مُخيَّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق رمز معاناة الفلسطينيين والسوريين
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مُخيَّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق رمز معاناة الفلسطينيين والسوريين

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مُخيَّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق رمز معاناة الفلسطينيين والسوريين

لقصف عنيف علي مخيم اللجئين
دمشق ـ نور خوام

تحوّل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق خلال أعوام الحرب رمزا لمعاناة قلّ نظيرها، بعدما شكّل ساحة معارك بين أطراف عدة تناوبت السيطرة عليه، وتعرّض لقصف عنيف وحصار محكم دفع سكانه للفرار منه.

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة، تحقيقا لمراسلها من المخيم أشار فيه إلى حجم الدمار الذي لحق بالمكان وانتظار السكان انطلاق صفارة إعادة الإعمار للعودة إلى منازلهم، ووسط الأبنية المدمرة في المخيم أشار التحقيق إلى جرافة صفراء تشق طريقها لتتوقف أمام تلال من الركام تحجب الرؤية عما خلفها، قبل أن يبدأ سائقها برفع الأنقاض تدريجيا ونقلها إلى شاحنة قريبة في أحد أحياء المخيم الشاهد على أعوام النزاع.

يطغى مشهد الدمار على سواه في أروقة المخيم الخالي من سكانه، ولا يتردد في أنحائه إلا ضجيج جرافات وشاحنات تتنقل بين شوارعه الضيقة، بعد نحو 5 أشهر من سيطرة القوات الحكومية عليه إثر طرد تنظيم "داعش" منه، ومنذ 3 أسابيع، بدأت عملية إزالة الأنقاض من المخيم في إطار خطة مشتركة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة السورية، من المتوقع أن تستمر شهرا إضافيا.

ويقول المهندس محمود الخالد، 56 عاما، عضو لجنة الإشراف على المشروع، لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "عندما دخلنا في اليوم الأول، كان المشهد مرعبا وصادما للغاية، لكن الصورة بدأت تتضح بشكل أفضل بعدما باشرنا التنظيف"، ويوضح: "أزلنا 50 ألف متر مكعب من الأنقاض، وفتحنا كل الطرقات الرئيسية، والهدف التمهيد لإعادة إعمار المخيم وإعادة السكان إلى بيوتهم" في مراحل لاحقة.

وأظهرت نتائج مسح أولي للأضرار، الحاجة إلى إزالة 20 في المائة من أبنية المخيم بشكل كامل، بينما يحتاج 40 في المائة إلى أعمال ترميم وتدعيم، بينما البقية صالحة للسكن.

ويُعد مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، وكان يعيش فيه قبل اندلاع النزاع 160 ألف شخص، بينهم سوريون. لكن الحرب، التي وصلته في العام 2012 مع سيطرة الفصائل المعارضة عليه وحصاره من القوات الحكومية ثم دخول "داعش" إليه في العام 2015، أجبر سكانه على الفرار داخل سورية وخارجها.

ونشرت "الأمم المتحدة في بداية العام 2014 صورة، تعدّ حتى الآن من الصور الأكثر تعبيرا عن مآسي المدنيين في سورية، وتظهر حشودا ضخمة تخرج سيرا على الأقدام بين الأبنية المدمرة في اليرموك بانتظار الحصول على المساعدات.

ويكاد أن لا يسلم شارع أو حارة من الدمار جراء الغارات والقصف على المخيم. ونقل مراسل "الصحافة الفرنسية" مشاهدته لأدراج معلقة بأبنية، ومنازل لم تبق منها سوى بضعة جدران أو أعمدة، وأخرى تحولت إلى تلال من الحجارة، وعلى نقطة أمنية عند مدخل المخيم، يضع جنود سوريون كمامات لتجنّب تنشق الغبار المتصاعد من عملية إزالة الأنقاض. وفي الأزقة الضيقة، ينهمك سائقو الجرافات برفع حجارة ضخمة وقضبان حديد ملتوية، بينما تغادر شاحنات تباعا لإفراغ حمولتها.

ويشير خالد، ابن مخيم اليرموك، إلى منزله المتضرر ثم مكتبه المدمر وبيوت عائلته، ويقول: «أعرف كل زاوية في المخيم. هنا ترعرعتُ وكبرت وأنا متفائل بعودته» إلى سابق عهده. وتضع دمشق إعادة الإعمار على سلم أولوياتها. وكرر الرئيس بشار الأسد مرارا أن بلاده ستعتمد على دعم «الدول الصديقة» في إعادة الإعمار، في وقت قدرت «الأمم المتحدة» كلفة الدمار الذي لحق بسورية منذ العام 2011 بنحو 400 مليار دولار. ولم تتضح الخطوات المقبلة التي ستلي عملية إزالة الأنقاض من الشوارع الرئيسية في اليرموك، إذ تحتاج إعادة الإعمار إلى «جهود دولية»، وفق خالد.

ويوضح مدير الإدارة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية أنور عبدالهادي لـ«الصحافة الفرنسية» أن بدء «إعادة الإعمار بانتظار قرار الحكومة السورية» التي تدرس مخططا لإعمار جميع المناطق المحيطة في دمشق.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُخيَّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق رمز معاناة الفلسطينيين والسوريين مُخيَّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق رمز معاناة الفلسطينيين والسوريين



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon