عضو فتح يُؤكّد أنّ إدارة ترامب تستخدِم أسلوب اقتياد القطيع
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

عضو "فتح" يُؤكّد أنّ إدارة ترامب تستخدِم "أسلوب اقتياد القطيع"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - عضو "فتح" يُؤكّد أنّ إدارة ترامب تستخدِم "أسلوب اقتياد القطيع"

الحكومة الفلسطينية
رام الله ـ ناصر الأسعد

لم يتردّد أيّ مسؤول فلسطيني ممن حضروا حفلة استقبال أقامتها قنصلية النرويج، الأسبوع الماضي في مدينة رام الله، لمناسبة اليوم الوطني للنرويج، في التوجّه إلى القنصل الأميركي الذي حضر الحفلة، والتحدّث معه بحرارة لافتة أثارت أسئلة وأحيانا تعليقات ساخرة من قبل بعض الحضور.

وأعلنت السلطة الفلسطينية "وقف" الاتصالات مع الإدارة الأميركية عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب اعترافه بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وقراره نقل السفارة الأميركية إليها، غير أنّ مسؤولين ومراقبين يقولون إن هذه الاتصالات لم تتوقف، لكنها اتخذت طابعا جديدا فيه بعض القيود من الجانب الفلسطيني، والكثير من الضغوط من الجانب الأميركي الذي يحاول تغيير قواعد العملية السياسية برمتها.

وتتمثّل المعادلة الجديدة للعملية السياسية التي تحاول الإدارة الأميركية فرضها، في تغيير مرجعيات هذه العملية القائمة على حل الدولتين على حدود العام 1967، والشروع في مفاوضات مفتوحة على حل جديد لا يتعدى الحكم الذاتي، يطلق عليه اسم دولة، على قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، من دون القدس القديمة، ومن دون حقوق اللاجئين والحدود.

ويعترف مسؤولون في الجانبين بأنّ العلاقة بينهما لم تتوقف، بل تحولت إلى صيغة جديدة تشبه معادلة "التعاون والصراع"، فمن جهة تتواصل الاتصالات والتعاون، وبخاصة في الجانب الأمني، ومِن جهة ثانية يتفاقم خلاف حاد بشأن مبادرة السلام الأميركية التي ترفض السلطة الفلسطينية الانخراط فيها، تصاحبه ضغوط أميركية ظاهرة وصلت إلى حد تجميد المساعدات.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الإدارة الأميركية تحاول "ثني ذراع" السلطة وإجبارها على الانخراط في عملية سياسية تم تغيير قواعدها الأساسية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور محمد أشتيه، إن "إدارة ترامب تستخدم معنا أسلوب اقتياد القطيع إلى حتفه"، وزاد: "في أميركا يذبحون الأبقار من خلال دفعها في مسار يجري في نهايته إطلاق النار عليها من مسدس كهربائي على رؤوسها، قبل أن يصار إلى سلخها وتقطيعها وبيعها في سوق اللحوم".

وأوقف الفلسطينيون اللقاءات مع الفريق الأميركي الذي يعمل على إعداد المبادرة السياسية للرئيس دونالد ترامب بعد الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وتقليص المساعدات المقدمة إلى وكالة "غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم" (أونروا).

وقال أشتيه إن "الإدارة الأميركية أخرجت القدس من العملية، وتسعى إلى إخراج اللاجئين والحدود"، متسائلا: "ماذا تبقى إذن لنتفاوض عليه؟".

وأجرى الوفد الأميركي، الأسبوع الماضي، جولة أخرى في المنطقة، حاول خلالها تجنيد ضغط عربي على السلطة الفلسطينية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤول ملف المفاوضات الدكتور صائب عريقات، إن "الوفد الأميركي طاف العديد من الدول العربية، واستمع إلى الموقف نفسه، وهو أن الحل يكمن في دولة فلسطينية على حدود العام 67، وعاصمتها القدس الشرقية". وأضاف: "من دون القدس لن يقبل أي عربي الانخراط في أي عملية سياسية".

ووجّه بعض الجهات الدولية نصيحة إلى القيادة الفلسطينية باستئناف الاتصالات مع الوفد الأميركي خشية عرض المبادرة الأميركية من دون أي مساهمة فلسطينية، وتعرضها تاليا لضغوط للتفاوض على أساسها، لكن الجانب الفلسطيني رفض هذه الاقتراحات، معتبرا أنها ستكون مدخلاً لما سماه "توريط" الفلسطينيين في التفاوض على عملية سياسية جديدة بعد تحطيم القواعد القديمة.

وقال مسؤول فلسطيني بارز إن "الحل الوحيد هو أن تتراجع الإدارة الأميركية عن موقفها، وتعلن التزامها قواعد ومرجعيات عملية السلام المتمثلة في حل الدولتين على حدود الـ67"، وأضاف: "من دون ذلك لن تكون هناك أي عملية سياسية، ولو تعرضنا إلى حصار مالي يقود إلى انهيار السلطة.. وانهيار السلطة ليس في مصلحة أي طرف".

ويتوقّع كثير من المراقبين والمسؤولين بأن تلاقي المبادرة الأميركية الجاري إعدادها المصير نفسه الذي لاقته مبادرات وجهود أميركية سابقة، وهو الفشل.

وقال الدكتور محمد أشتيه إن "القيادة الفلسطينية تميز بين أفكار تُطرح وإرادة سياسية للحل"، وأضاف: "من الواضح أنه لا توجد إرادة لدى المجتمع الدولي لحل الصراع، وكل همّ أميركا نقل الصراع في مجمله تجاه إيران بدلا من حله بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وأضاف: "نحن نعرف الصيغة المطروحة في ما يتعلق بإيران وسورية ورفع مستوى التطبيع مع العرب، وإذا كانت أميركا تعتقد أنه بسبب ضعف العرب تستطيع تمرير صفقة القرن فهي مخطئة".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عضو فتح يُؤكّد أنّ إدارة ترامب تستخدِم أسلوب اقتياد القطيع عضو فتح يُؤكّد أنّ إدارة ترامب تستخدِم أسلوب اقتياد القطيع



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon