حقيقة استعداد عبدالمهدي لخلافة العبادي بالتوافُق
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

حقيقة استعداد عبدالمهدي لخلافة العبادي بالتوافُق

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - حقيقة استعداد عبدالمهدي لخلافة العبادي بالتوافُق

الدكتور عادل عبدالمهدي
بغداد ـ نهال قباني

أعلن السياسي العراقي البارز نائب رئيس الجمهورية الأسبق ووزير المال والنفط الدكتور عادل عبدالمهدي، التوقف مرحليا عن كتابة الافتتاحيات للصحيفة التي يملكها "العدالة" والتي يعطي من خلالها رؤاه السياسية لكيفية بناء الدولة، ومع أن عبدالمهدي الذي كان نشر قبل نحو 3 أشهر مقالا افتتاحيا حدد فيه شروطا لتولي رئاسة الحكومة خلفا للعبادي قال إنها "غير متوفرة" فإن توقفه عن الكتابة فسره الكثيرون على أنه بدء مرحلة الاستعدادات للتعامل مع ترشيحه للمنصب التنفيذي الأول في العراق بتوافق غير مسبوق بين زعيمي "سائرون" مقتدى الصدر و"الفتح" هادي العامري.

بحث المبعوث الأميركي إلى العراق بريت ماكغورك والسفير الأميركي لدى بغداد سيليمان الإثنين، مع أسامة النجيفي زعيم تحالف القرار آخر تطورات الوضع السياسي في ما يتعلق برئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وفي بيان لمكتب النجيفي عقب اللقاء جاء أن "الجانبين ناقشا البرنامج الحكومي، وسبل الوصول إلى تشكيل حكومة قادرة على مواجهة متطلبات البلد والنهوض به"، وأكد النجيفي حسب البيان "على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء وحسب التوقيتات الدستورية"، مشددا على "الحرص على تحقيق التوافق الوطني، وعدم السماح بكسر الإرادات وصولا إلى تحقيق غايات لا تخدم الوطن والمواطنين"، وأشار إلى أن "العراق بحاجة إلى رئيس جمهورية يتمتع بالخبرة والكفاءة ويكون قادرا على الحفاظ على الدستور والسهر من أجل عدم التجاوز عليه، كما أن الضرورة تقتضي النجاح في اختيار رئيس مجلس وزراء معتدل ومقبول ينأى بالعراق عن الصراعات الدولية، ويتمتع بقدرة إقامة أوسع العلاقات مع المجتمع الدولي بما يخدم مصلحة العراق".

ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية بغداد نجاح الخطة الإيرانية في تمرير رئاسة البرلمان بشخص القيادي في تحالف المحور الوطني محمد الحلبوسي بالتوافق مع كتلة "البناء" التي تضم تحالفي "الفتح" و"دولة القانون" على حساب الجهود الأميركية التي بدأت تسجل تراجعا على صعيد دعم العبادي فإن مؤشرات ذلك بدت تتضح على صعيد طرح عبد المهدي كمرشح تسوية، وبشأن ما إذا كان ترشيح عبدالمهدي قد تحول من دور التسريبات إلى طرحه كمرشح رسمي يقول نعيم العبودي عضو البرلمان العراقي عن كتلة "الفتح" في تصريح لـ"الشرق الأوسط" بأن "حظوظ الدكتور عادل عبدالمهدي تبدو جيدة لكن حتى الآن لا يوجد اتفاق رسمي بهذا الشأن وكل ما يجري الحديث عنه لا يخرج عن إطار التكهنات". وأضاف العبودي أن "هادي العامري أكد أكثر من مرة أنه ليس متمسكا بالمنصب وأنه مع أي شخص يتم الاتفاق عليه".

ويرى السياسي والمفكر العراقي المعروف حسن العلوي أنه "رغم أن هناك جموحا لدى رجال حزب الدعوة (الذي ينتمي إليه العبادي) نحو السلطة ربما بسبب الحرمان الطويل وهو ما جعلهم يتسلمون الحكم لأربع دورات (إبراهيم الجعفري ونوري المالكي والعبادي) فإن البنية السياسية في العراق، بما في ذلك داخل الإسلاميين أنفسهم بل وحتى داخل المحيط الإيراني، لم تعد تقبل دورة خامسة لحزب الدعوة"، وأضاف العلوي أن المؤسسة الشيعية "التي تستمد نفوذها من إيران اقتنعت بأن رئاسة الوزراء يجب أن تخرج من حزب الدعوة".

وكشف العلوي أن "العبادي بعث رسائل سرية إلى أوساط سياسية بأنه إذا ما تم التجديد له لولاية ثانية سوف يخرج من الدعوة غير أن الصدريين اشترطوا عليه الخروج أولا ومن ثم يمكن طرحه كواحد من المرشحين وليس المرشح الوحيد"، وبين العلوي أن "العبادي لن يعود لرئاسة الوزراء لأنه لا توجد لديه قاعدة حزبية ولا برلمانية ولا شعبية"، وبشأن فرص عادل عبدالمهدي لشغل المنصب، يقول العلوي إن "لدى عادل عبدالمهدي ميزات كثيرة منها أنه تكنوقراط متميز في حقبة الإسلام السياسي الذي يحكم العراق كما أنه سياسي قديم وابن وزير في العهد الملكي ودخل تجارب سياسية مختلفة منذ نعومة أظفاره حيث تنقل من حزب البعث إلى الشيوعي إلى الإسلامي وهي تحولات صقلت تجربتيه الفكرية والسياسية وبالتالي فهو يجمع بين تجربتي السلطة والمعارضة وهو ما سوف يساعده كثيرا ويمنحه أرجحية على منافسيه في حال وجد له منافسون بالإضافة إلى كونه متسامحا وغير انتقامي وصبورا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة استعداد عبدالمهدي لخلافة العبادي بالتوافُق حقيقة استعداد عبدالمهدي لخلافة العبادي بالتوافُق



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon