اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد

صورة أرشيفية لرئيس جنوب السودان ونائبه رياك مشار أثناء إحدى جولات المفاوضات
جوبا ـ عادل سلامه

وقّعت حكومة جنوب السودان وجماعات متمردة اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في وقت متأخر مساء أول من أمس، يسري اعتباراً من غد (الأحد)، في أحدث محاولة لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 4 أعوام والسماح بوصول منظمات الإغاثة إلى المدنيين المحاصرين بسبب المعارك. ويستهدف وقف إطلاق النار إحياء اتفاق سلام أُبرم عام 2015 لكنه انهار العام الماضي بعد تفجر قتال ضارٍ في جوبا عاصمة جنوب السودان. وجرى الاتفاق عليه بعد محادثات عقدتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وحضر ممثلون لكل من كير ومشار، مراسم التوقيع.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي، للصحافيين: "سيسري وقف القتال بعد 72 ساعة من الآن. ومن الآن سنبعث برسائل إلى جميع القادة في الميدان للالتزام بوقف القتال". وأضاف: "لن يكون هناك مزيد من القتال بعد الآن. محادثات فقط". وحسب مصادر في أديس أبابا فإن المرحلة التالية من المفاوضات ستركز على التوصل إلى اتفاق معدل لاقتسام السلطة، مما يقود إلى تحديد موعد جديد للانتخابات.

ولم تمضِ سوى 24 ساعة على توقيع الاتفاق، حتى اتهمت المعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار، جيش جنوب السودان بشن عمليات عسكرية على مواقعها. وقال المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة لام بول غابريال، في بيان صحافي تلقت "الشرق الأوسط" نسخة منه، إن الجيش الحكومي وقوات حركة العدل والمساواة المتمردة في السودان هاجما قاعدة قواته في مدينة راجا شمال غربي البلاد. وأضاف: "يأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة من توقيعنا وفصائل المعارضة الأخرى مع الحكومة على وقف الأعمال العدائية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا"، مشيراً إلى أن قوات المعارضة تصدت للهجوم وقتلت 7 من القوات المهاجمة بينما فقدت هي 2 من مقاتليها. وقال: "علاوة على ذلك ما زال هناك قتال مع الجيش الحكومي في منطقة أعالي النيل وتتعرض قواتنا لهجمات"، ولم يتسنَّ الحصول على رد فوري من المتحدث باسم جيش جنوب السودان أو أيّ مسؤول في جوبا.

من جهة أخرى رحبت دول الترويكا الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) في بيان لها اطلعت عليه "الشرق الأوسط"، بتوقيع الأطراف المتنازعة في جنوب السودان على اتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية. ويُتوقع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق صباح غدٍ (الأحد)، وبمراقبة إقليمية ودولية. وتواصل أطراف النزاع محادثاتها في منتدى تنشيط السلام المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية إقليمية وغربية.

وقالت "الترويكا": "إن توقيع الاتفاق... يصب في مصلحة شعب هذه الدولة"، وأعربت عن أملها في أن يتخذ الفرقاء هذه الخطوات على نحو فوري وتنفيذ الاتفاق وتأكيد الالتزام بكل بنوده الواردة خصوصاً المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، كما دعتهم إلى مواصلة النقاش لمعالجة الترتيبات الأمنية وقضايا الحكم بشكل عاجل، من أجل تحقيق سلام مستدام.
من جهته، كتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، في تغريدة له في "تويتر" إنه "يأمل أن تضع الفصائل المتحاربة حداً لمأساة شعب جنوب السودان". وأضاف: "هذه خطوة مشجعة من خلال التوقيع على وقف الأعمال العدائية، وأن يقر قادة جنوب السودان بخطورة الأوضاع، وهذا غير مقبول أخلاقياً ولا سياسياً للسماح باستمرار المأساة لأن شعب هذا البلد عانى بما فيه الكفاية".

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس وفد حكومة جنوب السودان في منتدى تنشيط إحياء السلام مارتن آليا لومورو، لـ"الشرق الأوسط"، إن "اتفاق وقف الأعمال العدائية خطوة أولى إلى حد ما... والوفد الحكومي يشارك بشكل بنّاء". وأضاف: "نحن مسؤولون عن شعب جنوب السودان، وسنعمل على إنهاء المعاناة التي تسببها جماعات المعارضة بالتحريض على الحكومة والاستمرار في الحرب وزعزعة استقرار البلاد"، لكنه عاد وقال: "سنتوصل إلى اتفاق إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى، ونأمل في ذلك".

إلى ذلك قالت ربيكا قرنق، أرملة الزعيم الراحل جون قرنق، في كلمة لها أمام منتدى تنشيط السلام في جنوب السودان والذي تنظمه "إيقاد"، إن حل النزاع في بلادها رهين تنحي الرئيس سلفا كير ميارديت عن الحكم. وأضافت: "إذا كنتم في المعارضة تخشون ذلك فأنا أقوله، خصوصاً مع استمرار قتل المدنيين بالمئات قبل 3 أسابيع ولأن هذه الحكومة برئاسة سلفا كير لم تقدم شيئاً، وعليه يجب استبدالها، وهي لا يمكن إصلاحها".

وأطلق قرار الرئيس سلفا كير، عزل نائبه رياك مشار، شرارة الحرب في جنوب السودان. وجرت الحرب إلى حد بعيد على أسس عرقية بين قوات موالية لكير، وهو من الدينكا، ومشار المنتمي إلى النوير. ولقي عشرات الآلاف حتفهم في الصراع الذي شرّد كذلك ثلث السكان البالغ عددهم 12 مليوناً. وتحولت الحرب منذ ذلك الحين من صراع بين طرفين إلى نزاع متعدد الأطراف، الأمر الذي زاد من صعوبة تحقيق السلام.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia