ترامب يؤكّد أنّ زمن الصبر الاستراتيجي حيال كوريا الشمالية ولّى
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

ترامب يؤكّد أنّ زمن الصبر الاستراتيجي حيال كوريا الشمالية ولّى

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - ترامب يؤكّد أنّ زمن الصبر الاستراتيجي حيال كوريا الشمالية ولّى

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - يوسف مكي

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، من أن زمن “الصبر الاستراتيجي” حيال كوريا الشمالية ولّى، بعدما حظي بدعم اليابان لسياسته في طرح جميع الاحتمالات لكبح جماح بيونغ يانغ، ووصف ترامب برنامجها النووي بأنه “تهديد للعالم المتحضر وللسلم والاستقرار الدوليين”، في اليوم الثاني من جولته الآسيوية التي هيمنت عليها الأزمة الكورية، وأشار الرئيس في الماضي إلى أن احتمالات التدخل العسكري تبقى قائمة للتعاطي مع طموحات كوريا الشمالية النووية.

وقال في تصريح أدلى به، إلى جانب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، “لقد ولى زمن الصبر الاستراتيجي”، واستبعدت واشنطن خلال حقبة الرئيس السابق باراك أوباما التعامل مع كوريا الشمالية، حتى تقدّم الأخيرة التزاماً ملموساً بالتخلي عن سلاحها النووي، وأملت واشنطن بأن تدفع الضغوطات عبر فرض عقوبات والضغوط الداخلية، الدولة المنعزلة، إلى تغيير سياستها، إلا أن منتقدي هذه الاستراتيجية يرون أنها منحت بيونغ يانغ مجالاً أكبر للمضي قدماً في طموحاتها النووية.

وردد آبي كلاماً قريباً من كلام ترامب، معرباً عن دعم اليابان لسياسة واشنطن “بإبقاء كل الخيارات على الطاولة” للتعاطي مع التهديد الكوري الشمالي، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وأعلن آبي، الذي تقع بلاده في مرمى صواريخ بيونغ يانغ، عن عقوبات يابانية تستهدف أصول 35 منظمة وشخصية كورية شمالية، وتبنّت الأمم المتحدة عدة رزم من العقوبات ضد كوريا الشمالية، كان آخرها في سبتمبر (أيلول) عقب سادس اختبار نووي وعدة عمليات إطلاق صواريخ.

وبدا ترامب في وقت سابق وكأنه اتخذ نبرة أكثر تصالحية حيال كوريا الشمالية، وقال إنه لن يستبعد إجراء محادثات مع زعيمها كيم جونغ - أون، وقال في مقابلة تلفزيونية سابقة “سأجلس مع أي شخص كان (....) لا أعتقد أنها مسألة قوة أو ضعف، أعتقد أن الجلوس مع الناس ليس بأمر سيئ”، مضيفاً: “سأكون منفتحاً بالتأكيد للقيام بذلك، ولكن علينا معرفة إلى أين سيقود (الحوار)، أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً للغاية”، وأشاد ترامب أمس مجدداً بـ”الشعب العظيم” في كوريا الشمالية، “الذي يعيش في ظل نظام قمعي للغاية”، ولكن بيونغ يانغ لم تتوقف عن مهاجمة ترامب، حيث وصفته صحيفة “رودونغ سينمون” الناطقة باسم الحزب الحاكم بـ”رجل البيت الأبيض العجوز”، مؤكدة أنه لا يمكن تحديد لحظة اندلاع حرب نووية.

وجاء مؤتمر آبي وترامب الصحافي المشترك في ختام يومين وديين لعب فيهما الرجلان رياضة “الغولف”، وجلسا سوية على مأدبة عشاء غير رسمية طغت عليها أجواء من الاسترخاء، وقال آبي إنهما استمتعا كثيراً برفقة بعضهما البعض خلال عشاء مساء الأحد حتى أنهما فقدا إحساسهما بالوقت، فيما وصف ترامب علاقتهما بأنها “استثنائية”، وسادت لحظات تميزت بخفة الظل خلال الزيارة، كتلك التي بدا ترامب فيها وكأنه نفد صبره أثناء إطعام سمك الكوي مع آبي، حيث أفرغ كيس الطعام مرة واحدة في المستنقع، ما أضحك وزير خارجيته ريكس تيلرسون، وتعامل ترامب بسلاسة مع البروتوكول خلال لقائه الإمبراطور، حيث سلم عليه بهزة رأس متجنباً بذلك الانتقادات التي واجهها أوباما عندما انحنى كثيراً أمام الزعيم الياباني.

وكانت هناك كذلك لحظة عاطفية، حيث التقى ترامب عائلات المدنيين الذين تعرضوا إلى الخطف في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وخطف عملاء تابعون لنظام بيونغ يانغ مواطنين يابانيين لتدريب الجواسيس على اللغة والثقافة اليابانيتين، وأكد ترامب أنه سيقوم بكل ما هو ممكن لضمان الإفراج عنهم، حيث بدا مستعداً للتوصل إلى اتفاق مع كيم في هذا الشأن، وقال: “أعتقد أنها ستكون إشارة بالغة الأهمية إذا أعادهم كيم جونغ - أون” إلى بلدهم، وأضاف: “إذا أرسلهم، فسيشكل ذلك بداية أمر غاية في الأهمية”، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، ورغم العلاقات الودية، إلا أن التجارة بين البلدين لا تزال تشكل نقطة خلافية، حيث انتقد ترامب الاثنين العلاقات التي اعتبرها “غير متوازنة وواضحة”، قائلاً “إن طوكيو (تربح) منذ عقود على حساب الولايات المتحدة”، وأكد ترامب “نسعى إلى وصول الصادرات الأميركية بطريقة موثوقة ومتساوية إلى السوق اليابانية لتقليص عدم التوازن التجاري المزمن والعجز مع اليابان”، وبانتظار ترامب ترحيب أقل دفئاً في محطته التالية في كوريا الجنوبية، حيث علاقته أبرد مع رئيسها مون جاي - إن، وبعد ذلك يتوجه إلى بكين لمحادثات صعبة مع نظيره الصيني تشي جينبينغ، وقال ترامب “أحبه كثيراً، أسميه صديقي وهو يعتبرني صديقاً كذلك، ولكنه يمثل الصين وأنا أمثل الولايات المتحدة”.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يؤكّد أنّ زمن الصبر الاستراتيجي حيال كوريا الشمالية ولّى ترامب يؤكّد أنّ زمن الصبر الاستراتيجي حيال كوريا الشمالية ولّى



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia