حزب بوتفليقة يلملم شتاته تحسبًا لخوض انتخابات الرئاسة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

حزب بوتفليقة يلملم شتاته تحسبًا لخوض انتخابات الرئاسة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - حزب بوتفليقة يلملم شتاته تحسبًا لخوض انتخابات الرئاسة

رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

بدأ حزب «جبهة التحرير الوطني» الجزائري، الذي يرأسه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، جهوداً لململة شتاته تحسباً لانتخابات الرئاسة المتوقع تنظيمها في ربيع العام المقبل. وباشر الأمين العام الجديد للحزب، أمس، سلسلة لقاءات مع قياديين سابقين في الجبهة التي تمثل الأغلبية في البرلمان، ويشغل وزراؤها العدد الأكبر من الحقائب في الحكومة.

والتقى بوشارب، في مقر الحزب بالعاصمة، بعبد العزيز بلخادم، الأمين العام الأسبق للحزب وزير الخارجية في بداية حكم بوتفليقة، وأعلن سلفاً أن اللقاء يتعلق بأوضاع الحزب في فترة قيادة جمال ولد عباس (2016 - 2018)، وإمكانية عودة القياديين المبعدين إلى صفوفه، تحسباً لانتخابات الرئاسة.

وقال قيادي في حزب الأغلبية، طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن بوشارب «يشدد على ضرورة خوض المنافسة الانتخابية بصفوف موحدة، وراء مرشح جبهة التحرير». وحسب ما نقل عن بوشارب، فإن جبهة التحرير ستدعم مرشح السلطة، سواء كان بوتفليقة أو شخصاً آخر. وعد اللقاء الذي جرى أمس بمثابة «مؤشر رضا عن بلخادم من جانب الرئيس».

ويعد بلخادم متحدثاً مفوهاً، وسيكون مفيداً لحملة الرئيس، في حال أراد التمديد حكمه.

ونقل قيادي الحزب عن بلخادم أنه «سينخرط بقوة في حملة الدعاية لولاية خامسة، إذا طلب منه ذلك»، في إشارة إلى رغبته في العودة إلى «جماعة الرئيس»، بعد أكثر من 4 سنوات من ابتعاده عنها.

ففي صيف عام 2014، أعلنت رئاسة الجمهورية أن بوتفليقة عزل بلخادم، بصفته وزير دولة ومستشاراً خاصاً لديه. وأمرت قيادة «جبهة التحرير» بإبعاده من كل هياكلها، مما فاجأ الملاحظين حينها، خصوصاً أن الرئاسة لم تذكر الأسباب. وكتبت صحف حينها أن «خطيئة» بلخادم تمثلت في عقده لقاءً خاصاً مع سفراء أجانب معتمدين في الجزائر، تناول «مصير الحكم بعد بوتفليقة». ونُسب إلى بلخادم في وقت سابق رغبة مفترضة لديه لخلافة الرئيس في الحكم.

ويترأس بوشارب البرلمان منذ شهرين، وقد وضعه بوتفليقة في هذا المنصب خلفاً لسعيد بوحجة، القيادي في «جبهة التحرير»، لأسباب لا تزال مجهولة.

وعين بوتفليقة بوشارب مكان ولد عباس في الحزب، لأسباب غير معروفة أيضاً. وتم تعويض الأمانة العامة للحزب بـ«هيئة تنفيذية» برئاسة بوشارب. وتم حل «المكتب السياسي» (فريق تنفيذي يقود الحزب) و«اللجنة المركزية» (هيئة عليا تراقب عمل القيادة)، وهما الهيكلان القديمان في الحزب. ولم يشرح الحزب، ولا رئيسه الفعلي (أي الرئيس بوتفليقة)، سبب هذه التغييرات العميقة، مع أن ولد عباس كان يبدو أنه يؤدي مهمته على أكمل وجه، خصوصاً حرصه الشديد على إبداء ولاء شديد للرئيس.

وأعلن بوشارب منذ ثلاثة أيام أنه يعتزم لقاء عبد الرحمن بلعياط، مسؤول ما يسمى «القيادة الموحدة للحزب»، الذي يعتبر نفسه «القائد الشرعي»، بعد تنحية الأمين العام السابق عمار سعداني في خريف 2016. غير أن السلطة اختارت ولد عباس أميناً عاماً.

ويعد بلعياط أحد الوجوه القديمة في الحزب، وقد كان وزيراً في عهد الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد (1979 - 1992)، وظل في السنوات الأخيرة مناكفاً لسعداني وولد عباس، ومطالباً بتنحيتهما.

غير أنه لم يتخلف أبداً عن حملات دعم الرئيس، وهو يعلم أنه هو الذي وضع الرجلين على رأس الحزب.

والحقيقة أن أي شخص في «جبهة التحرير»، مسؤولا كان أو مناضلاً بسيطاً، يدرك جيداً أن مفتاح البقاء في صفوفها، والارتقاء في سلم المناصب فيها، الذي يوصل أحياناً إلى مناصب كبيرة في الدولة، هو إظهار الولاء والوفاء للرئيس.

ويرتقب أن يجتمع بوشارب أيضاً مع عبد الكريم عبادة، مسؤول «حركة تقويم جبهة التحرير»، الذي غادر صفوف الحزب عام 2013، ناقماً على بلخادم الذي كان أميناً عاماً.

وقد اختلف هو أيضاً مع سعداني وولد عباس، وطالب بتنحيتهما.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب بوتفليقة يلملم شتاته تحسبًا لخوض انتخابات الرئاسة حزب بوتفليقة يلملم شتاته تحسبًا لخوض انتخابات الرئاسة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon