محمود عباس ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأهم قرارته المتخذة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

محمود عباس ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأهم قرارته المتخذة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - محمود عباس ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأهم قرارته المتخذة

الرئيس محمود عباس
رام الله ـ ناصر الأسعد

أكّد مصدر فلسطيني أن الرئيس محمود عباس، ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأحد أهم القرارات التي يمكن أن يتخذها في غضون وقت قصير للغاية، وآخرها أيضًا. وبيّن المصدر، أن عباس أبلغ مسؤولين فلسطينيين بالقرار، وقال إنه قد يتخذه في جلسة المجلس المركزي المقبلة، التي تقرر أن تعقد بعد إلقائه خطابه في الأمم المتحدة.

ويلقي عباس خلال الشهر الجاري، خطابًا في الأمم المتحدة، يطلب فيه دولة كاملة العضوية، ويؤكد على أن الوقت قد حان لانتقال السلطة إلى دولة، في حين يعقد "المركزي" الشهر المقبل على أبعد تقدير. وقال المصدر، إن الرئيس "ينوي إعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، بعد إعلانه أن اتفاق أوسلو انتهى عملياً".

ويعني هذا، نهاية السلطة الفلسطينية، بما يشمل إعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حكومة مؤقتة للدولة الفلسطينية المحتلة، على أن يصبح المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان الدولة. ولكن المسؤول الفلسطيني واصل أبو يوسف، وهو عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قال لـ"الشرق الأوسط"، إن المسألة لم تنضج بعد بشكل نهائي. وأضاف "كما قرر (المركزي)، يجب الآن التخلص من الاتفاقيات، وهذا سيعني، بالضرورة، انتهاء أوسلو. وانتهاء أوسلو يعني نهاية المرحلة الانتقالية وانتهاء دور السلطة وتحويلها إلى دولة... لكن بصراحة، هذا يحتاج إلى وقت إضافي  يحتاج إلى آليات من أجل التنفيذ".

والفكرة ليست جديدة، ونوقشت سابقاً في أروقة منظمة التحرير والمجلسين الوطني والمركزي، لكن الكلفة المتوقعة لتنفيذها حالت دون تنفيذها حتى الآن. وكان عباس أبلغ أعضاء المجلس المركزي الشهر الماضي، أنه سيلتقيهم مجددًا بعد خطابه في الأمم المتحدة، لاتخاذ قرار وصفه بـ"أم القرارات".

وكان المجلس المركزي، الذي انعقد بصلاحيات المجلس الوطني منتصف الشهر الماضي، قد أكد على أن الهدف المباشر الآن، "هو استقلال دولة فلسطين؛ ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من (يونيو/حزيران) 1967".

وطلب "المركزي" من اللجنة التنفيذية، تقديم جداول زمنية محددة، تتضمن تحديداً شاملاً للعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وبما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي، على اعتبار أن المرحلة الانتقالية، بما فيها اتفاق باريس، لم تعد قائمة. وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للبدء في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

وقبل أن يتخذ عباس قراراه، من المفترض أن يقدم طلبًا رسميًا من أجل حصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، خلال خطابه أمام الجمعية العامة. وفلسطين الآن، دولة غير كاملة العضوية. ويستوجب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفتها دولة عضو، تأييد القرار من قبل 9 أعضاء من بين الدول الـ15 في مجلس الأمن الدولي، شرط عدم استخدام الفيتو من قبل عضو أو أكثر من الدول الخمس دائمة العضوية.

ويدرك الفلسطينيون أن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو؛ وهو ما سيعطيهم سببًا آخر من أجل إعلان الدولة. وكانت السلطة امتنعت، في السنوات السابقة، بعد 2012، عن تقديم طلب؛ خشية حدوث مواجهة مع واشنطن، وبسبب نصائح قدمتها دول أوروبية وعربية، بتجنب هذه المواجهة، ومحاولة خلق أجواء إيجابية من أجل إطلاق عملية سلام. لكن بعد القطيعة التي دبت بين السلطة وواشنطن، بسبب قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل والخلاف حول خطة السلام، قررت السلطة تفعيل الخيارات التي كانت معطلة.

وتقول السلطة اليوم، إنها لن تقبل بالولايات المتحدة وسيطاً في عملية سياسية، ولن تعود إلى المفاوضات بشكلها القديم. ويطلب الفلسطينيون إقامة مؤتمر دولي للسلام، ينتج منه آلية دولية يمكن أن تكون واشنطن جزءاً منها، تتابع المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي مفاوضات، طالما بقي مبعوثو الرئيس الأميركي الحاليون على رأس عملهم. ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤول في القيادة الفلسطينية، مقرب عباس، أنه مصرّ على استبدال المبعوث الأميركي إلى منطقة الشرق الأوسط، شرطًا أساسيًا لاستئناف المفاوضات وعملية السلام.

وقال المسؤول الفلسطيني "إن مقال غرينبلات الأخير، يوضح موقف الإدارة الأميركية المنحاز وغرينبلات شخصياً، لصالح إسرائيل، بينما يلغي تماماً المطالب المشروعة للفلسطينيين". ووفقاً لأقواله "جرت مؤخراً محادثات سرية بين أبو مازن وممثلي ترمب بشأن عودة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وإنهاء المقاطعة التي فرضها الرئيس الفلسطيني على الإدارة الأميركية، وكان استبدال غرينبلات بمندوب يتعامل مع الأمور بموضوعية، أحد المطالب الرئيسية التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية".

وكان عباس رفض في وقت سابق، استقبال غرينبلات، وكذلك جاريد كوشنير، صهر ترامب، إضافة إلى رفضه استقبال السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، حتى عندما كانت الاتصالات مفتوحة مع واشنطن.

وهاجمت الحكومة الفلسطينية، غرينبلات بشكل شخصي. وجاء في بيان لها، إنها تستنكر "تهديدات المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط (جايسون غرينبلات)، للرئيس (محمود عباس)". وقالت، إن هذه التهديدات "تشكل تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية الداخلية، ومحاولات مكشوفة لتطبيق (صفقة القرن) في قطاع غزة، تحت ستار المشاريع الإنسانية والهدنة".

وقالت الحكومة، إنه "لا بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب، وهي الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية التفاوض باسمه، ولا تملك أي جهة أخرى أن تبحث في القضايا المتعلقة بمصير شعبنا ومشروعنا الوطني. فلا حديث في التهدئة مع الاحتلال إلا في إطار وطني شامل، وبعد إنهاء ملف الانقسام، وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن بسلطة شرعية واحدة تمارس صلاحياتها كاملة دون تدخل من أحد". وكان غرينبلات هدد عباس مؤخراً، بأنه إذا لم يشارك في مباحثات حول غزة، فإن آخرين سيملأون الفراغ.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود عباس ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأهم قرارته المتخذة محمود عباس ينوي إعلان الدولة الفلسطينية كأهم قرارته المتخذة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon