مقتل 60 مسلحًا خلال عمليات عسكرية في أفغانستان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مقتل 60 مسلحًا خلال عمليات عسكرية في أفغانستان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مقتل 60 مسلحًا خلال عمليات عسكرية في أفغانستان

عمليات عسكرية في أفغانستان
كابل ـ أعظم خان

خطان متوازيان يسيران بالأزمة الأفغانية، لكن لا يبدو أنهما يقودان إلى سلام في أفغانستان، بل إلى مزيد من التعقيد والمعارك والخسائر وإشراك العديد من الجهات الإقليمية في الأزمة الأفغانية. فالمعارك والعمليات العسكرية تتصاعد يوميا مع ادعاءات متضاربة من الحكومة الأفغانية والقوات الدولية من جهة، وقوات حركة طالبان من جهة أخرى، فيما بدأت تترنح العملية السياسية على وقع تهديد طالبان بوقف المفاوضات مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، واتهام طالبان للسلطات الباكستانية بشن حملة اعتقالات ضد عدد من قيادات طالبان في باكستان، إضافة ممارسة العديد من الجهات الإقليمية والدولية ضغوطا على حركه طالبان»

فعلى الصعيد الميداني، ذكر تقرير إخباري من العاصمة الأفغانية، الخميس، أن نحو 60 مسلحا قتلوا خلال عمليات منفصلة قامت بها القوات الخاصة الأفغانية وقوات التحالف، في أقاليم مختلفة بالبلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن مصادر عسكرية مطلعة، أن قوات العمليات الخاصة الأفغانية قامت بعملية استعادة للسيطرة في إقليم بادغيس ما أسفر عن مقتل 39 من عناصر طالبان، وتدمير 30 عبوة ناسفة. وأضافت المصادر أن القوات الخاصة الأفغانية قامت بدورية في منطقة مايو أند بقندهار، لتدمير مخابئ أسلحة تابعة لطالبان. وقالت المصادر: «أسفرت غارة جوية لقوات التحالف عن مقتل 10 من عناصر طالبان»، مضيفة أن غارتين جويتين تابعتين لقوات التحالف قتلت 5 من مسلحي طالبان في منطقة تارين كوت باورزوجان.

وشنت قوات العمليات الخاصة الأفغانية غارة في منطقة تاجاب في كابيسا، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طالبان، بينما قُتل مسلح آخر تابع لطالبان في منطقة نيرخ بإقليم وارداك. كما قامت القوات الخاصة الأفغانية بعملية استعادة للسيطرة في منطقة نيش بقندهار، ما أسفر عن مقتل اثنين من مسلحي طالبان وتدمير كمية كبيرة من المتفجرات محلية الصنع، بحسب ما ذكرته المصادر. وأضافت أن القوات الخاصة الأفغانية شنت غارة على سجن يشتبه في أنه تابع لطالبان، في إقليم غزني، من أجل إنقاذ سجناء من قوات الأمن الأفغانية. وكان قد تم بالفعل نقل الجنود الأفغان، إلا أن البحث سوف يستمر».

وكان المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد هدد بانضمام القوات الأميركية في أفغانستان للعمليات القتالية مع القوات الأفغانية في حال لجأت حركة طالبان إلى القتال ورفض عملية السلام. وجاء تهديد زلماي خليل زاد بعد إعلان حركة طالبان أنها قد تنسحب من المحادثات مع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد إن حاولت الإدارة الأميركية حرف المحادثات عن هدفها الرئيسي وهو سحب القوات الأجنبية كاملة من أفغانستان.

اقرا ايضَا:

حكومة الرئيس غني تسعى لفتح خط اتصال مباشر مع المتمردين

لكن الإدارة الأميركية وعددا من الدول الحليفة لها تضغط على حركة طالبان من أجل القبول بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية في كابل، حيث ألغيت الجولة الرابعة من المحادثات بين المبعوث الأميركي وممثلي طالبان كانت مقررة في الدوحة حيث المكتب السياسي لطالبان. واعتذر الجانب الأميركي عن جلسة المحادثات بسبب رفض طالبان المطلق لأي حوار مع الحكومة الأفغانية الموالية لأميركا.
وأطلع المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد الرئيس الأفغاني أشرف غني على نتائج محادثاته مع الحكومات الهندية والصينية والإماراتية حول عملية السلام في أفغانستان فيما التقى مستشار الرئيس الأفغاني لشؤون الأمن القومي حمد الله محب مع كبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية ومع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة.

وما زال الغموض يلف الموقف الأميركي تجاه عملية السلام في أفغانستان وسحب جزء من القوات الأميركية كما أعلن أواخر الشهر الماضي، فقد قال مسؤولون أميركان إنه لم تصدر تعليمات رسمية من الرئيس دونالد ترمب لوزارة الدفاع الأميركية بسحب ما يقرب من سبعة آلاف من الجنود والضباط الأميركان في أفغانستان الذين يصل عددهم إلى أربعة عشر ألفا، غير أن الجنرال سكوت ميلر قائد قوات حلف الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان أبلغ قواته في احتفالات رأس السنة الجديدة أن عليها الاستعداد لأي أمر عاجل بالعودة إلى أرض الوطن».

وقال المبعوث الأميركي لأفغانستان «نحن نريد السلام والمفاوضات مع طالبان إن كانوا جادين فيها ولكن إن اختارت طالبان الحرب، فإننا سنقف مع الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني» مضيفا أنه متفائل بعقد الاجتماع القادم مع طالبان قريبا، وأنه هذا ما تسعى إليه الإدارة الأميركية. وجاء التردد في الموقف الأميركي بعد اتهامات وجهتها حركة طالبان للسلطات الباكستانية بأنها بدأت استهداف عدد من قيادات الحركة في الأراضي الباكستانية بالاعتقال حيث اعتقل رئيس اللجنة العسكرية السابق في طالبان حافظ محب الله في مدينة بيشاور ثم ما لبثت السلطات الباكستانية أن أعلنت إطلاق سراحه، واتهم مسؤولون من طالبان السلطات الباكستانية بالضغط على حركة طالبان للتفاوض مع الحكومة الأفغانية وأن إسلام آباد تنفذ ما طلبته منها كابل وواشنطن في هذا الخصوص.

وحسب قياديين في حركة طالبان فإن السلطات الباكستانية شنت حملة على عدة مئات من منازل قادة ومسؤولين في طالبان وأقارب لهم يعيشون في المدن الباكستانية بهدف اعتقالهم وممارسة الضغط على حركة طالبان لتغيير موقفها والقبول بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي الحكومة الأفغانية.

ورفضت طالبان حتى الآن أي نوع من الحوار والمفاوضات مع الحكومة الأفغانية في كابل باعتبارها دمية لقوى أجنبية ولا تملك صلاحية اتخاذ أي قرار حول مستقبل أفغانستان، حيث تقرر الإدارة الأميركية وقواتها في أفغانستان كافة الأمور المتعلقة بالسياسة الأمنية والخارجية والمالية في أفغانستان. ويدور خلاف خلف الكواليس بين حركة طالبان ومكتبها السياسي في الدوحة من جهة وبين المبعوث الأميركي وحكومة كابل وعدد من الدول الإقليمية الموالية لأميركا من جهة، حيث تسعى المجموعة الأخيرة للضغط على طالبان بكافة الوسائل لإجبارها على التفاوض مع الحكومة الأفغانية، وسعت القوات الأميركية خلال الأسابيع الماضية إلى زيادة حملتها ضد قيادات طالبان الميدانيين مستهدفة عددا من حكام الظل في مختلف المديريات وقادة الوحدات العسكرية لطالبان، فيما بدأت السلطات الباكستانية حملة واسعة النطاق لاعتقال رموز وقيادات طالبان في الأراضي الباكستانية».

وتدعم كل من طهران والدوحة موقف طالبان في عدم التنازل حاليا رغم أن الدولتين تقيمان علاقات وثيقة مع الحكومة الأفغانية.
ويقول مسؤولون في إسلام آباد إن باكستان على وعي تام بأن احتياج أفغانستان لمبالغ ضخمة من المساعدات الأجنبية لمحاولة دعم اقتصادها المتداعي سيستمر بعد أي تسوية سلمية للحرب وتعمل عن كثب مع الولايات المتحدة. وتخشى إسلام آباد من أن أي انسحاب متسرع للقوات الأجنبية قد يؤدي لانهيار خارج عن السيطرة للحكومة الأفغانية بما يترك فراغا في السلطة قد يرسل آلافا من اللاجئين إليها عبر الحدود. واتهمت الحكومة الأفغانية مرارا باكستان بتقديم الدعم لطالبان. وينفي مسؤولون باكستانيون ذلك لكنهم يقولون إن لديهم درجة من درجات النفوذ التي يستخدمونها لمحاولة إقناع حركة طالبان بقبول محادثات السلام.

وقد يهمك ايضَا:

القوات الأميركية في أفغانستان تعلن مقتل قيادي بارز في "داعش"

مقتل 10 مسلحين من "داعش" واعتقال 16 آخرين في أفغانستان

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل 60 مسلحًا خلال عمليات عسكرية في أفغانستان مقتل 60 مسلحًا خلال عمليات عسكرية في أفغانستان



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon