخ يؤكد أن "كل ما قامت به الجهات الحكومية هو تبليط أرصفة مدخل المدينة في الأيام الماضية، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية".

ويرى عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي أن "سوء الإدارة والفساد مسؤولان عن تردي الأوضاع الخدمية في مناطق حزام بغداد عموما". وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يحدث اليوم نتيجة طبيعية لسوء التخطيط والفساد السابقين، بحيث برز على شكل مظاهرات واحتجاجات مطلبية»، وأشار إلى أن «المبالغ التي صرفت على تلك المناطق خيالية، لكن نتائجها غير مقبولة تماما»، ولا يخلي الربيعي مسؤولية المجلس بدورته الحالية، لكنه يرى أن الإدارة المحلية «لم تتسلم أموالاً لتوفير الخدمات في أطراف بغداد، خلافاً للدورات السابقة التي حصلت فيها على أموال ضخمة لكنها لم تفعل شيئا».

وعزا رئيس لجنة الخدمات والإعمار النيابية ناظم الساعدي ضعف الخدمات في مناطق أطراف بغداد إلى «شح الموارد المالية الذي تعاني منه البلاد منذ سنوات نتيجة انخفاض أسعار النفط».

يذكر أن مجلس محافظة بغداد هو الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات إلى مناطق أطراف بغداد وحزامها، بينما تتولى أمانة العاصمة مسؤولية الخدمات في المركز.​

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظاهرات واحتجاجات مطلبية تطوّق بغداد قبيل الانتخابات العامة مظاهرات واحتجاجات مطلبية تطوّق بغداد قبيل الانتخابات العامة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon