تركيا تعزل أكثر مِن 18 ألفًا و632 موظّفًا قبل إلغاء مُحتمَل لـالطوارئ
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تركيا تعزل أكثر مِن 18 ألفًا و632 موظّفًا قبل إلغاء مُحتمَل لـ"الطوارئ"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تركيا تعزل أكثر مِن 18 ألفًا و632 موظّفًا قبل إلغاء مُحتمَل لـ"الطوارئ"

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

استبقت الحكومة التركية رفع حالة الطوارئ المتوقع الإثنين، بإصدار مرسوم تضمن عزل أكثر من 18 ألفا و632 موظفا رسميا غالبيتهم من الجيش والشرطة، واتهمت الحكومة هؤلاء بارتباطهم بحركة الخدمة أو كما تسميها الحكومة "منظمة فتح الله غولن الإرهابية"، التابعة إلى فتح الله غولن المقيم في أمريكا والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو/ تموز 2016 وفرضت على أثرها حالة الطوارئ.

وشمل المرسوم، الذي نشرته الجريدة الرسمية في تركيا الأحد، إقالة 18632 شخصا من وظائفهم، بينهم 8998 من مديرية الأمن العام في أنقرة، و649 من قوات الدرك التي باتت تابعة إلى وزارة الداخلية، ونحو 6 آلاف من العسكريين بمختلف الرتب، بينما تم تجريد 1526 من الضباط الذين أقيلوا من مهامهم في الجيش.

وأقيل 1052 من وزارة العدل ما بين موظفين مدنيين وقضاة متدربين، و650 آخرون من وزارة التعليم، إلى جانب إقالة 199 أكاديميا من وظائفهم في الجامعات، وتضمن المرسوم إغلاق 12 مؤسسة و3 صحف وقناة تلفزيونية، وقد يكون هذا القرار هو الأخير من نوعه بموجب مراسيم الطوارئ التي تصدرها الحكومة، في ظل حالة الطوارئ التي أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم، أنها ستُرفع فور تولي الرئيس رجب طيب أردوغان وفريقه إدارة البلاد، بموجب النظام الرئاسي الجديد.

وتسارعت في الأشهر الثلاثة الماضية، وخلال فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو/ حزيران الماضي، حملات الاعتقالات لاتهامات تتعلق بالارتباط بحركة غولن، وتركزت هذه الحملات بشكل أساسي في صفوف الجيش التركي.

وذَكَرَت منظمة "هيومن رايتس جوينت بلاتفورم" أنه تمت إقالة 112 ألفا و679 شخصا في 20 مارس/ آذار الماضي، بينهم أكثر من 8 آلاف من عناصر القوات المسلحة، ونحو 33 ألف موظف في وزارة التعليم، و31 ألفا من وزارة الداخلية، منهم 22 ألفاً و600 موظف في المديرية العامة للأمن، وتم تعليق مهام آلاف آخرين.

وأثارت حالة الطوارئ في تركيا، التي جرى تمديدها 7 مرات، انتقادات واسعة من جانب حلفاء تركيا الغربيين والمعارضة التركية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، التي اعتبرت أن الحكومة تسعى من خلالها إلى إسكات أي صوت معارض، بعد أن شنّت السلطات حملة اعتقالات واسعة بدعوى تطهير مؤسسات الدولة من أنصار حركة غولن.

وشملت الاعتقالات، حسب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 160 ألف شخص، منهم 50 ألفا حوكموا في قضايا لها علاقة بالمحاولة الانقلابية، بينما جرى عزل عدد مماثل من أعمالهم في مختلف المؤسسات في الحملة التي تقول الحكومة إنها تهدف إلى تلافي التهديدات التي تتعرض لها تركيا.

وتوقّع مراقبون بأن يستثمر أردوغان نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في توسيع دائرة صراعاته داخليا وخارجيا، ومن ذلك مواصلة الحملة على أنصار غولن، وسن قوانين لتقييد وسائل الإعلام والمعارضين لأسلوبه في قيادة تركيا، وبخاصة في ما يتعلق بالتضييق على الحريات الخاصة والعامة.

وأعلن رئيس الوزراء التركي، الخميس الماضي، أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 20 يوليو/ تمُّوز 2016 عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر ذاته ستُرفع، الإثنين، مع إعلان الحكومة الجديدة التي سيشكلها أردوغان في ظل النظام الرئاسي الجديد في البلاد.

وقال يلدريم إن حالة الطوارئ في تركيا يمكن أن يتم رفعها قبل الموعد المحدد لانتهائها بعد آخر تمديد لها في 19 يوليو/ تمُّوز الحالي. وأضاف: "أعتقد بأنه سوف يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الإثنين، وبذلك سوف يتم إنهاء العمل بحالة الطوارئ المفروضة في البلاد وسوف تكون هناك ترتيبات لتفادي أي نقاط ضعف في جهود مكافحة الإرهاب حال رفع حالة الطوارئ".
وتعهد الرئيس رجب طيب أردوغان خلال حملته الانتخابية بأنه سيولي أهمية لبحث رفع الطوارئ عقب فوزه في الانتخابات، وذلك بعد أن تحولت الطوارئ إلى بند للدعاية الانتخابية استغله مرشحو الرئاسة المنافسون له.

ويؤدي أردوغان اليمين الدستورية أمام البرلمان، الإثنين، كرئيس للجمهورية بعد فوزه بالرئاسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، حيث حصل على نسبة نحو 52.6% من أصوات الناخبين، بينما حصل أقرب منافسيه مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة محرم إينجه على نحو 30.6% من الأصوات.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تعزل أكثر مِن 18 ألفًا و632 موظّفًا قبل إلغاء مُحتمَل لـالطوارئ تركيا تعزل أكثر مِن 18 ألفًا و632 موظّفًا قبل إلغاء مُحتمَل لـالطوارئ



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon