نتنياهو يرفض تهديد حماس و فلسطينيون يُؤكّدون أنّها مقايضة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

نتنياهو يرفض تهديد "حماس" و فلسطينيون يُؤكّدون أنّها "مقايضة "

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - نتنياهو يرفض تهديد "حماس" و فلسطينيون يُؤكّدون أنّها "مقايضة "

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «الإنذار» الذي وجَّهته حركة حماس إلى إسرائيل، وتضمّن تهديدا بالتصعيد العسكري، إذا لم تسمح إسرائيل بتحويل أموال منحة قطرية إلى القطاع، بينما أكد مسؤولون فلسطينيون أن هذا التهديد يمثّل مقايضة للدماء.

وقال نتنياهو في مستهلِّ جلسة الحكومة الإسرائيلية: «سمعنا عما يسمى بـ(إنذار) وجَّهته حماس لإسرائيل. إسرائيل لن تقبل أبدا بأي مرحلة من المراحل بأي إنذار من قبل حماس»، وأضاف: «إسرائيل ستواصل العمل وفقا إلى مصالحها، ومن أجل حماية أمنها فقط».

وكشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن حركة حماس نقلت رسالة حادة إلى إسرائيل، عبر مصر، تطالب بتحويل 15 مليون دولار من الأموال القطرية كل شهر، لقاء وقف التصعيد على الحدود.

وجاء في الرسالة التي بعث بها قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار: «إذا لم يتم إدخال المنحة القطرية من أجل دفع رواتب الموظفين، وقيمتها 15 مليون دولار، حتى يوم الخميس المقبل، فستتوجه الحركة للتصعيد العسكري»، وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن تل أبيب «تدرس الرد على الطلب الجديد، ولم تتخذ قرارا بشأنه».
وجاء الإنذار من قبل حركة حماس، بعد جولة قتال أخرى لم تشترك بها الحركة، وكادت تجر القطاع إلى حرب جديدة.

وأطلقت «الجهاد الإسلامي» وابلا من الصواريخ، فجر الجمعة والسبت، على إسرائيل. وردَّت الأخيرة بسلسة غارات على القطاع، قبل أن تتمكن مصر من تثبيت وقف إطلاق نار جديد في القطاع.

واتهمت إسرائيل، إيران وسورية بتوجيه «الجهاد» نحو إطلاق الصواريخ، الذي لم تكن حماس راضية عنه، وهددت برد لا محدود جغرافيا، ورفض مسؤولون إسرائيليون آخرون رسالة السنوار وعدّوها مثل فدية.

وعقَّب عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، إيليت نحمياس فيربين، على رسالة السنوار، قائلا: «كل هذه الأشهر نتحدث عن (الرهائن) في غزة وغلاف غزة، والآن حماس تطالب بفدية من الحكومة الإسرائيلية»، وأضاف: «حماس تفهم معادلة القوة، ويجب على الكابنيت (المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي المصغر) رفض هذا الطلب الخطير، وإيجاد سبل ملموسة لاستعادة تدفق الموارد من خلال السلطة الفلسطينية»، لكن السلطة الفلسطينية ترفض عملياً، الخطوة القطرية تجاه غزة، وترى أن توفير الوقود والمال لحماس، يُسهِم في تعزيز الانقسام ويشجع خططا من أجل الانفصال.

واقتراح السنوار يعني تجاوز السلطة، عبر تلقي الأموال مباشرة. وهي خطوة لن تجد موافقة لدى إسرائيل على الأغلب. فتل أبيب تحاول إقناع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بعدم اتخاذ أي خطوات إضافية ضد غزة. وكان رئيس «الشاباك» الإسرائيلي التقى عباس، وحاول إقناعه بعدم اتخاذ قرارات من شأنها تأزيم الموقف.

وسمحت إسرائيل، قبل أيام، بفتح معبر كرم أبو سالم لنقل البضائع، ووسَّعت مساحة الصيد، وأدخلت وقوداً قطرياً للقطاع، ضمن اتفاق رعته الأمم المتحدة يهدف إلى تحسين الحياة المعيشية في القطاع، تحت بند مساعدات إنسانية.

وأسهم الوقود بزيادة عدد الساعات التي ستصل فيها الكهرباء إلى البيوت إلى 8 ساعات بدلا من 4 ساعات.

وعارضت السلطة جهود الأمم المتحدة وقطر، قائلة إن أيَّ مساعدات يجب أن تمر من خلال الحكومة الفلسطينية.

ورفض مسؤولون فلسطينيون طريقة السنوار من أجل جلب أموال للقطاع، وعدّوها «مقايضة» لدماء الفلسطينيين بالدولار والسولار.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني في تصريحات بثتها الوكالة الرسمية: «إن حماس تقايض دماء الشعب الفلسطيني في القطاع، وتستبدلها بحفنة من الأموال، ولا يهمهم الا المنافع، والأموال، وتكريس سلطة الأمر الواقع».

وأضاف: «تهديد السنوار الذي فضحه الجانب الإسرائيلي، يعكس مدى استغلالها لأبناء شعبنا المحاصر منذ الانقلاب الأسود حتى اليوم».
وطالب مجدلاني بضرورة وقف تحويل الأموال من الخارج لحماس، كونه بات سيفاً مسلطاً لتقديم المزيد من التنازلات.

أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبويوسف، فقال إن «تصريحات السنوار تبتعد عن متطلبات ترتيب الوضع الفلسطيني، من خلال الوصول إلى حلول جزئية مؤقتة، بما فيها الهدنة أو التهدئة، وتضر بالمشروع الوطني»، وأضاف أن «تصريحات قيادات حماس حول التهدئة، تهدف إلى إبعاد القضية الفلسطينية عن الإجماع الوطني، وتزود الاحتلال بالذرائع التي تمكنها من تكريس الانقسام، والوصول إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية».

وأكد أبويوسف أن «المدخل الرئيسي لحل القضايا الداخلية يكمن في إنهاء الانقسام على قاعدة اتفاقي 2011، و2017، ولا يمكن ذلك من خلال هدنة أو تهدئة فقط، بل عبر تحقيق المصالحة، والتوافق الوطني على قضايا خلافية أخرى».

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو يرفض تهديد حماس و فلسطينيون يُؤكّدون أنّها مقايضة نتنياهو يرفض تهديد حماس و فلسطينيون يُؤكّدون أنّها مقايضة



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon