السلطة الفلسطينية تستدعي 4 سفراء بعد نقل السفارة الأميركية للقدس
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

السلطة الفلسطينية تستدعي 4 سفراء بعد نقل السفارة الأميركية للقدس

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - السلطة الفلسطينية تستدعي 4 سفراء بعد نقل السفارة الأميركية للقدس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
رام الله ـ ناصر الأسعد

استدعت السلطة الفلسطينية، الأربعاء، أربعة سفراء لدى دول شاركت في حفلة نقل السفارة الأميركية في القدس، من أجل التشاور بشأن مستقبل العلاقة مع هذه الدول، وكنوع من الاحتجاج الشديد، وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه تم استدعاء سفراء دولة فلسطين لدى كل من رومانيا، والتشيك، والمغر، والنمسا، للتشاور معهم، إثر مشاركة سفراء هذه الدول في حفلة الاستقبال، التي أقيمت في وزارة الخارجية الإسرائيلية في 13 من مايو (أيار) الجاري، احتفالًا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

ووصفت الخارجية هذه المشاركة بأنها "مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة الكثيرة التي تؤكد على أن مدينة القدس هي أرض محتلة منذ العام 1967، وتمنع الدول من نقل سفاراتها إليها"، كما أوضحت أن "هذا الاستدعاء يأتي للتشاور مع سفراء فلسطين لدى هذه الدول فيما يتعلق بمواقفها، ومدى التزامها بمواقف الاتحاد الأوروبي، الذي نثمّن عاليًا التزام معظم دوله بالقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية".

وجاء استدعاء السفراء، الذي أخذ شكلًا احتجاجيًا، بعد يوم من استدعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيا لحسام زملط، رئيس مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقالت مصادر فلسطينية إن زملط، الذي يُعدّ السفير الفلسطيني في واشنطن، لن يعود في القريب إلى واشنطن، موضحة أن استدعاءه جاء تتويجًا لقرار بقطع تامٍّ للعلاقات مع واشنطن، وبحسب المصادر، فإن السلطة ستقيِّم أيضًا علاقاتها مع دول أخرى.

في سياق ذلك، أكد رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطينية، قطع الجانب الفلسطيني كل الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية بسبب مواقفها "المنحازة كليًّا" لإسرائيل، وقال "إن استدعاء السفير الفلسطيني في واشنطن جزء من خطوات تصعيدية فلسطينية ضد واشنطن ومواقفها"، مشددًا على الموقف الفلسطيني بأن واشنطن "عزلت نفسها عن رعاية عملية السلام".
ويأتي الغضب الفلسطيني المتنامي ضد واشنطن بعد إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، مستهينًا بمشاعر الفلسطينيين والعرب، ومتجاهلًا المواقف الدولية الرافضة للخطوة. وقد دشّنت واشنطن الاثنين سفارتها في القدس في حفل غلب عليه الطابع الديني، وتسبب في غضب فلسطيني عارم، أدى إلى مقتل أكثر من 65 محتجًّا على حدود قطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية، وقد وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس السفارة الأميركية في القدس بـ"بؤرة استيطانية أميركية في المدينة المحتلة".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تحولت إلى شريك في العدوان، مبرزًا أن "الخطوة الأميركية المتمثلة بفتح البؤرة الاستيطانية الأميركية في مدينة القدس المحتلة، وتحريض سفرائها لدى الأمم المتحدة، وإسرائيل، جعلت الإدارة الأميركية شريكة في العدوان على شعبنا الفلسطيني"، كما اتهم السياسة الأميركية بتشجيع المتطرفين الإسرائيليين في الاستمرار بأفعالهم واستيطانهم، واستمرار عدوانهم على الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن الاستفزاز الأميركي والاستهتار بالعالم العربي والمجتمع الدولي، أسهم في زيادة عدم الثقة غير الموجودة أصلًا، وتوتير العلاقة المشحونة بالشك وعدم المصداقية، وأدى كذلك إلى "سقوط وهم إقامة سلام مع العرب دون الفلسطينيين، من خلال تجاوز مبادرة السلام العربية، والمساس بالتوازن الوطني والقومي".

وأوضح الناطق الرئاسي أن المنطقة "تتعرض لحالة إرباك في مرحلة تعجّ بالمشكلات، وعدم الاستقرار، الأمر الذي يتطلب موقفًا فلسطينيًا وعربيًا موحدًا لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي - الأميركي على المقدسات، والحقوق الوطنية، وعلى قرارات الشرعية الدولية"، كما طالب بإعادة تقييم ودراسة حالة الفراغ السياسي، وإنهاء حالة الوهم من أجل تحصين الموقف الوطني والقومي "وسط سياسة معادية، ومؤامرات تُحاك، وتحديات متعددة للنيل من الهوية الوطنية لدول المنطقة بأسرها".

وكانت السلطة قد أخذت خطوات مبدئية عدة ردًّا على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فيما تدرس حاليًا مقاضاة الرئيس الأميركي، وقال اللواء إسماعيل جبر، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أمس، إن القيادة الفلسطينية تعتزم التقدم بشكوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي ترامب لخرقه القوانين الدولية بخطوة نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وفي هذا الصدد، قال أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات "لقد اتخذنا الإجراءات القانونية الواجبة الاتباع بإرسال رسائل رسمية للإدارة الأميركية للاستفسار، وهذا شرط أساسي، ومن ثم سنذهب بقرارات الرئيس ترمب لنضعها أمام محكمة العدل الدولية"، مؤكدا أن هذه الخطوة تضاف إلى خطوات أخرى، من بينها استدعاء السفراء، والتوقيع على صكوك الانضمام لعدد من الوكالات الدولية المتخصصة، وتقديم إحالة رسمية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية، ودعوة مجلس حقوق الإنسان للاجتماع غدًا الجمعة لاتخاذ قرار بإرسال لجنة تقصي حقائق في جرائم الحرب المرتكبة من جانب إسرائيل، وتشكيل لجنة عليا لإزالة أسباب الانقسام، ووضع آليات تنفيذ قرارات المجلس الوطني الأخيرة، بما في ذلك تحديد العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية مع سلطة الاحتلال.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة الفلسطينية تستدعي 4 سفراء بعد نقل السفارة الأميركية للقدس السلطة الفلسطينية تستدعي 4 سفراء بعد نقل السفارة الأميركية للقدس



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia