استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود مع ليبيا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود مع ليبيا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود مع ليبيا

قوات الجيش المصري
القاهرة ـ سعيد غمراوي

أدى اضطراب الوضع الأمني في الجنوب الليبي إلى استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود الغربية الممتدة على 1200 كيلومتر، وسجل تشديد للإجراءات لا سابق له في المنطقة، خصوصاً مع إطلاق العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، التي تمتد إلى الظهير الصحراوي الغربي حتى خط الحدود الدولية.

وأبلغ مسؤول أمني مصري بارز "الحياة"، بأن الاضطراب الأمني في جنوب ليبيا الذي تفاقم في الأيام الأخيرة، زاد من الضغط على القوات المصرية على خط الحدود الدولية، خصوصاً أن هذا الاضطراب تزامن مع «عودة لافتة» لنشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في الأراضي الليبية، ما يؤكد صحة توقعات أمنية بأن عناصر التنظيم تمهد لحركة عبر الحدود، بهدف الانتقال من معاقله الرئيسة في سورية والعراق إلى الصحراء الجنوبية لليبيا، وبعض «البؤر الرخوة» في أفريقيا.

يأتي ذلك بعد كشف رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمد فريد مشاركة 15 كتيبة برية تضم 5175 مقاتلاً و150 مركبة في تأمين المنطقة الغربية، إضافة إلى أعداد أخرى من القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي، وأجهزة الشرطة.

ولفت المسؤول المصري إلى رصد معلومات عن توجيهات من «داعش» إلى العناصر الأجنبية الراغبة في الانضمام إليه بالتوجه إلى ليبيا في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أجهزة جمع المعلومات رصدت مسارات جديدة للتسلل عبر الحدود الغربية لم تكن معروفة من قبل. وأوضح أن مسارات التهريب كانت محصورة في 3 طرق، أولها من الجهة الشمالية بين منطقتي أمساعد في ليبيا ومدينة السلوم المصرية، والثانية في المنطقة الوسطى من الحدود، وتمتد من واحة الجغبوب الليبية وتحديداً من جنوبها في اتجاه الخارجة في الوادي الجديد في مصر، والمسار الثالث جنوب الحدود الغربية عند جبل العوينات بين مصر وليبيا والسودان.

ويسعى المتطرفون إلى التسلل من مسارات جديدة من الجهة الجنوبية للحدود الغربية ومن منافذ لم تكن معروفة من قبل في المنطقة الوسطى من الحدود، لكن كل تلك المسارات تسعى القوات إلى مراقبتها على مدار الساعة لمنع تسلل أي مقاتلين أو متطرفين عبرها. وأكد المصدر أن «أطرافاً خارجية تمد الجماعات المتطرفة في ليبيا بالسلاح ما يزيد حدة التوتر».

واندلعت في مدينة سبها في جنوب ليبيا قبل أيام مواجهات دامية بين قوات عسكرية موالية لحكومة «الوفاق الوطني» في طرابلس، ومسلحين من قبيلة موالية للمشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني» المسيطر على شرق ليبيا. وأمر حفتر بتعيين قائد جديد لـ «اللواء السادس مشاة» المتمركز في ليبيا، لكن قائد اللواء رفض تسليم القيادة وأعلن تبعيته لوزارة الدفاع في طرابلس، ما خلط الأوراق في تلك المنطقة وزاد من تعقيد الوضع الأمني فيها، خصوصاً في ظل معلومات عن دفع تعزيزات عسكرية من السلطتين المتنازعتين في شرق ليبيا وغربها، في مسعى من كل منهما لحسم المعركة في سبها لمصلحتها، لما تُشكله المدينة من أهمية استراتيجية في ليبيا، كونها حلقة الوصل بين شمال البلاد وجنوبها.

تزامن ذلك مع إعلان «داعش» بدء «حرب استنزاف» جديدة في ليبيا ضد حكومتي الشرق والغرب. وأورد التنظيم، في بيان نُشر في العدد الأخير من مجلة «النبأ» الناطقة باسمه، أن «جنود الدولة الإسلامية عادوا ليضربوا بقوة في مناطق ليبيا، وبدأوا حرب استنزاف جديدة ضد ميليشيات حفتر وحكومة الوفاق». وعدد التنظيم هجمات أعلن أن مسلحيه شنوها في شرق ليبيا وغربها خلال الأسابيع الماضية. وقال إن «العمليات لن تتوقف حتى تعود ليبيا إلى حكم الشريعة».

وناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري مع مسؤولين دوليين التقاهم في بروكسيل وجنيف وميونيخ الشهر الماضي، سبل ضمان منع انتقال مسلحي «داعش» من معاقله في سورية والعراق إلى بؤر جديدة في ليبيا وسيناء ومناطق في أفريقيا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود مع ليبيا استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود مع ليبيا



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon