كابول ـ أعظم خان
طلبت القوات الأفغانية دعمها بمزيد من الجنود والمعدات لمحاربة المتمردين، بالتزامن مع مناقشة الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي قرارًا بزيادة عدد القوات الأجنبية في أفغانستان. ويقود الجنرال محمد نسيم سانجين لواء في عملية تطهير لإخراج المقاتلين المتمردين من حي جبرهار، وهو منطقة خصبة، في ننكرهار، يوجد بها مزارع خشخاش جاهزة للحصاد.
ومع بحث مسؤولين أميركيين لخطط يتوقع الموافقة عليها لإرسال ما يصل الى خمسة آلاف مدرب عسكري لأفغانستان، تتصاعد المخاوف من أن الزيادة المتواضعة نسبيا في عدد القوات قد تكون بداية لخوض الولايات المتحدة حربا من جديد. وعلى الرغم من التأكيدات المتفائلة من المسؤولين الأفغان بشأن التقدم الذي تحقق في القيادة ومكافحة الفساد المستشري، فإن قوات الأمن تكافح لاحتواء اتساع نفوذ حركة طالبان ولا تسيطر الحكومة حاليا إلا على نحو 60 في المائة من الأراضي. والأرقام الرسمية غير واضحة لكن ما لا يقل عن 807 من الجنود ورجال الشرطة قُتلوا في الأسابيع الستة الأولى من العام الجاري بينما سقط 6785 في الأشهر العشرة الأولى من عام 2016، وفي تصريحات خاصة، يقول الكثير من المسؤولين إن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير
إلى ذلك، اتهم الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي الولايات المتحدة بدعم تنظيم داعش الإرهابي في بلاده، معتبراً أن وجود عناصر التنظيم في أفغانستان يأتي في إطار مشروع أميركي لتحقيق أهداف معينة. وقال كرزاي، في تصريح لوكالة الأناضول، إن عناصر داعش الذين يمارسون أنشطة إرهابية في أفغانستان تم جلبهم جميعاً من الخارج لأجل بعض الأهداف (لم يحددها)، ويتلقون دعماً من الولايات المتحدة.
واعتبر أن الولايات المتحدة لا تريد انتهاء الأنشطة الإرهابية في أفغانستان، مضيفاً أن الوجود الأميركي في أفغانستان ساهم في تعزيز داعش.
واعتبر أن القصف الأميركي بـ"أم القنابل" في مقاطعة نانكرهار مطلع نيسان/أبريل الماضي، يعد ازدراء للشعب والتراب الأفغاني، وسعيًا لتحويل البلاد الى حقل تجارب.
في غضون ذلك، صرح دبلوماسي أفغاني بارز في العاصمة إسلام آباد أول من أمس، بأن أفغانستان ستعقد مؤتمرا دوليا حول السلام والأمن والمصالحة في كابل الأسبوع المقبل، مشيرًا الى أنه تمت دعوة ما يزيد على 20 دولة لحضور المؤتمر المقرر في كابل في 6 يونيو / حزيران. وقال زرادشت شمس في تصريحاته لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا": "سيعقد اجتماع عملية كابل بناء على توجيهات الرئيس أشرف غني لحشد العمليات أو الاجتماعات بشأن أفغانستان تحت مظلة واحدة. وأضاف شمس أن التعاون في مكافحة الإرهاب سيكون أيضا من بين القضايا المهمة التي سيناقشها الدبلوماسيون والمسؤولون البارزون من هذه الدول.
أرسل تعليقك