طهران تلوّح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو ردًا على الغرب
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

طهران تلوّح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو ردًا على الغرب

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - طهران تلوّح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو ردًا على الغرب

نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري
طهران ـ مهدي موسوي

رهن نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، الخميس، حلّ المشكلات والتحديات المهمة في البلاد بحل المشكلات السياسية بين أجنحة السلطة، ولوَّح رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي علاء الدين بروجردي، أمس، بردّ على 3 حزم عقوبات يعدها الاتحاد الأوروبي ضد طهران، عبر التوجه إلى إقامة علاقات اقتصادية مع روسيا والصين بدلاً من الأوروبيين.

وتوعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، أمس، الدول الأوروبية باللجوء إلى الصين وروسيا لمواجهة العقوبات التي يعدّها الاتحاد الأوروبي ضد إيران.

وكشف بروجردي عن توجه أوروبي لفرض 3 حزم من العقوبات الاقتصادية ضد طهران، في إشارة إلى برنامج الصواريخ الباليستية، ودور طهران الإقليمي وحقوق الإنسان، وذلك في سياق خطط أوروبية تهدف إلى رفع ثغرات الاتفاق النووي قبل 12 مايو (أيار)، الموعد النهائي للرئيس الأميركي دونالد ترمب للبقاء في الاتفاق النووي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إیلنا».

وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة في البيت الأبيض وخروج وزير الخارجية ريكس تيلرسون واحتمال تعيين مايك بومبيو، وصف بروجردي مرشح ترمب لوزارة الخارجية بـ«المعادي لإيران والاتفاق النووي».

وقال إن ترمب يريد تمرير سياسات عارضها تيلرسون حول الاتفاق النووي.

وتحدث بروجردي عن خطوات إيرانية وفق المصالح القومية وأولويات إيران، في حال قدم ترمب بومبيو رسمياً بدلاً من تيلرسون.

كما أعلن عن استعداد إيراني للرد على العقوبات الأوروبية المحتملة ضد إيران في ثلاث مجالات، مشيراً إلى أن طهران «ترى في الصين وروسيا بديلاً مناسباً للعلاقات الاقتصادية في إيران»، وذلك في إطار لاستراتيجية التطلع إلى الشرق.

ولفت بروجردي إلى أن «الدول الأوروبية تحت تأثير الولايات المتحدة لكننا نعتقد أن التطلع إلى الشرق واستخدام طاقات دول مهمة مثل الصين وروسيا»، مضيفاً أن «الصين وروسيا من الممكن أن تكون الحل على صعيد العلاقات الاقتصادية».

وأعلن جهانغيري الخميس، أنه أصدر تعليمات للوزارات والمؤسسات التابعة لها بمنع شراء منتجات أجنبية منافسة للمنتجات الإيرانية، لافتاً إلى أن الحكومة بصدد إبلاغ قانون للمؤسسات التنفيذية خلال الأيام المقبلة في إطار الشعار الذي أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي لدعم المنتجات المحلية.

وقال جهانغيري في هذا الصدد، إنه «في الحقيقة يواجه الإيرانيون قضايا جدية وتحديات مهمة في المجالات المختلفة»، مشدداً على ضرورة اهتمام الحكومة بـ«الاقتصاد ومعيشة الناس والبطالة وتنمية البلاد وعدم التأخر من منعطف التنمية والقضايا والتهديدات الاجتماعية بما فيها المخدرات»، بحسب ما نقلت عنه وكالات حكومية.

وأعرب جهانغيري خلال خطاب بمدينة سيرجان عن مخاوف إيرانية من امتداد الأوضاع الإقليمية إلى داخل الحدود الإيرانية، قائلاً إن «إيران من الدول المستقرة في المنطقة يجب ألا نسمح بأن تتجه المنطقة للتوتر، وأن نراقب حدودنا وندافع عن حقوق شعبنا».

وكان تلميح جهانغيري إلى مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموقع البيت الأبيض من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن «أميركا تردد أقوال خطيرة تجاه إيران ويجب أن نتعامل مع القضايا الإقليمية والعالم بدقة أكبر، وأن نتجاوز هذه القضايا بالتدبير».

لكن نظرة جهانغيري لم تكن إلى خارج حدود إيران فقط، بل شدد على «ضرورة الحركة باتجاه الوحدة والانسجام في القضايا السياسية الداخلية»، ولتعزيز موقفه لجأ إلى تصريحات خامنئي الأخيرة حول «إمكانية حل كل المشكلات الإيرانية بالاعتماد على الطاقات الداخلية».

وقال جهانغيري إن حل القضايا الإيرانية «مرهون بحل القضايا السياسية وليس التقنية»، وطالَب بـ«ضرورة تجنب التعددية (السلبية) والتفرقة»، مشيراً إلى أن «من المؤكد لن نتمكن من حل مشكلات، وأنها ستراوح مكانها في حال شهدنا احتكاك القوى والتيارات السياسية بدلاً من خدمة الشعب».

في شأن متصل، أثارت مزاعم المرشد الإيراني علي خامنئي حول أوضاع حرية التعبير في إيران وشعار العام حول «دعم المنتجات الإيرانية»، ردود فعل متباينة بين الإيرانيين على المستوى الرسمي، وبين المواطنين في شبكات التواصل الاجتماعي. وبدأ الإيرانيون عامهم الجديد على المستوى السياسي بخطاب تقليدي لخامنئي الذي كشف عن معالم سياسية ينبغي على إدارة حسن روحاني تطبيقها خلال العام المقبل على المستويين الداخلي والخارجي.

وشكك المحللون بقدرة إيران على تطبيق الشعار نظراً لاعتماد السوق الإيرانية على السلع الصينية، وذلك على أثر تنازلات اقتصادية قدمتها إيران للصين مقابل موقفها المؤيد من الاتفاق النووي في مجموعة «5+1» ومجلس الأمن الدولي، وأطلق خامنئي على العام الجديد «عام دعم المنتجات الإيرانية»، مطالباً المؤسسات الحكومية بمواصلة سياسة «الاقتصاد المقاوِم».

تأكيد المرشد الإيراني على إعادة إحياء سياسة أعلنها في فبراير (شباط) 2011 ردّاً على العقوبات الدولية بدأ بالتزامن مع دخول الاتفاق النووي حيِّز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016، لكن تراجع سعر قيمة العملة المحلية مقابل الدولار وتدهور الوضع المعيشي وإفلاس المؤسسات منح دفعة جديدة لمطالبه بتطبيق السياسية الاقتصادية، بهدف الضغط على حكومة روحاني التي وعدت برفع مشكلات الاقتصاد الإيراني من بوابة إقامة علاقات اقتصادية مع الدول الأوروبية وفتح أبواب البلاد أمام المستثمرين لإعادة عجلة الإنتاج في المصانع الإيرانية.

وأثار «هاشتاغ» دعم المنتجات الإيرانية سجالاً بين الإيرانيين في شبكات التواصل، وامتد السجال من السلوك الاقتصادي للدولة الإيرانية في إدارة الإنتاج المحلي إلى رخص السلع الأجنبية مقارنة بالسلع الإيرانية الأقل جودة، وحاول أنصار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الدفاع عن سياسته الاقتصادية عبر توجيه انتقادات لخامنئي ورئيس الحكومة حسن روحاني، على حد سواء.

وفيما يتعلق بالمنتجات الإيرانية، استهدفت أغلب التغريدات جودة السيارات الإيرانية المنتجة في إيران. وفضل المغردون التركيز على حوادث سير وضحاياها بسبب قلة الجودة. فيما نشر مغرد صورة لخامنئي لحظة نزوله من سيارة «مرسيدس بنز» وقال: «من الممكن أن يكون القصد من دعم المنتجات المحلية سيارة المرشد».

علی صعید حریة التعبير، ردّ عدد من معتقلي الرأي السابقين على تصريحات خامنئي بنشر تفاصيل الاتهامات. كما سلط المغردون على قضية المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية وزعيمي الحركة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي وفرض الإقامة الجبرية ضدهما بسبب معارضتهما للمرشد الإيراني، ونشر المغردون في هذا الإطار مئات التغريدات تتضمن أسماء معتقلي الرأي والصحافيين ومدافعي حقوق الإنسان في إيران، يقضون عقوبات بالسجن بسبب آرائهم السياسية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران تلوّح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو ردًا على الغرب طهران تلوّح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو ردًا على الغرب



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon