إجراءات مكافحة الفساد تشعل حربًا بين قضاة لبنان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

إجراءات مكافحة الفساد تشعل حربًا بين قضاة لبنان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - إجراءات مكافحة الفساد تشعل حربًا بين قضاة لبنان

وزير العدل ألبير سرحان
بيروت ـ فادي سماحة

تفاعل ملف الحرب على الفساد، ليطال هذه المرة بعض القضاة، إذ اتخذ وزير العدل اللبناني ألبير سرحان، قراراً بإحالة ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي، بناءً على توصية هيئة التفتيش القضائي، وأوقفهم عن العمل إلى حين صدور قرار المجلس التأديبي، كما أحال عدداً من الموظفين في المحاكم على التأديب، في وقت تحولت الإجراءات القضائية إلى حرب بين القضاة أنفسهم، بسبب خلافاتهم حول آلية ملاحقة الموظفين في قصر العدل، وكيفية التحقيق معهم.

وأعلن وزير العدل، في بيان، أنه «بنتيجة متابعة التحقيقات التي تجريها هيئة التفتيش القضائي، أصدرت الهيئة 3 قرارات في 29 مارس (آذار) الماضي، بإحالة 3 قضاة على المجلس التأديبي الخاص بالقضاة»، مشيراً إلى أن «رئيس هيئة التفتيش (القاضي بركان سعد)، ووفقاً لصلاحياته القانونية، أصدر قراراً بإحالة 4 مساعدين قضائيين على المجلس التأديبي الخاص بالمساعدين القضائيين، وأوقف اثنين منهم عن العمل إلى حين البت في وضعهما من المجلس المذكور».

وأفاد المكتب الإعلامي لوزير العدل ألبير سرحان، بأن الأخير «اتخذ وفقاً لصلاحياته القانونية، المنصوص عليها في المادة 90 من قانون القضاء العدلي، وبناءً على اقتراح مجلس هيئة التفتيش القضائي، قراراً بوقف القضاة المذكورين عن العمل إلى حين البت في وضعهم من المجلس التأديبي، والتحقيقات مستمرة وقيد المتابعة من هيئة التفتيش القضائي، وسيصار إلى اتخاذ القرارات الملائمة تباعاً».

إلى ذلك، كشف مصدر قضائي ، أن «هذا القرار أولي، وستلحقه قرارات أخرى، طالما أن هناك قضاة لا يزالون يخضعون للتحقيق أمام التفتيش، على أن يتخذ القرار المناسب بنتيجة التحقيقات».

اقرأ أيضا:

ريجتيريك يتوقَّع "أزمة وشيكة" للمؤشّرات الاقتصادية في لبنان

وأوضح المصدر أن «بعض القضاة يجري التحقيق معهم عن مسؤوليتهم عن المخالفات التي ارتكبها الموظفون، باعتبار أن القرارات المخالفة التي كان يمررها الموظفون يفترض أن تذيّل بتواقيع رؤسائهم».

وكان قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، رفض السماح لرئيس قلم دائرة التحقيق نزار نجد، بالانتقال إلى شعبة المعلومات، ليمثل أمامها بصفة شاهد، بناءً على إشارة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون. وعزا القاضي منصور هذا الرفض إلى «عدم التزام القاضية غادة عون الأصول في طلب الاستماع إلى الموظف، واطلاع رئيسه على السبب الذي حملها على استدعائه، في حين أنها استمعت إلى موظفيها في النيابة العامة مباشرة، ومن دون إحالتهم إلى شعبة المعلومات».

واتهم القاضي منصور القاضية عون ضمناً، بتسريب خبر استدعاء رئيس دائرة التحقيق إلى الإعلام، من دون إبلاغه بالأمر، وقرر توجيه كتاب إلى هيئة التفتيش القضائي، ومخاطبته حول كيفية تسريب الخبر إلى وسائل الإعلام.

وفيما التزمت القاضية عون الصمت حيال كسر قرارها، وعدم السماح بمثول رئيس قلم دائرة التحقيق أمام فرع المعلومات، أثنت مصادر في قصر العدل في بعبدا على قرار القاضي منصور، وعبّرت عن استغرابها لـ«إعطاء القاضية عون إشارة إلى شعبة المعلومات لاستدعاء الموظّف الأول في دائرة التحقيق من دون إبلاغ رئيسه المباشر». وقالت المصادر إن «المفارقة أنه جرى استدعاء نزار نجد لسماع إفادته بملف لا يعرف عنه شيئاً».

واعتبرت مصادر قصر العدل في جبل لبنان أن «القصّة بدأت تنحرف عن مسار مكافحة الفساد، إلى حرب بين القضاة أنفسهم، ومحاولة كلّ واحد تسجيل نقاط على حساب الآخر، وتحويل المساعدين القضائيين إلى كبش فداء في هذا الصراع».

وتسود حالة من الاستياء أوساط بعض القضاة، غداة قرار القاضية غادة عون، كفّ يد قاضيين في النيابة العامة في جبل لبنان عن العمل، بعد معلومات عن شبهات تحوم حولهما، والطلب إلى الضابطة العدلية عدم مراجعتهما بأي ملف. وأوضحت مصادر قانونية ، أن هذا القرار «أزعج أكثر من مرجع قضائي، باعتبار أن قراراً كهذا هو من صلاحية النائب العام التمييزي وهيئة التفتيش القضائي، ولا يتخذ إلا بعد تحقيقات يجريها التفتيش مع القاضي المشكو منه».

وكان رؤساء الأقلام والمساعدون القضائيون نفذوا صباح أمس، وقفة احتجاجية أمام مكتب قاضي التحقيق الأول نقولا منصور داخل قصر العدل ببعبدا، احتجاجاً على طلب فرع المعلومات استدعاء رئيس القلم في مكتبه بناءً على إشارة القاضية عون، ما أدى إلى توقف العمل في دائرة قضاة التحقيق لأكثر من ساعة، معتبرين أن «المعني بإجراء التحقيق والملاحقة في حال حصول أي مخالفة أو شبهة، هو التفتيش القضائي».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الموظفين عادوا إلى ممارسة أعمالهم بناءً على طلب القاضي منصور، بعد أن أبلغهم أنه سيعالج الأمور بهدوء. لكنّ وزير العدل سارع إلى التقليل من آثار هذا الاحتجاج، كي لا ينعكس ذلك سلباً على العمل القضائي. وأعلن أن «جميع القضاة والمساعدين القضائيين في قصر عدل بعبدا، يقومون بأعمالهم اليومية كالمعتاد، ولا صحة لما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن».

قد يهمك أيضا:

البنك الأوروبي يؤكد أن الإصلاحات قد تكون مؤلمة في لبنان

تقدم ايجابي بشأن بعض النقاط الأساسية لخطة الكهرباء في لبنان

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراءات مكافحة الفساد تشعل حربًا بين قضاة لبنان إجراءات مكافحة الفساد تشعل حربًا بين قضاة لبنان



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020

GMT 13:18 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الكتب الأكثر مبيعًا فى قائمة نيويورك تايمز
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia