موريتانيا تعلن إنشاء مؤسسة حكومية لمواجهة الإسلام السياسي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

موريتانيا تعلن إنشاء مؤسسة حكومية لمواجهة "الإسلام السياسي"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - موريتانيا تعلن إنشاء مؤسسة حكومية لمواجهة "الإسلام السياسي"

أعضاء الحكومة الموريتانية
نواكشوط ـ عبد الباسط دحلي

أعلنت الحكومة الموريتانية خلال اجتماعها نهاية ،الخميس، إنشاء «مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى»، وهي أول جامعة دينية عصرية في موريتانيا، تسعى لتخريج العلماء والفقهاء وفق مناهج «المحظرة التقليدية»، التي تكرس مبادئ الاعتدال والسلم، وتحارب مناهج الغلو والتطرف، وهي خطوة تسعى الحكومة من ورائها للحد من هيمنة «المراكز العلمية»، التابعة لجماعة «الإخوان المسلمين»، على التعليم العالي الديني في البلاد.

وقال أحمد ولد أهل داود، وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، إن الحكومة صادقت على «مشروع مرسوم يقضي بإنشاء وتنظيم وسير مؤسسة للتعليم العالي تدعى المحظرة الشنقيطية الكبرى»، مشيراً إلى أن «المراحل الدراسية بالمحظرة الكبرى ستتوزع بين الإجازة ودرجة الماجستير والدكتوراه».

أقرأ يضًا

- الموريتانيون الأربعة مختطفون من الجيش المالي والحكومة الموريتانية تواصل الصمت

وأكد الوزير أن ولوج هذه المؤسسة التعليمية الجديدة سوف يتم ضبطه بشروط، أبرزها ضرورة الحصول على شهادة الباكالوريا، بالإضافة إلى خوض مسابقة للتأكد من إلمام الطلاب الجدد بالأسس التعليمية في المحظرة الموريتانية التقليدية، كمبادئ وأساسيات القرآن الكريم (روايتي ورش وقالون) واللغة العربية والفقه والسيرة النبوية.

وسيكون مقر المؤسسة التعليمية الجديدة في مدينة أكجوجت (256 كلم إلى شمال العاصمة نواكشوط)، كما ستدرس المناهج المعروفة في المحظرة الموريتانية التقليدية، وستشمل الكثير من التخصصات، التي ستمكن جميعها من تخريج علماء متميزين وعلى دراية بمتطلبات العصر، ويمتلكون أدوات معرفية حديثة، إذ سيدرسون اللغات الحية والمعلوماتية، إضافة إلى المستجدات العصرية التي يحتاج العلماء إلى معرفتها، وفق تعبير وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.

وأضاف الوزير أن المؤسسة الجديدة «ستمكن من استيعاب المتميزين «محظرياً»، وذلك من أجل ترسيخ وترقية المحظرة الموريتانية، والحفاظ على ألقها، واسترجاع الصورة الناصعة للعالم الموريتاني بموسوعيته واعتداله البعيد من الغلو والتطرف، فضلاً عن أنها تسعى إلى مد الإشعاع العلمي للبلد في المنطقتين العربية والأفريقية».

لكن الوزير انتقد تعامل السلطات السابقة مع المحظرة التقليدية، وقال إن «الدولة الحديثة كانت منذ استقلالها مستقيلة تجاه خدمة هذه المؤسسة العريقة، التي عرفت بالموريتانيين قديما، والتي كانت وزارة للخارجية والثقافة والأمن والدفاع، وما زالت إلى الآن تقوم بهذه الأدوار»، معتبرا أن إنشاء مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى «هو اعتراف من طرف النظام الحالي بمحورية دور المحظرة في محاربة الغلو والتطرف، وبالتالي تجفيف منابع الإرهاب».

ويأتي إنشاء هذه المؤسسة الجديدة بعد أشهر قليلة من قرار صادر عن الحكومة الموريتانية بإغلاق «مركز تكوين العلماء»، و«جامعة عبد الله بن ياسين»، وهما مؤسستان تابعتان للشيخ محمد الحسن ولد الددو، الشخصية البارزة في تنظيم «الإخوان المسلمين»، كما يعد المرجعية الروحية والعلمية لتيار الإخوان المسلمين في موريتانيا.

وبررت السلطات الموريتانية قرار إغلاق المركز والجامعة، بما قالت إنه «نشر التطرف والغلو وتبييض الأموال، وعدم الشفافية في التمويل وصرف الأموال». كما قالت مصادر رسمية إن هذه المؤسسات متداخلة إلى حد كبير مع حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، الذي يعد الواجهة السياسية لتيار «الإخوان المسلمين» في موريتانيا، مؤكدة أن الكثير من قيادات الحزب يتلقون رواتب من هذه المؤسسات على أنهم أعضاء في مجلس الإدارة، بينما يقضون أغلب وقتهم في أنشطة الحزب السياسية.

وتزامن قرار إغلاق المركز والجامعة مع حملة انتخابية شرسة، شهدتها موريتانيا شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وأثيرت فيها شكوك حول مصادر تمويل الحملة الانتخابية لحزب «تواصل» الإسلامي، وعلى الرغم من أن الجهات الرسمية في موريتانيا لم توجه أي اتهامات صريحة للحزب بخصوص مصادر تمويل حملته. فإن اعتقالات كثيرة جرت في أوساط تجار ومهربين في السوق السوداء بنواكشوط، يعتقد أنهم حاولوا إدخال أموال قطرية.

وما يزال طلاب وأساتذة «مركز تكوين العلماء» يحتجون بشكل أسبوعي أمام القصر الرئاسي ومبنى وزارة الشؤون الإسلامية، للمطالبة بالتراجع عن قرار إغلاق المركز، بينما يؤكد المسؤولون الموريتانيون أن القرار «لا رجعة فيه». ويأتي إنشاء مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى ليغلق الباب بشكل نهائي أمام أي تراجع عن القرار.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- الحكومة الموريتانية تصادق على تعيين لجنة الانتخابات

- الناطق باسم الحكومة الموريتانية يهاجم منظمات "تبيع" و"تشتري" حقوق الانسان

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موريتانيا تعلن إنشاء مؤسسة حكومية لمواجهة الإسلام السياسي موريتانيا تعلن إنشاء مؤسسة حكومية لمواجهة الإسلام السياسي



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020

GMT 13:18 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الكتب الأكثر مبيعًا فى قائمة نيويورك تايمز
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia