الرئاسة الفلسطينية تتهم الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الرئاسة الفلسطينية تتهم الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الرئاسة الفلسطينية تتهم الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام

الرئاسة الفلسطينية
رام الله ـ ناصر الأسعد

اتهمت الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن"، بإنجاز "صفقة في غزة"، قائمة على تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية. وهاجم الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الإدارة الأميركية، قائلًا إنها اعتقدت أن إزاحة قضية القدس واللاجئين، وإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، يفتحان لها الطريق لعقد صفقة غزة المرفوضة فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا، وآخره التصريحات الروسية الصادرة عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، التي تقول إن واشنطن عاجزة بمفردها عن تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وأكد أبو ردينة أن هذا هو ما يطالب به الرئيس محمود عباس؛ أي "وضع آلية دولية للحل، وليس تفردًا أميركيًا لتكريس الاحتلال الإسرائيلي". وقال أبو ردينة إن الصمود الفلسطيني والتمسك بالثوابت الوطنية، والموقف العربي الرافض لتجاوز قضية القدس والشرعية العربية، قد أجهض ما تسمى (صفقة القرن)، لأنها قامت أساساً على فكرة صفقة غزة، الهادفة لتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية.

ونفى أبو ردينة وجود تقدم في عملية السلام ردا على تصريحات أميركية لمحت إلى ذلك، وقال إن ما يجري من طروحات وأفكار وأوهام، سواء عبر ما تسمى (صفقة القرن) أو (صفقة غزة)، هدفه بالأساس، إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وليس كما تحاول التصريحات الأميركية، التي تتحدث عن تقدم في عملية السلام.

وحذر الناطق الرسمي من محاولة توظيف إغاثة غزة سياسيًا أو إنسانيًا، ومن محاولة البعض التعاون مع هذه الطروحات، التي تشير إليها التصريحات الرسمية الإسرائيلية، سواء عبر بناء ميناء بحري أو غيره، دون أن تكون ضمن حل سياسي شامل قائم على قرارات الشرعية الدولية. وقال إنها محاولة لخلق تعايش مع وجود الاحتلال والهروب من الواقع المتفجر.

وطالب أبو ردينة بـ"مواقف وطنية شجاعة للحفاظ على القدس والهوية والأرض، وليس من خلال اتصالات أو رسائل تتنازل عن حقنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". وكان أبو ردينة يشير إلى توجه حمساوي لعقد اتفاق هدنة في غزة يتضمن حلا طويل الأمد، كونه يساهم في تعزيز التوجه الأميركي بفصل غزة، لكن حماس ردت بقولها إن موقفها من "صفقة القرن" ثابت.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إنه لا تغيير في موقف الحركة الرافض لصفقة القرن، وإن من يتحمل المسؤولية عن محاولات الاستغلال الأميركي لظروف غزة، هي عقوبات السلطة التي لا تقل بشاعة عن الحصار الإسرائيلي. وجاءت تصريحات أبو ردينة في خضم تلاسن أميركي - فلسطيني حول جهود إحياء السلام، أعقب جولة قام بها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، في المنطقة، والتقوا خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وزعماء دول عربية.

وسعى الأميركيون خلال الجولة، إلى دفع عملية السلام الخاصة بهم، وناقشوا تقديم مساعدات إنسانية لقطاع غزة، متجاهلين الرفض الفلسطيني لهذه الخطط. واتهم الفلسطينيون الوفد الأميركي بمحاولة تصفية القضية الفلسطينية، عبر إيجاد قيادة بديلة وفصل غزة عن الضفة، وإبقاء الاحتلال الإسرائيلي قائما مقابل سلام اقتصادي وحلول إنسانية.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء الوفد الأميركي في رام الله وأخبر وسطاء أنه غير مرحب بهم. ورد كوشنير باتهام عباس بأنه غير قادر على صنع السلام، وأن الفلسطينيين ضيعوا كثيرا من الفرص. ولاحقا جمدت الولايات المتحدة الأميركية أموال المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية، إنه تم تعليق تقديم المساعدات بموجب قانون تايلور فورس، الذي يمنع تقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية فيما تدفع رواتب أسرى ومنفذي عمليات. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن الولايات المتحدة جمدت نحو 215 مليون دولار سنويا، كانت معدّة لمشروعات إنسانية واقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقطعت السلطة اتصالاتها مع واشنطن بعد الإعلان الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة. وأوضحت السلطة إن القرار الأميركي يتدخل في وضع القدس القانوني والسياسي قبل المفاوضات، ويدعم الرواية الإسرائيلية التي تدعي أن القدس عاصمة إسرائيل بشقيها الشرقي والغربي، ويزيح المدينة عن طاولة المفاوضات.

وحثّ أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، المقدسيين على مقاطعة انتخابات بلدية الاحتلال الإسرائيلية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال عريقات في بيان إنّ اللجنة التنفيذية تؤكد دعمها المطلق للموقف الثابت والصامد التاريخي لأبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته في القدس المحتلة، بشأن عدم المشاركة في انتخابات بلدية الاحتلال.

وشدد عريقات على الرفض الصارم لمنح الشرعية لإسرائيل باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، ومنح الشراكة في فرض وتنفيذ سياسات الاحتلال الاستعمارية العنصرية على المدينة المقدسة. وتابع أنه في ضوء الاعتراف الأميركي الأحادي وغير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإن المشاركة في الانتخابات ستساهم في مساعدة المؤسسة الإسرائيلية في ترويج مشروع القدس الكبرى.

وأضاف أن البلدية الإسرائيلية في القدس، هي ذراع من أذرع الحكومة، وتلعب دورًا متكاملًا معها لتنفيذ مشروعها الاستيطاني الاستعماري، وعمليات التطهير العرقي، وجعل حياة المقدسي مستحيلة في مدينته.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئاسة الفلسطينية تتهم الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام الرئاسة الفلسطينية تتهم الإدارة الأميركية باختزال خطتها للسلام



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon